يا قائِدَ الرَّكبِ مِن شامٍ إِلى يَمَنِ
الأبيات 11
يا قائِدَ الرَّكبِ مِن شامٍ إِلى يَمَنِ قِـف ساعَةً لِىَ أَو حِيناً مِنَ الزَّمنِ
لأَذكُـرَن لَـكَ حـالِى بَعضـَهُ وَأَقُـل مـا بِـى حَبِيبِى مِن شَوق وَمِن شَجَنِ
إِنِّــى بُليـتُ بِحُـبٍّ قَـلَّ مُصـطَبَرِى مِنـهُ وَمـالِى شـَفِيعٌ مِنهُ يُنقِذُنِى
وَذَاكَ فِـى شـِعبِ بَطحـا مكَّـةٍ قَمَرٌ سـَبَى فُـؤَادِىَ بَـل كُلِّـى وَعَـوَّقَنى
إِن رُمـتُ تَقرِيبَهُ بالبُعدِ فَاجَأًنِى أورُمتُ بُعداً فَهُو بالقُربِ يُوعِدُنى
وَلَسـتُ خَيراً فَقُل لِى قَولَ ذِى كَرَمٍ وَلَـو بِغَيـرِ وَفَـاءٍ مِنـكَ لَم يَكُنِ
لأَنَّ نَــومِى جَفـا أَوطـانَ مَضـجَعِهِ وَأخلَفَتــهُ بِهـا سـُهداً بِلاَ وَسـَن
وَنارُ شَوقِى أَبَى ماءُ العُيُونِ لَهَا يَطفِـى بِـدِيمَتِهِ وَالوَابِـلِ الهَتِنِ
فـأَنتَ حُـزتَ ثَوبـاً لَيـسَ يَحصـُرُهُ غيـرُ الَّـذِى عَوَّقَ العُشَّاقَ عَن وَطَنِ
وَإِن أَبَيـتَ سـَأَلتُ اللهَ يَفعَلُ لِى بِـكَ الَّذى قَد قَضى مِن حُبِّهِ الفَتِنِ
حَتَّـى تَعُـودَ كِمثلِـى حِيـرَةً وَضَناً فَتُبدِلَ الحُزنَ بَعدَ العَذلِ وَالحَزَنِ

محمد مجذوب بن قمر الدين المجذوب.

شاعر من شعراء السودان، له مجموعة المجذوب المحتوية على ستة دواوين كلها في مدح النبي صلى الله عليه وسلم.