أَيَا لَيْلَ مَا لِلصُّبْحِ مِنْكِ بَعِيدُ
الأبيات 10
أَيَـا لَيْـلَ مَـا لِلصـُّبْحِ مِنْكِ بَعِيدُ وَإِنِّــي لَمَحْــزُونُ الْفُـؤَادِ عَمِيـدُ
أُرَاعِـي نُجُومَ اللَّيْلِ سَهْرَانَ بَاكِياً قَرِيـحَ الْحَشـَا مِنِّـي الْفُؤَادُ فَرِيدُ
بِحُبِّـكِ يَـا لَيْلَـى ابْتُلِيـتُ وَإِنَّنِي حَلِيـفُ الْأَسـَى بَـاكِي الْجُفُونِ فَقِيدُ
لَقَـدْ طَـالَ لَيْلِي وَاسْتَهَلَّتْ مَدَامِعِي وَفَاضــَتْ جُفُـونِي وَالْغَـرَامُ يَزِيـدُ
أُكَابِـدُ أَحْزَانِـي وَنَـارِي وَحَرْقَتِـي وَوَصــْلُكِ يَــا لَيْلَـى أُرَاهُ بَعِيـدُ
لَقَـدْ عِيلَ صَبْرِي مِنْ غَرَامِي وَوِحْدَتِي وَعُظْــمِ اشــْتِيَاقِي هَـائِمٌ وَوَحِيـدُ
فَهَلْ مُسْعِدٌ لِي فِي الَّذِي قَدْ أَصَابَنِي وَفِــي ســَهَرِي وَالْعَـالِمُونَ رُقُـودُ
عَسَى الطَّيْفُ يَأْتِينِي وَمَنْ يُغْفِ سَاعَةً وَمَـنْ يَلْـقَ صـَبْراً وَالْعَـذَابُ شَدِيدُ
أَلَا لَيْتَنِـي قَـدْ مِـتُّ شـَوْقاً وَوَحْشَةً فَشــَوْقِي وَحُزْنِــي لَا يَـزَالُ جَدِيـدُ
أَلَا فَاذْكُرِي مَا قَدْ بَقِي مِنْ حُشَاشَتِي فَقَـدْ حَـانَ مَـوْتِي وَالْمَمَـاتُ أُرِيدُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-