أعد الحديث عن الأماني الحفد
الأبيات 19
أعـد الحديث عن الأماني الحفد واغتـم مسالمة الليالي العود
وأدر كـؤوس الراح فيها للهنا أيـدي الصبا منها صحيفة عسجد
طـوراً تطوف بها الشموس وتارة تسـعى بهـا الأقمار حول الوقد
مـن كـل وضـاح الجبين أغر ذي شــمم وعــز بالشـباب معربـد
يلقـاك ملتحـف الوقـار كلاهما بـادي المشيخة في حداثة أمرد
يغـدو بأصـناف المسـرة لاهيـا يومـاً ويومـاً بالمقيم المقعد
لا تبصـر العينان منه لذي نهى إلا خلال ممجـــــد ومســـــود
إن قـال كان الرأي منه مسددا أو صـال كـان الخصم غير مسدد
وخضــيبة الكفيـن مـزر قـدها هيفـا بأعطـاف الغصـون الميد
نشـوانة بالحسـن تعبث بالنهى عبث الحوادث بالوليد المبتدي
تلقـاك فـي ديبـاجتين منوطـة مـن فـوق ضـاف بالعبير مقرمد
أقسـى مساسـاً مـن فؤاد معذبي وأرق مـن قلـب حزيـن المكمـد
مـا بيـن طلعـة بـدر تم مشرق زاهـي الجـبين وليل شعر أجعد
فتاكـــة فتانـــة مأســورها لا يفتــدي وقتيلهـا لا يسـتدي
إن أقبلـت فتنـت وإن ولت سبت مهـج الأراقـم دون نيل المقصد
تـدني وتبعـد بالـذي تومي به لأخـي العفـاف وللبغـي الأنكـد
فتظنهــا مـن ثـم غيـر عصـية وتخالهـا مـن ههنـا كالعضـلد
وتروضــها كخليســتين عروبـة غــض المسـاس وحيزبـون علكـد
لا ينقضـي مـن حبهـا وطـر ولا يـدنو لهـا بـالغي عـزم مجرد
يحيى السلاوي
6 قصيدة
1 ديوان

يحيى بن عبد الغني السلاوي.

شاعر سوداني، ولد في الخرطوم، في بيت مشهور بالعلم والتدين، كان والده قاضي مدينة دنقلا في عهد الحكم التركي.

تلقى العلم على والده، وأصبح من المبرزين، ولما قامت الثورة العرابية، رحل إلى القاهرة ليشارك في الثورة، واتصل بأحمد عرابي فأحبه، وقربه إليه وطلب منه مناصرة الثورة بشعره، فنظم قصيدته البائية المشهورة، وقد كتبت بماء الذهب وبيعت بشوارع القاهرة كل نسخة بجنيه.

ولما دخل اللورد ولسلي بجيشه القاهرة، سافر إلى الأستانة حيث أقام هناك، حيث عين مفتشاً للغة العربية في وزارة المعارف التركية.