|
لـو
قِيـلَ
مـا
ريـحُ
السـَمُومِ
ونَفثُ
رَبّا
|
ت
الســــُمومِ
وطَعـــمُ
كـــلّ
مـــرارِ
|
|
نـاديتُ
داللـةُ
الفَنـى
مـن
غير
ما
ال
|
حِـــرصِ
الجســيمِ
الــزائدِ
المِقــدارِ
|
|
كـم
مـن
سـليمِ
القلـبِ
سـالَمَها
فأَصبَحَ
|
كالســـليمِ
ومـــا
لـــهُ
مــن
ثــارِ
|
|
كَمَنَــت
بظِــلِّ
محبَّــةٍ
جُهِلَــت
مِــنَ
ال
|
غُمـــرِ
البهيـــمِ
الأَكمَـــهِ
الأَبصــارِ
|
|
مـن
شـأنها
الشـَينُ
الذي
يَغشَى
سَنَى
ال
|
شـــأنَ
الكريـــمِ
وربَّ
كـــلّ
فَخَـــارِ
|
|
ويَــرَى
مكــامنَ
ســِحرِها
كــلُّ
امــرئٍ
|
حَـــذِقٍ
فهيــمِ
القلــبِ
ذي
استِبصــارِ
|
|
كالســـمِّ
فــي
عَســَلٍ
تُــواريهِ
مَلَــذَّ
|
ات
الطُعـــومِ
بِطَعمِهـــا
المُتَـــواري
|
|
فاقبِـح
بهـا
مـن
صـُحبةٍ
هِـيَ
فَخُّ
إبليسَ
|
الرجيـــــمِ
لعُصـــــبةِ
الفُجـــــارِ
|
|
نَثَــرت
عُقــودَ
طَهــارةٍ
أَسـنَى
مـن
ال
|
دُرِّ
النظيـــمِ
لـــدى
نُهَــى
الأَطهــارِ
|
|
لَفَحــت
نَضــارةَ
عِفَّــةٍ
أَبهَــى
مـن
ال
|
روضِ
العميــــمِ
ونَضــــرةِ
الأَنـــوارِ
|
|
فَعَلَـت
بهـا
فِعـلَ
اللَظَـى
المشـبوبِ
في
|
ذاوي
الهشــيمِ
فيــا
لَهــا
مـن
نـارِ
|
|
واللَــهِ
أُقســِمُ
إِنَّهــا
شـَرَكٌ
وبـاللَهِ
|
العظيـــــمِ
ومَقنِـــــصُ
الأَســـــرارِ
|
|
هـذي
الـتي
فتكـت
قـديماً
فـي
الـوَرَى
|
بـــأُولى
شــخيمَ
لكشــفِ
ذاكَ
العــارِ
|
|
فهــــا
دليلاً
اســــتعلَنَت
أَســــرار
|
شمشــونَ
الشــهومِ
الفاتــكِ
الجَبَّــارِ
|
|
وبهــا
ســليمانُ
اغتــدى
غمـراً
ويـا
|
لـــك
مــن
حكيــمِ
ذي
حجــىً
ووقــارِ
|
|
وبهــا
يهــوديتُ
اقتَضــَت
حتفـاً
علـى
|
ذاكَ
الظَلُــــومِ
المـــاكر
الغَـــدَّارِ
|
|
وغـدا
بيائيـلَ
الشـجيعةِ
سِيسـَرا
أَردى
|
عظيـــــــمٍ
ميتــــــاً
بإِصــــــارِ
|
|
والبِكــــرُ
ثـــامَرُ
ثيِّبـــاً
امســـت
|
بحمنــونَ
الغليــمِ
الهــائِمِ
الخَتَّـارِ
|
|
بــاتت
لــذاك
بليلــةٍ
شــيباءَ
فــا
|
صـــمةَ
الختـــوم
نضـــيةَ
الأَســـتارِ
|
|
مـا
سـاقَ
لـي
بحـب
الندامـةِ
والخسـا
|
ر
ســـوى
نـــديمي
ليلــتي
ونهــاري
|
|
فالبُعـدُ
عـن
نَزَغاتهـا
والعَـوذُ
باللَهِ
|
الرحيـــــمِ
الواحـــــدِ
القهــــارِ
|
|
كـــم
غـــادرت
ذا
ثَـــروةٍ
رُوحيَّـــةٍ
|
مثـــلَ
العـــديمِ
مكابـــدَ
الأَضــرارِ
|
|
وكريـــمَ
عـــرضٍ
أعرَضــَتهُ
ســِهامَ
ذي
|
لــــومٍ
لئيــــمٍ
غــــادرٍ
مَكَّــــارِ
|
|
ورَمَــت
بعِزهـاةٍ
إلـى
نَفَـقِ
الـرَدَى
ال
|
مُــــرِّ
الأليــــمِ
وأِظلـــمِ
الآبـــارِ
|
|
فــدَعِي
كِنانــةُ
لــومَ
عُـذرةَ
واعـذِرِنَّ
|
ولا
تلــــومي
بـــل
حَـــذارِ
حَـــذارِ
|
|
كَــم
مــن
حميــمٍ
صـيَّرتهُ
يعـومُ
بـال
|
دمـــع
الحميــمِ
الهاطــلِ
المِــدرارِ
|
|
وذكـــيِّ
فَهــمٍ
حــاذقٍ
تَرَكتــهُ
كــال
|
ناســـي
الغشـــيمِ
مشـــتَّت
الأفكــارِ
|
|
قــــادت
نُهـــاهُ
عنـــوةً
فكأَنَّهـــا
|
بِنــتُ
الكــرومِ
ولــم
تَكُــن
بعُقــارِ
|
|
دبَّـت
كمـا
الصـهباءِ
فـي
عقـل
الجَهُـو
|
لِ
المُســــتهامِ
فبــــاحَ
بالأَســـرارِ
|
|
وســـَرَت
برقَّــةِ
لُطفهــا
فــي
روحــهِ
|
ســـَريَ
النســـيمِ
ببـــاكر
الأَســحارِ
|
|
حـــــتى
أَراهُ
ضــــلالُها
مُعوَجَّهــــا
|
كالمســـــتقيمِ
الخَــــطِّ
للنُظَّــــارِ
|
|
تسـري
علـى
مهـلٍ
كحُمَّـى
الـدِقِّ
فـي
ال
|
جَســَد
الســقيمِ
بغيــرِ
مـا
استِشـعارِ
|
|
أو
كالنُعـاسِ
بمُقلـةِ
الوَسـنانِ
فـي
ال
|
ليـــلِ
البهيـــمِ
لطولـــةِ
الأَســهارِ
|
|
فــي
البــدءِ
صـعبٌ
كشـفُها
عَسـِرٌ
علـى
|
أَيِّ
الفهــــومِ
ومُبهَــــم
الإِشــــعارِ
|
|
لكــن
ســُرعَةَ
بُرءِهــا
ســَهلٌ
علـى
ال
|
نَـــدبِ
الحَـــزومِ
وذا
قيـــاسٌ
جــارِ
|
|
ومحبَّـــــةٌ
كحمامــــةٍ
شــــِبهاً
وذا
|
تـــاً
مثـــلُ
بـــومٍ
نــاعبٍ
بقِفــارِ
|
|
تغريــدُها
نَعــبٌ
علــى
طَلَــل
الفضـا
|
ئلِ
والرُســــومِ
لإِعتِفــــا
الآثــــارِ
|
|
تَنســابُ
فيهـا
قَملـةُ
الفِسـق
المرشـَّحِ
|
بــــــالكُلومِ
بِســـــرَّةٍ
وتَـــــوارِ
|
|
لكلامهـــا
كلـــم
يقـــد
عصــائب
ال
|
قلـــب
الكليـــم
بلا
ظـــبي
وشــفار
|
|
يختـــصُّ
فيهـــا
كـــلُّ
زُرء
بالخُصــو
|
صِ
وبــــالعُمومِ
وكــــلُّ
قَــــدحٍ
وارِ
|
|
أَمــرٌ
أبــدا
بــالرُوحِ
مختتمــاً
بـآ
|
لام
الجُســــوم
وهَيجِهــــا
الزَخَّـــارِ
|
|
بطبيعــــةٍ
طُبِعَـــت
علـــى
الآلام
وال
|
مَيــلِ
الــذميمِ
إلـى
الخَنـا
والعـارِ
|
|
ان
أزهَــرَت
عَــذَباتُها
يَعقِـدنَ
أَثمـارَ
|
الغمـــــوم
بأَشـــــنَعِ
الأَشـــــجارِ
|
|
لقِياســـها
كُـــبرَى
وصــُغرَى
أَنتَجَــت
|
كِبَــــرَ
الهُمــــومِ
ولازِمَ
الأَكــــدارِ
|
|
فهِــيَ
الشــَقا
لوأَنَّهــا
نَعِمَـت
بجَنَّـا
|
تِ
النعيــــمِ
وروضــــهِ
المِعطــــارِ
|
|
ومـــن
العجــائبِ
أَنَّهــا
ذئبٌ
يخــالُ
|
كظَــــبيِ
رِئمٍ
وهــــو
ليـــثٌ
ضـــارِ
|
|
مَــن
كـان
منسـقماً
بهـذا
الـداءِ
وال
|
مـــرضِ
الـــوخيمِ
الــزائِد
الأَقــذارِ
|
|
فتشــيمُهُ
متخلِّقــاً
فــي
النـاسِ
بـال
|
خُلُـــق
الحليـــم
فلا
يــزالُ
يُــداري
|
|
طَلـــقُ
الأَســـرَّة
كالابـــارق
دونهــا
|
بَســـرُ
الغيـــومِ
وكُربـــةُ
الأَمطــارِ
|
|
متطحنـــاً
غُرمـــاً
حَلِــيَّ
اللفــظِ
ذا
|
دمــــعٍ
ســــجيمٍ
ســـالَ
كالتَيَّـــارِ
|
|
اخفـى
الهَـوَى
فأَبـانهُ
عِقيـانُ
مُقلتِـهِ
|
النَمُـــــومِ
بســـــِرّهِ
المُتَــــواري
|
|
هَجَمَــت
عليــهِ
صــُبابةٌ
قــد
اســلمهُ
|
إلـــى
الوُجُـــومِ
فبــاتَ
كالمحتــارِ
|
|
لـو
أَنَّـهُ
يبلـو
الهـوى
لـم
يُبـلَ
بال
|
شـــوقِ
الـــوجيمِ
وحَـــرِّ
شـــرِّ
أُوارِ
|
|
وتــراهُ
عنـدَ
فـراقِ
مـن
يهـواهُ
كـال
|
وَلَـــد
اليـــتيمِ
الفاقـــدِ
الأَظــارِ
|
|
متململاً
مـــن
وَجــدِهِ
والشــوقِ
كــال
|
طِفـــلِ
الفطيـــمِ
لثــديهِ
المِــدرارِ
|
|
ويَعِــجُّ
مــن
فصـلِ
التَنـاءِي
كالفصـيلِ
|
وكـــــالظليمِ
بضـــــَجَّةٍ
وخُـــــوارِ
|
|
في
النزوِ
منعقدُ
الحبى
في
الغَزوِ
منحلَّ
|
العــــــــزومِ
مفكــــــــكُ
الأَزرار
|
|
ذي
شـيمةُ
الحـاوي
الـوِدادِ
النغلِ
وال
|
حـــبِ
الـــذميمِ
وســـيمةُ
الأَشـــرار
|
|
الخُبــثُ
شِنشــِنةٌ
لــهُ
والملــقُ
فيـه
|
أشــــرُّ
خيــــمٍ
ظــــلَّ
كالمهـــذارِ
|
|
أَزرَى
بتالـــدِ
مجـــدِهِ
وبطـــارفِ
ال
|
شـــَرَف
الوســـيمِ
البــاهرِ
الأَخطــارِ
|
|
قــد
كـانَ
أنشـزَ
فـاركٍ
فـتراهُ
أَطفَـلَ
|
كـــــالبَغُومِ
نزيحـــــةَ
الأَخــــدارِ
|
|
حــتى
غــدا
عبــداً
وكــان
قَبَيـلَ
ذا
|
حُـــرَّ
الأَديـــمِ
يُعَــدُّ
فــي
الأَحــرارِ
|
|
مســتلزماً
مــن
غيــرِ
مــا
لَـزَمٍ
أَذى
|
مـــرضٍ
مقيـــمٍ
فيـــهِ
ليــسَ
بســارِ
|
|
لَزِمَتـــهُ
أَوجــاعٌ
بَــدَت
مــن
نَفســِهِ
|
شــَرَّ
اللُــزومِ
فصــارَ
قــوسَ
البـاري
|
|
يـا
صـاحِ
مالـكَ
مُنجِـدٌ
فـي
النـاسِ
من
|
عَـــرَبٍ
ورُومٍ
فـــي
مَـــدَى
الأَدهـــارِ
|
|
يَشـفي
مـن
الـداءِ
العُقامِ
نُهاكَ
ذا
ال
|
رأيِ
العقيــــمِ
الناتـــجِ
الأَضـــرارِ
|
|
إِلا
وحيـــدُ
الآبِ
مُحيِـــي
الميــتِ
وال
|
عَظــمِ
الرميــمِ
المســتهيضِ
الهــاري
|
|
هـــذا
يســوعُ
اللَــهُ
مُنقِــذُ
آدَمَ
ال
|
رجــــلِ
الأَثيــــمِ
الحامـــلِ
الأَوزارِ
|
|
ومخلِّــصُ
الأَبــرارِ
مـن
أَطبـاقِ
أَعمـاقِ
|
الجحيــــــمِ
وتلكُـــــمُ
الآبـــــارِ
|
|
زَمَنــيُّ
مَولِــدِ
بشـرةٍ
مـا
زالَ
فـي
ال
|
أَزَل
القــــديمِ
وغــــابِرِ
الأَعصـــارِ
|
|
شــَفعُ
الطبيعــةِ
والمشـيئَةِ
قـد
أتـى
|
وَتــرَ
القُنُــوم
هــو
الالــهُ
البـاري
|
|
فالأَنبيـــاءُ
تكلَّمـــت
عنـــهُ
وتـــو
|
ريـــةُ
الكليـــمِ
وســـائرُ
الأَســفارِ
|
|
أَربَـــت
بـــواهرُهُ
وأَنعُمُـــهُ
علـــى
|
فَلَـــكِ
النجـــومِ
وبَهجـــةِ
الأَقمــارِ
|
|
يــا
ربِّ
جئتــكَ
نادبـاً
حـالي
الشـقيَّ
|
وفـــرطَ
شــُؤمي
يــا
رجــا
الأَقطــارِ
|
|
يـــا
ربِّ
صــفحاً
عــن
جَهالــةِ
آثِــمٍ
|
وغــــدٍ
تريــــمٍ
جــــامعِ
الآصـــارِ
|
|
إنــي
القتيــلُ
وليـسَ
لـي
مـن
قاتـلٍ
|
أو
مــن
غريــمٍ
فاعــدِلوا
عـن
ثـاري
|
|
إلا
غَــــرامٌ
داهَمَـــت
قلـــبي
بـــه
|
أُمُّ
الــــدُهَيمِ
ومقســــم
الأعمــــارِ
|
|
يــا
ربِّ
علمنــي
الــذي
تهــواهُ
يـا
|
بحـــرَ
العلـــومِ
ولُجَّـــةَ
الأَســـرارِ
|
|
ياعالمــاً
بخفــي
أمــرٍ
صـين
فـي
ال
|
قلــبِ
الكُــومِ
وفــي
خفــا
الإضــمار
|
|
وأَقــل
فُــؤادي
صــحبةً
اضـحت
لقلـبي
|
كالشــــكيمِ
وغُــــلَّ
شـــرِّ
إســـناز
|
|
وأحرسـهُ
مـن
نفـث
السـموم
وصـنه
مـن
|
ريـــح
الســـَموم
اللافـــحِ
الأَثمــارِ
|