الأبيات 40
هــي عــدن لكنهــا مــن جهنـم عنــدها يمــرض الصـحيح ويسـقم
عنـدليب الحبـور والبشـر نمنـم وهــزار الســرور بالسـر ترجـم
وجـــرى سجســج النســيم عليلا شـافياً للفـؤاد مـن زعـزع الهم
والأغــاني علـى بسـاط التهـاني والمثـــاني رخيمهـــا يــترنم
وعلــى ذكــر مــن نحـب شـربنا مـا بـراح الأفـراح يا صاح مأثم
حـق لـي أن أتيـه زهـواً وأن اخ تــال فخـراً وليـس ذا بـالمحرم
إذ قضــاني الزمـان غايـة آمـا لـي فمـا لـي بذمّـة الدهر مغرم
حيـــث حطّــت ركــائبي برحــاب قُدِّســت أن يحـل سـاحاتها الـذم
عَــدَنٌ وهــي فـي الحقيقـة عـدنٌ جنــةٌ أزلفــت لمــن سـوحها أم
بلـــــدٌ طيــــبٌ وربٌّ غفــــورٌ وقصـــورٌ ســرورُ ســكانها عــم
ومغـــان كأنهـــا فــي جنــانٍ وغــواني كـالحور أو هـي أنعـم
حيـث يُرعـى الذمام والجار يُحمَي ويعــز القطيــن فيهــا ويكـرم
حلهـا العيـدروس في سالف العصر وفــي ســفحها المبــارك خيــم
وبهــا الآن مــن بنيــه كــرامٌ هـم نجوم الهدى إذا الليل أظلم
كــابن زيــن إذا انتمـى علـويّ لُـذ بـه تغـن عـن سـواه وتغنـم
صـــفوة الآل مـــن ســلالة طــه وارث الســر مــن كريـم فـأكرم
عنصـــر طيّـــب وأصـــل كريــم ونجــارٌ لــدى الفخــار مقــدم
وبهـا مـن أولـي الزعامة والسؤ دد مضــن حــوض جـارهم لا يهـدم
مثـل زيـن ابن أحمد العَلَم المف رد والســيد الجليــل المفخــم
وكقاضـي القضـاة يحيـى الذي أو تـي مـا أوتـي الخليل ابن أدهم
نخبة العترة الأولى أدركوا السب ق إلــى العـز فهـو خيـر ميمّـم
أخـذ العلـم عـن ذوي العلم حتى صـار أعلـى مـن الجميـع وأعلـم
والـوزير الـذي إلـى ذروة السؤ دد مرقــاه والمطــاع المعظّــم
صـالح الاسـم والمسمّى أبي الأشبا لِ مــن روح جعفـر الفيـض منتـم
ثـاقب الـراي نافـذ الأمـر مهما يقــض فــي أمــة تحـري وأبـرم
مســفر الــوجه والمهــذب أخلا قــاً ونفســاً مظفــر حيـث يمّـم
لا رعــى اللَــه حاســديه ولا زا ل وأيَّــــامه بــــه تتبســــّم
والحســيب النسـيب نجـل سـليما ن الزكـيّ الأصـول والخـال والعم
مـن بنـي الأهـدل الـذين لهم في كـلِّ فـنٍّ تفسـير مـا كـان مبهـم
لـم يـزل دأبـه الـترقّي إلى ما غبّــه الحمـد والثنـاء المنظّـم
وكــذا الحسـن العلـي الـذي إح ذســـانه شــائع وراحتــه يــم
نــائب الدولـة العليـة والقـا ئم عنهـا بمـا مـن الأمـر يلـزم
فـي خصـال الكمـال مـا شئت حدث عنـه إذ ليـس بالحـديث المرجـم
والصــديق الأغــر نجــل ســعيدٍ للوفــا صــاحب وللجــود تـوأم
مـا رأى ذا حجـىً مـن الناس إلا لأبـــي بكـــرٍ الزبيــدي ســلم
رافــع الهمّـة المنـزّه عـن عـي ب وسفســـاف كــل حــال مــذمم
وهــو منــوال كــل رأي فمهمـا حــل خطـب أسـدى الأمـور وألحـم
صــاح مــن مثــل هــؤلاء فكــل منهــم بالجميــل مغـرى ومغـرم
هـم بنـاة المكارم الوارثون ال مجـد والمشـتروه بـالثمن الجـم
وبهــم فـي البلاد شـرقاً وغربـاً يقتــدي خـاطب المعـالي ويـأتم
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-