أرى كل من حاز الفضائل يحمد
الأبيات 17
أرى كـل مـن حـاز الفضائل يحمد ويبقـى لـه بيـن البريـة سـؤدد
ومظهـره في الكون لا يطرأ الخفا عليــه ومــن نـور بـه لا يجـرد
كمظهر ذي المجد الأثيل ابن بيرمٍ ســمي رســول اللَـه وهـو محمـد
امـام بـه أهـل المعـارف تقتدي وتهـدى إلـى مـا ترتجيـه وترشد
لـه حـافظٌ مـن ربـه أينمـا سرى يقيــه وعنــه كـل مـا سـأيبعد
بـه تـونس الغرب استعزت واحرزت بصـحبته الفضـل الـذي ليس يجحد
ولاذت بـه مـن كـل شـيءٍ يشـينها فكـان لهـا منـه السـلام المؤبد
يغـار علـى الـدين الحنيـف لانه خــبيرٌ بــه لا يعـتريه الـتردد
كمــا أنــه يـدري بكـل سياسـةٍ ومــاهو فيهـا أو سـواها مقلـد
حـوى حكمـةً لقمـان أدرك بعضـها ورأيـاً يحـاكيه الحسـام المهند
عليـه مـن العلـم الشـريف جلالةٌ يقـوم لهـا الدهر الحسود ويقعد
وسـيرته الحسـناء فـي كـل موطنٍ بألســنة الأيــام تتلـى وتنشـد
تلقــى بيمنـاه الكريمـة رايـةً مـن العـز في هام الكواكب تعقد
تفرسـت فيـه الخيـر منـذ رأيته ومـا خـاب فيـه للفراسـة مقصـد
فعـاجلته بالشـكر قبـل اهتمامه بســؤلي لظنـي انـه سـوف يوجـد
وانـي وان بـالغت فـي حسن وصفه لمعــترف بـالعجز واللَـه يشـهد
ومـا هـو محتـاجٌ لمـدحي وإنمـا ثنــائي عليــه للــوداد مؤكـد
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-