الأبيات 27
صــاح أضــجرتني بطــول السـؤال وســماتي تغنيـك عـن شـرح حـالي
كــان قـدحي مـع الكـرام المعلا ولــدى الرمــي لا تطيــش نصـالي
ومقــامي لــدى الملــوك يبـاهي رفعـة البـدر فـي بـروج الكمـال
جـائل فـي البلاد فـي حلـة العـز وبــــــرد التعظيـــــم والإجلال
كـــم همــام ذي همّــة وقصــارى همّـــه أن يكــون مــن أمثــالي
ثـم سـاق القضـاء نجـبي وحكم ال حـــق بــالحق واجــب الامتثــال
فقطعـــت المـــدى أروح وأغــدو وعلـــى صــهوة الجلال اختيــالي
جئت للـــدكن الخصـــيبة لكـــن خائهــا الميــم لـي بالاسـتبدال
وغـدوت النزيـل فـي دار مـن كـا ن اختلاطــي بهـم كمثـل اعـتزالي
غربـة فـي ديـار مـن ليـس جنسـي جنســهم والمقــال غيـر المقـال
سـمت فيهـم نفيـس علمـي فلـم ين فــــق وقرظتهــــم بســـحر حلال
كـم بـديع نظمـت لـم يعرفـوا مخ شـــلباً فـــي عقــوده أو لآلــي
وبمحــض العفــاف صــار كتــابي مســـتعاراً وصـــافناتي نعــالي
ذهبــت حكمــتي ضــياعاً وشمســي فـي اسـتتار وعزّتـي فـي ابتـذال
فيهــم قــد قضــيت تسـعة أعـوا م أذابــت نفيــس عمــري ومـالي
ثــم دار الزمــان دوراً فقـالوا لـــك بشـــرى بدولــة الإقبــال
دولـــة مالـــك الأزمــة فيهــا حــاذق صــير فــي نقـد الرجـال
فاصطبر وانتظر فغب اصطبار المرء فـــــوز بمنتهـــــى الآمــــال
فتمثلـــت عنـــد ذلــك بــالرا وي لــه ابــن العلا مـن الأمثـال
ربمــا تكــره النفــوس مـن الأم ر لـــه فرجـــة كحــل العقــال
وتراخيــت شــائماً ذلــك الــبر ق أرجــــي تحــــول الأحــــوال
وتـــوخيت مــن منــابعه المــا ء وأكـــثرت بينهـــم تســـائلي
فاسـتجابوا ولـم يزيـدوا على أن جعلــــوني معلــــم الأطفــــال
وتــوالت بــذا التهــاني كـأني نلــــت أعلا مراتـــب الأقيـــال
أيهــا النفـس فاصـبري صـبر حـر رابــط الجــأش لازورار الليـالي
إنمـا نلـت سـنة الـدهر فـي مـن رشـــحتهم أحســـابهم للمعــالي
وإذا مـــا الكريـــم آنــس ذلاً فـــي بلاد فليعـــن بالارتحـــال
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-