هناءٌ به داعي المسرة أعلنا
الأبيات 18
هنـاءٌ بـه داعـي المسـرة أعلنـا بلغنـا بـهِ مـا ليس يُدرك بالمُنى
وطائفـة اللـذات طـافت بنـا وقد جعلنـا بهـا نهـبَ الخلاعـة دَيدنا
وهـزت غـواني البشر فينا قدودها وســحر الأغـاني بـالنفوس تمكَّنـا
وامســى لنـا الاقبـالُ أول صـاحبٍ وغـرد طيـرُ السـعد فينـا ودَندنا
ونشـر غـوالي الأنـس فـي كل موطنٍ سـرى نـاقلاً عنا الحديث المُعَنعنا
فشــمَّت عرانيــن البلاد وأهلهــا شـذاه ومنهـم حـلَّ قلبـاً وجوشـنا
ومـا علمـوا من أين هذا سرى لهم ومـا سـبب السـر الـذي قد تبينا
ولكنهــم قــد أدركــوه فراســةً وقـالوا بلا شـك لقـد سـاقه لنـا
ختــان بنـي السـادات آل حمـادةٍ كـرام بهـم وجـه الزمـان تحسـنا
بـه قلـدوا العلياء عقدا وشيدوا بحسـن المزايـا للشـهامة مسـكنا
تنـوب عـن الصـهباء أخبار لطفهم بها اكتسب العصر الجديد التمدنا
فلو قالت الأقمار من ذا الذي بهم يفاخرنـا قـدراً لقلـت لهـا أنـا
مــدحتهم والمــدح منــي ســجيةٌ لهـم وعليـه خـالص الحـب برهنـا
وكــل فصــيح فــاته حـظ مـدحهم يعــد وان راض الأوابــدَ ألكنــا
بغيـر جنـاح طار في الكون صيتهم فصـاد لهم من أهله الحمد والثنا
نهنئهــم بالمبهجـات الـتي جـرت لأولادهــم لا بــل نهنيــء جمعنـا
فــداموا بعــز مـا تـألق بـارق وأطربــت الأسـماع صـادحةُ الغنـا
وما قامت الأفراح في الناس أوبدا هنـاءٌ بـه داعـي المسـرة أعلنـا
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-