الأبيات 29
صـــلاةُ ربـــي علـــى طــه ورضــوانُ يغشـاكَ يـا ميرغنـي يـا ختـم عثمـان
بُشــراكَ إنَّ قِبــابَ الحـيِّ قـد بـانوا وشــرَّفوا عبــدَهُم مـن بعـدِما بـانوا
أمـا تـرى النـور يزهـو فـي جوانِبها فيهــا الأهــل الهـدى بـالحق سـلطانُ
ختـــمُ الولايــةِ والعرفــانِ ســيِّدُنا الســـيِّدُ الســـَندُ القدســي عثمــانُ
الميرغنــي الــذي مــا زال معتصـِماً بربِّــــهِ ولــــهُ م شــــأنهِ شـــانُ
خلّاهُ بالفضــل والتقــوى وكــل هــدىً وســـيرهُ ســـنَّةُ الهـــادي وقـــرانُ
إن قلــتَ غـوثٌ فمـا اطنبـت فـي نبـا أو قُلــتَ غيــثٌ نعــم يحكيـهِ طوفـان
بــدرٌ سـرى فـي ضـياهُ مـن تمسـَّكَ فـي طريقـــهِ ولـــهُ الرحمـــن معـــوانُ
أصـــحابهُ كشـــموسٍ فـــي مراكزِهــا لنورِهــا فــي قلــوبِ الحلـق سـطعان
يَمِّــم حمــاهُ تجــد مـا أنـت طـالبهُ ينصــاغُ بالــذكر مـن حـدواهُ إنسـانُ
ولُــذ بــه عنــدما أمَّلـت نيـل منـىً وحقِّــق القصــد فيــه فهــو محســانُ
أثــارهُ فــي المعــالي غيـرُ خافيَـةٍ عـــادَت بارشـــادهِ للشــَرع أزمــانُ
أجــدادهُ كــلُّ فـردٍ فـي الوجـودِ لـهُ شـــأنٌ كـــبيرٌ لــهُ ســرّوا برهــانُ
تعــدادُهُم فــي خيـار الخلـقِ قاطبـةً لنســـبةٍ برســـولِ اللَـــهِ تـــزدانُ
عِقــدٌ مـن النـورِ قـد صـيغَت جـواهرُهُ فَلَيـــسَ مـــن نوعِهـــا در ومرجــانُ
مثـــلُ الثــوابتِ أولادٌ لــه ظهَــروا ونَســلهمُ مثــلِ أقمــارٍ لهـم كـانوا
العــالم الحـبر سـرُّ الختـمِ أكـبرَهم وغـــوثهُم حســـنُ مــن شــأنهُ شــانُ
وجعفــر الصــادق الفـردُ الـذي شـهد بفضــلِهِ فـي المعـالي الإنـس والجـانُ
والتــاج والبـابُ محجـوبٌ وخـالص نـو رِ الختــمِ الفــردُ إبراهيــم سـلطانُ
والقطـبُ هاشـمُ خـصّ الـذكر مـن فطنوا بــأم درمـانَ مـن فـي وقتهِـم عـانوا
وحفَّهُـــم لطــفُ ربّــي فــي تقلُّبِهِــم وصــانَهُم مــن شــُرورِ الخلــقِ صـوّانُ
يا صاحبَ الجاه والفضلِ العميم على ال اتبـاعِ والنَسـلِ مـن عـزّوا وما هانوا
انظُـر لنـا بالرشـا والتـابعين لنـا ممَّـن قصـوا عـن تلاقينـا ومـن دانـوا
وكُــن وســيلَتَنا فــي جَــذبِ أنفُسـِنا حتّــــى يُتَوِّجَهـــا عفـــوٌ وغُفـــرانُ
يـا سـيِّدَ الرُسـل يـا مـن لا نظيـرَ لهُ ومـــن لــهُ عنــد مــن ولّاهُ ســلطانُ
ومــن هـو الأصـل فـي الأكـوانِ قاطبـةً ومـــن تجلّيـــهِ أزمـــانٌ وأكـــوانُ
تجلِّيــــات صـــلاةٍ أنـــت قبلَتُهـــا يــا مــن بـه اعـتزَّ قحطـانٌ وعـدنانُ
تغشـــى جنابـــكَ أنـــوارٌ مقدَّســـَةٌ لهــا علــى هامَــةِ التجيــل تيجـانُ
والـــكَ الطُهـــر والأصـــحابَ كلَّهُــمُ مـــا دامَ للفلـــكِ العلـــويِّ دورانُ
محمد عثمان الميرغني
82 قصيدة
1 ديوان

محمد عثمان بن محمد أبي بكر بن عبد الله الميرغني، الحنفي الحسيني.

مفسر، متصوف، هو أول من اشتهر من الأسرة (الميرغنية) بمصر والسودان.

ولد بالطائف (في الحجاز) وتعلّم بمكة، وتصوّف، وانتقل إلى مصر، ثم قصد السودان، فاستقر في (الخاتمية) جنوبي (كسلا) وقام المهدي السوداني بثورته، فكان الميرغني ممّن قاومه.

له: (تاج التفاسير لكلام الملك الكبير -ط) مجلدان، و(مجموع الغائب -ط) ديوان، و(الأنوار المصطفوية -ط).

1852م-
1268هـ-