أَلَا يَا غُرَابَ الْبَيْنِ هَيَّجْتَ لَوْعَتِي
الأبيات 7
أَلَا يَـا غُـرَابَ الْبَيْنِ هَيَّجْتَ لَوْعَتِي فَوَيْحَـكَ خَبِّرْنِـي بِمَـا أَنْـتَ تَصـْرَخُ
أَبِالْبَيْنِ مِنْ لَيْلَى فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَلَا زَالَ عَظْــمٌ مِـنْ جَنَاحِـكَ يُفْسـَخُ
وَلَا زَالَ رَمٍ فِيـــكَ فَــوَّقَ ســَهْمَهُ فَلَا أَنْـتَ فِـي عُـشٍ وَلَا أَنْـتَ تُفْـرِخُ
وَلَا زِلْـتَ عَـنْ عَـذْبِ الْمِيَاهِ مُنَفَّراً وَوَكْــرُكَ مَهْــدُوماً وَبَيْضـُكَ يُرْضـَخُ
فَـإِنْ طِرْتَ أَرْدَتْكَ الْحُتُوفُ وَإِنْ تَقَعْ تَقَيَّــضَ ثُعْبَــانٌ بِوَجْهِــكَ يَنْفُــخُ
وَعَـايَنْتَ قَبْـلَ الْمَوْتِ لَحْمَكَ مُشْرَحاً عَلَـى حَـرِّ جَمْرِ النَّارِ يُشْوَى وَيُطْبَخُ
وَلَا زِلْـتَ فِـي شـَرِّ الْعَـذَابِ مُخَلَّداً وَرِيشــُكَ مَنْتُــوفٌ وَلَحْمُــكَ يُشـْدَخُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-