الأبيات 44
للَّـــه أي ملـــم هـــائل وقعــا وأي خطـــبٍ لأعلام الهـــدى صــدعا
وأي نازلــةٍ ضــاق الزمــان بهـا ذرعـاً ومـن قبلهـا قـد كان متسعا
وأي داهيــةٍ دهمــاء قــد خلعــت علـى الهدى من دياجير الردى قطعا
وأي معضــــــلةٍ جلاء فــــــاقمه سـقت ذوي الـدين من كاساتها جرعا
رزء عظيــم كســى الإســلام حـادثه حزنـاً فأصـبح موغـور الحشـا جزعا
وفـــاد طــرق المعــروف نــائبه فـانحط مـن قـدره مـا كان مرتفعا
غـوث الأنـام ملاذ الخلـق مرجـع أه ل الحـق أكـرم مـن للفضل قد جمعا
محمــد حســن الســامي مقـام علا مــن دونـه كـل نسـر طـائر وقعـا
قضــى فقــل كـل فضـلٍ راح يصـحبه والمكرمـات جميعـاً قـد مضـين معا
وسـار فـالفخر قد أضحى الغداة له مشــيعاص وجميــل الــذكر متبعـا
مـن للهـدى بعـده مـن للعلـو ومن يـذب عـن شرع دين المصطفى البدعا
مـن للمنـاثر يتلـو فوقهـا حكمـاً ومـن لأحكـام ديـن اللَـه أن هزعـا
دعـا إلـى اللَـه دهراً جاهداً وغدا مبــادراً للقـاء اللَـه حيـن دعـا
وقد رعى الشرع مذ ألقى الزمام له فكـان أحفـظ خلـق اللَـه حيـن رعى
فليبكـه الـدين والـدنيا فإنهمـا لــه بــأمر البـاري قـد اجتمعـا
يـا كعبـة أمهـا العافي وطاف بها كـل امـرئٍ للمعـالي والعلـوم سعى
ويـا خضـماً طما دهراً وقد ملأ الدن يــا جــواهر فضــلٍ نورهـا سـطعا
بحـر فمـا في عطاشى العلم من أحد يـروي إذا لـم يكـن مـن لجه شرعا
بلغتـم مـا لـم ينلـه بـالغ فغدا مـن دون عليـاك هـام النجم متضعا
وسـدت بـالعلم أهـل العلـم قاطبةً إذ رحـت بالأمر دون الناس مضطلعا
ملكــت دون ســواك الأمــر أجمعـه لمــا غـدوت علـى الأسـرار مطلعـا
أصــم نعــي أســماع الأنـام كمـا أصـمى فـؤاد الهدى ناعيك حين نعى
ضـاقت بمعروفـك الـدنيا ومـن عجب فـي حفـرة قـدر بـاع بـت مضـطجعا
قـد ظـل بعـدك أهـل الدين في فرق والـدين بعـدك أضـحى خائفـاً فزعا
وهـا أنـا فـي عظيم الخطب في قلقٍ حيـران أكـرع مـن كاس الردى جرعا
سـودت بعـدك أبكـار الرثـاء كمـا بيضـت مـن قبل في مدحي لك الرقعا
لا أهتـدي منهـج القول البليغ ولي قلــب غــدى بيـد الأحـزان منزعـا
وبـي من الوجد لو بالشهب ما بزغت والشـمس ما أشرقت والبدر ما طلعا
ولا معيـن علـى السـلوان غيـر فتىً مـن دوحـة المصطفى والمرتضى نبعا
وذي فخــار مـتى عـد الأماجـد مـن أبنــاء فاطمـة كـانوا لـه تبعـا
محمـد صـاحب المجـد التقـي ونمـن حـاز الفخـار وأتـات العلـى جمعا
مـولىً بـه مـا بأهليه الكرام وفي ســيمء غرتــه نـور الهـدى لمعـا
يـا مـن لعليـاه قد ألقت مقالدها أيـدي العلوم وجيد الدهر قد خضعا
صــبراً لواقــع خطــب جـل فـادحه الصـبر خيـر وإن جـل الـذي وقعـا
أخـف الأسـى جلـداً عند المصاب فما أولـى بمثلـك أن لا يظهـر الجزعـا
وانظـر لولـد أبي عبد الحسين تجد مـن بعـده منهـج السـلوان متسـعا
كفـر قـدي فلـك المجـد الـذي هما بالفضـل سـاداً وبالمعروف قد برعا
حـامي حمى المجد إبراهيم من رفعت يـداه ركـن العلى والمجد فارتفعا
وذي التقى والنهى عبد الحسين ومن فيـه لعمـر أبيـه الفضـل قد جمعا
همـا اللذان سوى المعروف ما ألفا يومـاً وغيـر سبيل الرشد ما اتبعا
وإن نســيت فلا أنسـى الحسـين ولا أنسـى عليـاً أخـاه الماجد الورعا
همــا جـوادا رهـان للعلـى جريـا فـي حلبـة دونهـا العيوق قد ضلعا
همـا رضـيعا لبـان الفخر قد جبلا علـى الهـدى وعلـى حب العلى طبعا
ولا عـدا اللطـف رمساً بالحمى وسقى ثـراه صـوب مـن الغفـران قد نبعا
إبراهيم صادق
45 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى العاملي الطيبي.

شاعر، من أهل قرية الطيبة من جبل عامل بلبنان مولده ووفاته فيها.

أقام بالنجف 27 سنة تعلم فيها الأدب وفقه الإمامية.

له منظومة في (الفقه) نحو 1500 بيت. وشعر كثير عالي الطبقة.

1867م-
1284هـ-