أحاجيك ما تبغيه من شرف القتل
الأبيات 31
أحاجيـك مـا تبغيـه من شرف القتل ولــم يرضــه إلا ضـعيف أخـو جهـل
رأيـت الفـتى يمشـي مخافـة فقـره الـى الحتـف اعمى ضل واضحة السبل
يحـاول ان يعـزي الى الفضل بعدها ومـا عد قتل النفس شيئاً من الفضل
اذا طـاح مـن يـأس عرفنـاه ساخراً باقضـية الرحمـن فـي حكمـه العدل
عرفنــاه فليحطــم شــباة يراعـه فليس الذي يقوى على الضرب بالنصل
وماضـاقت الـدنيا الغـرور وانمـا يضـيق ضـعيف العـزم عن طلب الشغل
ومـا اغـبرت الـدنيا لمقتـل خامل لبــانته حشــو الشراسـيف بالاكـل
نــراه فلــم نعكــف عليـه وسـبة اذا نحـن بتنـا عـاكفين علـى عجل
وشــر انتحــار مــا تكلــف ربـه منيتــه فــي معـرك الضـيق والازل
فلا تطلـب الـدنيا اذا كنـت عاجزاً عن الدأب مفطوراً على الضيم والذل
تلــوم بنــي مصـر وتعـذل اهلهـا وأنــت خليــق بالملامــة والعـذل
وتمســي وتضـحي رهـن كأسـك لاهيـاً خميصـاً مـن الآداب واللـب والعقـل
وتبغــي فضــولاً أن تلقــب شـاعراً ولـم تـك رب السحر والمطرب الجزل
من العار ان تبدو على القوم عالة بـوجه ثقيـل الـروح والـدم والظل
تـــدب الـــى اغنــاهم بقصــيدة تشين الاديب الحر في المجمع الحفل
فـان لـم يجـد كان الجهام بلا حياً وان جـاد رغمـا بات كالصيب الوبل
زخــارف شــعر شـادها فقـر معـوز علـى جـرف هـار مـن الامـل المحـل
واي قــواف تشــتري عنــد كــاذب قـد استشفع المعطين بالايم والطفل
وليــس لــه طفــل يتــوق لوالـد وليــس لــه ايـم تحـن الـى بعـل
يغـــرر بالامجــاد حــتى يعضــهم اذا مـا هـم لانـوا بانيابه العصل
اذا كنـت تبغـي ان تجـد فكـن فتى طويـل نجاد الصدق لا المين والبطل
وان شـئت فـادرأ فـي نحـوه مهامه تخــب بهــا خـب المعبـدة الـبزل
اذا هـمّ مـن يبغـي الحيـاة وجدته يصــول بلا كــف ويمشــي بلا رجــل
وشــد مـن العـزم المـذلل أينقـا يـدوس بهـا مسـتدرج الصعب والسهل
وهـز قنـاة الكـدح فـي كـف طـاعن فـؤاد الليـالي في حنادسها العزل
وســار يضــيء الــداكنات كــانه فرنـد حسـام ضـاء مـن جودة الصقل
ويــا ربمــا بـات المجـد مملكـا محاطــاً باجنــاد ومقربــة قبــل
يجالســـهم مســـتأذناً متنصـــفاً يشـير بمـا يهـوى فيهـوون للنعـل
فمـا ضـر لـو شـمرت فـي فلواتهـا الى الرزق تشمير الغزال أو الرأل
هنالـك تلفـى السـعي ينسـج نعمـة تجـر بهـا ذيـل الفخـار علـى رسل
أيـا لعنـة اللَه القدير ألا انزلي علـى خامـل عبـأ على الصحب والاهل
أحمد نسيم
160 قصيدة
1 ديوان

أحمد نسيم بن عثمان بك محمد.

شاعر مصري.

ولد وتعلم وتوفي بالقاهرة، كان يلقب بشاعر الحزب الوطني، في شعره جودة ورقة.

وكان موظفاً في دار الكتب المصرية إلى أن توفي.

له (ديوان شعر -ط) جزآن، و(وطنيات أحمد نسيم -ط) جزآن، وهو مجموع مقالات له نشرها في الصحف المصرية.

1938م-
1356هـ-