الأبيات 24
صــلاةُ اللَـه تـترا علــى طـه المـبرّا
امـام النـاس جمعاً رسـول الخلـق طـرّا
نــبيٌ قــد تكمــل ولـم يـأتيهِ كـبرا
تواضــَع وهـو فـردٌ لِعَيـنِ الملـكِ جهرا
فمَـن يـأتيهِ يحظـى ومَـن لا صـار صـِفرا
وَعَنــه نـاب انبـا كمـا قـد جاءَ يُدرا
كـذاكَ الأوليـا مـن تبعهـم نـال فخـرا
ومن يعرض له الجزي وطــرداً ثـم دحـرا
ألا يـا معشرَ الناس لنـا الرحمـن أجرا
مــداداً ثــمَّ طــه تولانـــا وأمـــرا
فمـن يـأتي الينـا بــدُنياه والأخــرى
ســيلقى كــلَّ عــزّ وإحســـاناً وبــرّا
علُــوّاً فــوق خلـق وينجـو يـومَ حشـرا
ونُــدخلهُ الحضـائر ونُعطــي مـا يسـُرا
ومَـن يُعـرِض فحسـبه وبالأثـــام خُســرا
وهمّــا ثــمَّ غمّــاً وخفضـاً معـهُ ذُعـرا
وفـي الأخـرى سيَلقى مـن المختـار زجرا
فهيّــا مـن يردنـا يجينـا نحـنُ أمـرا
ســـنعطيه مرامــاً وفضــلاً نعـم فخـرا
وذا مـن فضـل ربـي علينـا ليـسَ نُكـرا
ومـن مـدَدِ المُصـفّى محمــد خيـر ذُخـرا
فـدُم هـذا لعُثمـانٍ وفوقـاً نعـمَ ظُهـرا
عليــكَ اللَـهُ صـلى والــكَ خــصّ زهـرا
وأصـــحابٍ كـــرامٍ مـدى مـا خُـطَّ سطرا
محمد عثمان الميرغني
82 قصيدة
1 ديوان

محمد عثمان بن محمد أبي بكر بن عبد الله الميرغني، الحنفي الحسيني.

مفسر، متصوف، هو أول من اشتهر من الأسرة (الميرغنية) بمصر والسودان.

ولد بالطائف (في الحجاز) وتعلّم بمكة، وتصوّف، وانتقل إلى مصر، ثم قصد السودان، فاستقر في (الخاتمية) جنوبي (كسلا) وقام المهدي السوداني بثورته، فكان الميرغني ممّن قاومه.

له: (تاج التفاسير لكلام الملك الكبير -ط) مجلدان، و(مجموع الغائب -ط) ديوان، و(الأنوار المصطفوية -ط).

1852م-
1268هـ-