الأبيات 31
خشــفٌ لقلــبي حبــه مرهـب وليـس لـي مـن اسـره مهـرب
وثغــره كــاد ســنا برقـه بطــرف مــن ابصــره يـذهب
صــغير ســن خمــرُ اجفـانه تسـكرني مـن قبـل مـا أشرب
دارت مـن السـحر بكـأس على عقلـي وقـد أمسـت بـه تلعب
حلـو اللمـى لكـن أرى هجره مــراً وتعــذيبي بـه يعـذب
يغيظـه الواشـي بمـا قـاله عنــي فيـأتي وهـو مسـتعتب
فـأحتظي مـن عتبـه باللقـا ورب خيـــرٍ بالاســا يجلــب
مـن لـي إذا جـرد مـن لحظه سـيفاً بـه أسـد الشرى تغلب
لابــدع ان أصــبحت مغلـوبه فمثـل هـذا الغلـب لا يحسـب
فـي صـدغه فـرعٌ إذا ما سرى نحــو محيــاه فلا تعجبــوا
مـن عادة البدر على ما أرى فــي ضـوئه ينطلـق العقـرب
ذو وجنــة منأفقهـا أشـرقت شــمس ولكــن مالهـا مغـرب
فالعشـق لي والحسن يعزى له والحـال منـا عنهمـا تُعـرب
والشــرف العـالي بلا شـبهة إلــى حسـينٍ ذي العلا ينسـب
شـهم كريـم مـن بنـي بيهـم نتيجــة المــدح بـه تُطلـب
مُهــــذب الأخلاق ذو ســـيرة بـذكرها اهـل النهـى تطـرب
عنها الصبا تسأل زهر الربى مـن أيـن هـذا النفس الطيب
وعـن لسـان الصدق تُروى وفي صــحيفة الـدهر غـدت تكتـب
اكـرم بمـن كـان لها مظهرا مـولى بـه روض الثنـا معجب
لا تقـرب الظلمـة مـن قلبـه والشـمس لا يصـحبها الغيهـب
قــد شـيدت للخيـر افعـاله ركنـا ليـوم الحشـر لا خـرب
نظــم معـانيه لمثلـي غـدا شـغلاً ونعـم الشـغل والمكسب
وقلمــا أشــبع مــن وصـفه كــأنني فــي مــدحه اشـعب
فقـل لمـن يقصـد سـبقي بـه نجـم السـها مـن قصده أقرب
انــي أهنيــه بنجــل لــه عيـن العلا فيـم هـده ترقـب
محمــدٌ أعنــي بــه راشـداً مـن للهنـا طـاب به المشرب
براعــــة اســـتهلال ميلاده عيــدٌ لأفـراح الـورى مـوجب
بـالعز والاقبـال والسعد قد أقبــل هـذا الولـد الأنجـب
لازال مــع والــده ســالماً مـا أرقـص السـمع بـه مُطرب
ومــا تغنـت فـوق افنانهـا وُرق حمــامٍ لحنهــا معــرب
وانشــد المثنــى بتـاريخه أضـأ مـن بـدر العلـى كوكب
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-