يا رَبِّ يا رَبِّ إِنِّي مَسَّني الضَّرَرُ
الأبيات 22
يـا رَبِّ يـا رَبِّ إِنِّـي مَسـَّني الضَّرَرُ وَحــارَبَتني كُـرُوبٌ دونهـا الظُّـرَرُ
عَـدَت عَـوادي زمـاني غيـرَ وانيَـةٍ علَـيَّ حـتى اعتَرَتنـي الكُرَبُ الكُبَرُ
وذاكَ مـن شـُؤمِ مـا قَـدَّمَتُ من عَملٍ إذ ليــس لـي عمَـلٌ ترضـاهُ يُـذَّخَرُ
وغيــرُ بِـدعٍ إذا مـا مِحَـنٌ نَزَلَـت بعبــدِ ســوءٍ مُسـيءٍ ليـس يـأتَمِرُ
وإنــا مِحَــنٌ أرجــو بهـا منَحـاً مـن فضـلكَ الوافرِ الوافي وأنتظِرُ
يــا ربِّ أثقَلَــتِ الأوزارُ ناصـيتي وليــس لــي مزكـأ يرجـى ولا وَزَرٌ
يـا ربِّ أقـوى قُواي الذنبُ مُقتَفِرا مَفــاقري وأنــا رُحمــاك أقتَفِـرُ
يا ربِّ بالَغتُ في العصيان وانتشرت منّـي المعاصـي ومنكَ العفوُ مُنتشِرُ
يـا ربِّ مـا لـي شفيعٌ أرتجيه سوى مـــولىً شــفاعتُهُ كَنــزٌ ومُــذَّخَرُ
محمـدٍ أحمـدَ المحمـودِ مـن حُمِـدَت منـه السـرائرُ والأسـرارُ والسـِيَرُ
وسـار للعـرش والكُرسـي وقـتَ سَرى وفـاز مـن ربـه بالرؤيـة النظـرُ
وحـازَ مـا لم يَحُزهُ في الورى مَلَكٌ ولا مليــــكٌ ولا جِـــنٌّ ولا بَشـــَرُ
وحـازَ مـا لـم يحُـزهُ قبلـه أحـدٌ وقــابلته التهـاني ثـمَّ والبُشـَرُ
وخُــصَّ مـن ربـه بـالمُعجزاتِ فكـم لــديه مـن مُعجـزاتٍ ليـس تَنحصـرُ
غمامـةُ الأفـقِ يـا مـا ظلّلته وقد رُدَّت لــه شمســُهُ وشــُقِّقَ القَمَــرُ
ومُعجـزُ الـذكر كـم مـن مصقَعٍ لسِنٍ قـد رامـهُ فرمـاهُ العِـيُّ والحَصـَرُ
والضــب كلمّــه والجِـذعُ حـنَّ لـهُ وكـم أجـابت دعاءَ المصطفى الشجَرُ
والظبِـيُّ وافـه يشكو والبعيرُ وكم عليــه ســلمتِ الجـدرانُ والحجـرُ
فـي كفـه سـبحت صـُمُّ الحصـاةِ وكم منهــا زُلالُ معيــنٍ صــار يَنفَجِـرُ
والعيــنُ أعــذبَها بريقـه وَسـَخاً بهـا وعاودهـا مـن أجلـهِ البَصـَرُ
وكــم وكـم راحـةٍ نيلـت براحتـهِ وراح عن ذي السقامِ السُقمُ والضَررُ
والعنكبـوتُ حَمَتـه والحمـامُ غـدت تحـومُ حـول حمـى غـارٍ بـه وغَروا
ابن الطيب الشرقي الفاسي
106 قصيدة
1 ديوان

محمد بن الطيب محمد بن محمد بن محمد الشرقي الفاسي المالكي، أبو عبد الله. نزيل المدينة المنورة، محدّث، علامة باللغة والأدب. مولده بفاس، ووفاته بالمدينة، وهو شيخ الزبيدي صاحب تاج العروس، والشرقي نسبة إلى (شراقة) على مرحلة من فاس. من كتبه (المسلسلات) في الحديث، و(فيض نشر الانشراح -خ) حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو، و(إضاءة الراموس -خ) حاشية على قاموس الفيروزأبادي، مجلدان ضخمان، و(موطئة الفصيح لموطأة الفصيح -خ) مجلدان، شرح به (نظم فصيح الثعلب) لابن المرحل، و(شرح كفاية المتحفظ) و(شرح كافية ابن مالك)، و(شرح شواهد الكشاف)، و(حاشية على المطول) و (رحلة) و (عيون الموارد السلسلة، من عيون الاسانيد المسلسلة - خ) رسالة في خزانة الرباط (المجموع1313 كتاني) (عن الأعلام للزركلي)

وفي "تحفة المحبين والأصحاب" تراجم له ولآله في فصل بعنوان (بيت ابن الطيب)  وفيها وفاته سنة (1173هـ) وأنوه هنا إلى أن المرادي نسب إليه القصيدة التي أولها (ورد الربيع فمرحباً بوروده) هي من مشهور شعر صفي الدين الحلي.

1756م-
1170هـ-