تطالبني سلمى بأَني أُحِبها
الأبيات 17
تطــالبني ســلمى بـأَني أُحِبهـا مـتى كان في الحب الفؤادُ مخيّرا
فـديتُكِ يـا سـلمى جمالـك سـاحرٌ ولكـن قلـبي لـن يعـودَ فيسـحرا
صـبوتُ كـثيراً واسترحت من الصبا فمـا فـزت إلا مـن شقائي بأكثرا
أبـى لـي ذلـي فـي المحبة رجعةً إليهـا وعيشـي مستضـاماً مسـخرا
ومـن أنـا أهـواه يزيـد سـروره بــأني عنــه لا أطيــق تصــبرا
ويعجبــه فيــه هيـامي ولوعـتي وتضـيعُ آمـالي وبؤسـي ومـا جرى
وإن لا أرى إلّاه فـي كـل مـا أرى بعيـدَ المنـى كيما أنوحَ واسهرا
فــأورثني داءً بقلــبي كامنــاً عضـالاً رأيـتُ الطـبَّ فيـه مُحيَّـرا
كـذلك كـان الحـب عندي فإن أكن جـديراً بدائي كنتُ بالبرءِ أجدرا
هرمــتُ وشــعري فـاحمٌ وشـبيبتي كما فاح في الروض العبيرُ معطرا
وشـاخت قُـوى نفسـي ونفسـي فتية وقلـبي طفـلٌ فـي الوجيعـة عمَّرا
وأسـلمني هـذا الزمان إلى التي ترينـي ضـياءَ الصـبح ليلاً مكدرا
تباعـدتُ حـتى ليس في الأرض مَبعدٌ لـذلك لـم اسـمع عن الحب مُخبِرا
وعـالجتُ هـذا العمرَ حتى تركتها وإيــاه لكــن آســفاً متحســرا
بكيتهمــا حــتى كــأَنَّ مـدامعي مســيلُ غـدير مـاؤه قـد تحـدرا
وكفكفـتُ دمعـي بعـد ذلـك صامتاً ذهـولاً وفـي قلـبي الضرام تسعرا
لقـد صار قلبي مثلما يعلم الأسى تغيَّــر حــتى صـار لـن يتغيـرا
خليل شيبوب
96 قصيدة
1 ديوان

خليل بن إبراهيم بن عبد الخالق شيبوب.

شاعر من أدباء الكتاب، من طائفة الروم الأرثوذكس.

سوري الأصل، ولد بالاذقية، واشتهر وتوفي بالإسكندرية.

له (الفجر الأول-ط) وهو الجزء الأول من ديوان شعره.

له: (المعجم القضائي - ط) عربي فرنسي، و(عبد الرحمن الجبرتي - ط) رسالة، و(قبس من الشرق-ط) مقتطفات من شعر تاغور وغيره.

1951م-
1370هـ-