ضحكت أزاهير الحدائق والربا
الأبيات 49
ضــحكت أزاهيـر الحـدائق والربـا وســرت برياهـا النعـامى والصـبا
والطيـر فـي عـذباتها تهـدي إلـى أسـماعنا السـجع الرخيـم المطربا
ودنــت أوابــد كــل وادٍ فالمهـا والعصـم ترتـع في المحاجر والظبا
والحـور ترقـص فـي الخـدور مسـرة حــتى حســبنا كــل خــدرٍ ملعبـا
مــن كــل غ انيـة تخـال جبينهـا بــدراً تــألق نــوره أو كوكبــا
عصــماء فـي صـدف الحجـاب وغـادة غــرّاء ليـس لهـا التحجّـب مـذهبا
يُـومَين بالتسـليم رافعـةً إلـى ال جبهــات بلــور البنــات مخضــبا
ملئت قلــوب العـالم الإنسـي بـال بشـرى فكـاد لهـا الحجا أن يحجبا
يمشــون فـي حـبر الحبـور كـأنهم فـي الحـان أوعادوا إلى سن الصبا
يتبـادلون إلا أن ذا التـاج الـذي مــا فــوقه غيـر الخلافـة منصـبا
عثمـان أعطـى ابنيـه والأخـوين أل قابــاً تحـل لمـن تقلّـدها الحـبى
الآصـــفي الماجــد الأجــداد مــن أحفــاد صــديق الحـبيب المجتـبى
طـابت أرومتهـم وهـل يلـد الكـري م الطيـــب الأعـــراق إلا طيبـــا
انظـــر تجـــدهم أكــرم الأملاك ث م انظـر تجـد عثمـان أمضـاهم شبا
أعلـى وأكـرم مـن رقـى عرش الجلا لــة خاطبـاً ينهـى ويـامر معربـا
ان يسـر سـار مشـيّعاً قمـر السـما ء لــه وكـن لـه الكـواكب موكبـا
ملــكٌ لـه الرايـات تخفـق مشـرقا وبمجــده الأمثــال تضــرب مغربـا
ان تبــد منـه إشـارة نهضـت ملـو ك زمــانه يتســاءلون عـن النبـا
علمــاً بــأنَّ أمــام صـولته يعـو د النسـر بومـاً والغضـنفر ثعلبـا
حلال كـــل عويصـــة بالســيف وال خطـيّ مهمـا يبلـغ السـييل الربـى
ضــبط الممالــك ساســها بفراسـةٍ راءٍ بهــا مــا عـن سـواه تغيّبـا
أقصــى ذوي الأطمـاع والحمقـى ولا حــرج إذا طــرد السـليم الأجربـا
مــا رام خوّانــو الأمانــة كيـده فـــي حــادث إلا وعــادوا خيبــا
حـــاميه حــازم رأيــه وثبــاته فـــي العــزم لا وجلاً ولا متهيّبــا
ونسـور كـرّ لا جنـاح لهـا سـوى ال خيـــل العــراب مُســَوَّمَاتٍ شــُزّبا
وكتــائب خضــر إذا زحفــت يصــي ر بنقعهــا جــو الظهيـرة غيهبـا
سـبَّاق غـاي المجـد مـا ملـكٌ جـرى للحــــاقه إلا تـــأخر واختبـــا
غيــثٌ سـواجمه نفـائس مـا اقتنـى ليــثٌ براثنــه الأســنة والظبــا
معطـي الهبـات الجـم مبتـدئاً فلا يحتــاج راجــي رفــده أن يطلبـا
بحمــاه مــا نــزل امـرؤٌ إلا وأم ســى فــي ســوابغ جـوده متقلّبـا
الواسـع الكرم العميم الواهب الذ هــب المحــال وفيــره أن يحسـبا
غمــر المـدائن والقـرى عـدلاً وأم طرهــا مــن الإحســان سـحاً صـيبا
حـتى اسـتحال الـوعر سـهلاً والمفا زة روضــةً والقفــر أخصـب معشـبا
بســط الأمــان فتحــت ظـل لـوائه لا خائفـــاً تلقـــى ولا مترقبـــا
وبنـى صـروح العلـم حـتى عـاد لي ل الجهــل صـبحاً والسـفيه مهـذبا
وقضــى بــبر بنـي الزكيـة فـاطمٍ عملاً بمــا المـولى تبـارك أوجبـا
يـا أيهـا الملـك الهمـام ومن به زمـر العنـاد تمزّقـوا أيـدي سـبا
قلّــدت أشــبال الشــرى ومنحتهـم علــم الإمـارة والطـراز المـذهبا
هـم زنـدك الأقـوى وحـد حسـامك ال ماضي المذلل في الوغى ما استعصبا
بـك يقتـدون محلقيـن إلـى العلـى وبهــم تكــون قريـر عيـن معجبـا
سـيما ولـي العهـد من بمطارف الآ داب والعلـــم اكتســى وتجلببــا
سيشـــد أزرك خاطبــاً أو ضــارباً ويكـــون ردأك مصـــعداً ومصــوبا
يكفيــك تــدبير الممالـك حازمـاً متفقـــداً عمرانهـــا والسبســبا
وإليــك مـن سـحر البيـان فريـدة أحــرى بغيـر التـبر أن لا تكتبـا
عقــد مــن الــدر النفيـس منضـد لســواك يســمو ان يسـام ويجلبـا
مـن نظـم قاصـي الـدار حل بسوحكم واختــار حســن جــواركم فتغربـا
خـدم المعـارف والعلـوم وألـف ال كتـب النفسـية فـي الفنـون ورتبا
لـك داعيـاً وبنيـك بالفتـح المبي ن وبــالرقي بســر اشـباح العبـا
ولضـبط هـذا العـام تاريخـاً ولـي العهــد أعظــم جـاه طـوبى لقبـا
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-