بأبي وامي بدر حسنٍ قد سلا
الأبيات 22
بـأبي وامـي بـدر حسـنٍ قـد سلا قلـبي علـى جمر الصدود وما سلا
بقــوامه ســلب القنـاةَ رشـاقةً وبطرفــه فضــح الغـزال الاكحلا
بـي منـهُ وجـدٌ لـو تحمـل بعضـَهُ جبــلٌ لــدُكَّ بحملــه وتزلــزلا
ويلاهُ مــن فتكـات مقلتـه الـتي لـم تُخـطِ اسهمُها السديدةُ مَقتلا
لـي منـهُ حـلَّ الهجـرُ وهـو محرَّمٌ لكــن لقــاه لا يــزال مــؤجلا
انسـانُ عينـي جن حين رأى الجفا منــهُ فاصـبح بالـدموع مسلسـلا
أدنــو فيتلفنــي بماضـي لحظـه وإذا بعـدت أرى العنـا مستقبلا
عجبـاً لمثلـي كيـف يجتلب الردى فـي حبـه والنـاسُ تجتنـب البلا
ان عن لي معنى الخروج عن الهوى صــدرت أوامــر حسـنه أن ادخلا
مـا قيـس بـي قيسُ الغرام وعامر إذ كنـتُ فيـه مـع التـأخر اولا
عنـي أحـاديث الهـوى تـروى وعن عمـر ابـن عبدالله اخبارُ العلا
مــولى إذا قـابلتَ طلعـةَ وجهـه ابصــرت روضــاً بالمسـرة مقبلا
متكفــلٌ للطــالبين بكــل مــا يرجــون منــه تكرمــاً وتفضـلا
قــاض بـه ركـن الشـريعة ثـابتٌ يقضـي بمـا أمـر الإلـه وانـزلا
ذو هيبــةٍ تسـبي العقـولَ وهمـة عـن نيـل مـا ترجـوه لـن تتحول
فـي جـو اسـرار الكمـال صـفاته طـارت فلـم يعلم بغايتها الملا
لـو صـادفوا معنـى حقيقتها وان لـم يسكروا عملوا بأفعال الطلا
لكنهــم لمحــوا لوامـع برقهـا مـن مطلـع الشـرف المعظم تجتلي
نصـبو الصـيد خيالها شرك النهى فاســـتدركوها بــالعقول تخيلا
أكـرم بصـاحبها الـذي فـي بابه ترجـى رغـائب قاصـديه وكيـف لا
هـو بهجـة الكـون الذي ان قسته بالبـدر كنـت من البهائم اجهلا
فالبـدر تلحقـه النقيصة وهو في افــق الســعادة لا يـزال مكملا
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-