تركت امتداح العالمين ولذت من
الأبيات 12
تركـت امتـداح العـالمين ولـذت من مـدائح خيـر الخـق بالعروة الوثقا
ســـأجعلُها كهفــى وحصــنى وملجئي لعلــى بالأمــداح أسـتوجب العتقـا
وأشــدو بهـا فـي كـل نـاد مـرددا أطـارح فـي شـجوى واشـجاني الورقا
وأنتشــق الأرواح مــن نحــو يـثرب فتـأرج لـي نفحـا وتعبـق لـي نشقا
قــرارة مــن أضــحى ملاذاً وملجــأ وتربة من في المجد قد أحرز السبقا
لثمنــا بأوهــام العقـول ترابهـا علـى نأينـا والوجـد يغلبنـا شوقا
إذا مـا سـرى مـن نحـو طيبـة بارق نكـاد مـن الأشـواق نعتنـق البرقـا
فمــن شــيق تصــلى جــوانحه لظـى ومــن والــه أكبـاده قطعـت خفقـا
فأجســادنا بــالغرب تعتنـق الأسـى وأرواحنــا راحـت بأشـواقنا شـرقا
قطعــت زمــاني بالتــذكر والأســى بلا عيشــة تصــفو ولا دمعــة ترقـا
لئن قطعتنــي عــن بلــوغي لقـبره قواطــع تضــميني بأســهمها رشـقا
فمـالي مـن حـول سـوى الدمع والأسى عسـى منجـد السـباق يعقبنـي لحقـا
ابن الصباغ الجذامي
149 قصيدة
1 ديوان

محمد بن أحمد بن الصباغ الجذامي، أبي عبد الله. شاعر صوفي أندلسي، عاش في الحقبة الأخيرة من دولة الموحدين في المغرب، على زمن الخليفة المرتضى، ولا تذكر المصادر الكثير عنه. ولم يُحفظ له سوى نسخة خطية واحدة من ديوانه تدور كلها حول المدائح النبوية والزهد.

وقد اطلع المقري على ديوانه ووصفه في كتابه "أزهار الرياض" أثناء حديثه عن موشحات الأندلس، وانتخب منه عشر موشحات وقصيدتين ومخمَّسا خمّس فيه قصيدة لشاعر مجهول لم يسمه المقري ولم أعثر على أصل للقصيدة وختم ما انتخبه ببيتين من مدائحه النبوية وأول كلام المقري قوله:.

و من ذلك جملة موشحات أنتقيتها من كلام الشيخ الإمام الصالح الزكي الصوفي أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن الصباغ الجذامي وقد ألف ذلك بعض الأئمة في تأليف رفعه للسلطان المرتضى صاحب مراكش وأطال فيه من موشحات هذا الشيخ وسائر نظمه ولم أذكر من موشحاته إلاّ الغرر على أنها كلها غرر فمن ذلك ...إلخ.

وجدير بالذكر أن ابن القطاع ذكره في كتابه "الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة" يعني جزيرة صقيلية وهو كتاب ضائع وصلنا كلام ابن القطاع فيه عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للقفطي، ولم ينقل منه سوى القصيدة اللامية التي أولها:

حنت إلى الصد تبغي طاعة الملل لمـا درت أن قلـب الصب في شغل

وهي في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي ولم أقف على ذكر للخزاعي هذا فلعله أحد ولاة صقلية وليس في ما وصلنا من الدرة الخطيرة ذكر لخزاعي سواه وهو بلا شك غير إسماعيل بن علي الخزاعي ابن أخي دعبل

قصائد أخرى لابن الصباغ الجذامي

ابن الصباغ الجذامي
ابن الصباغ الجذامي

الأبيات قطعتان من قصيدة في مدح إسماعيل بن علي الخزاعي (1) أوردها ابن القطاع في الدرة الخطيرة في شعراء الجزيرة وهي كل ما وصلنا من ترجمة ابن القطاع له عن طريق كتاب "المحمدون من الشعراء" للوزير القفطي قال: