أَقُولُ لِأَصْحَابِي هِيَ الشَّمْسُ ضَوْءُهَا
الأبيات 9
أَقُـولُ لِأَصـْحَابِي هِـيَ الشَّمْسُ ضَوْءُهَا قَرِيـبٌ وَلَكِـنْ فِـي تَنَاوُلِهَـا بُعْـدُ
لَقَـدْ عَارَضَتْنَا الرِّيحُ مِنْهَا بِنَفْحَةٍ عَلَـى كَبِـدِي مِنْ طِيبِ أَرْوَاحِهَا بَرْدُ
فَمَـا زِلْـتُ مَغْشـِيّاً عَلَـيَّ وَقَدْ مَضَتْ أَنَــاةٌ وَمَـا عِنْـدِي جَـوَابٌ وَلَا رَدُّ
أُقَلَّــبُ بِالْأَيْــدِي وَأَهْلِـي بِعَوْلَـةٍ يُفْـدُونَنِي لَوْ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَفْدُوا
وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْجِلْدُ وَالْعَظْمُ عَارِياً وَلَا عَظْمَ لِي إِنْ دَامَ مَا بِي وَلَا جِلْدُ
أَدُنْيَايَ مَالِي فِي انْقِطَاعِي وَغُرْبَتِي إِلَيْـكِ ثَـوَابٌ مِنْـكِ دَيْـنٌ وَلَا نَقْـدُ
عِـدِينِي بِنَفْسـِي أَنْـتِ وَعْداً فَرُبَّمَا جَلَا كُرْبَةَ الْمَكْرُوبِ عَنْ قَلْبِهِ الْوَعْدُ
وَقَــدْ يُبْتَلَــى قَـوْمٌ وَلَا كَبَلِيَّتِـي وَلَا مِثْـلَ جَـدِّي فِي الشَّقَاءِ بِكُمْ جَدُّ
غَزَتْنِـي جُنُـودُ الْحُـبِّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إِذَا حَـانَ مِـنْ جُنْدٍ قُفُولٌ أَنَّى جُنْدُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-