ترسمت بعد المستقلين أربعا
الأبيات 46
ترســمت بعــد المسـتقلين أربعـا فأسـقيتها مـن وابـل العين أدمعا
محاهــا البلا حـتى ظننـت رسـومها ركــائب زارتهــا عواكــف خشــعا
أسـائلها عـن فخرهـا أيـن أزمعـا فيثنـي الصـدا ما قلته أين أزمعا
عفـت مـذ مضـى عنهـا علي بن جعفر واقلـع عنهـا السـعد ليلـة اقلعا
مصــاب علــى الإســلام حـط كلا كلا فأزعــج أربــاب الحفــاظ وروعـا
ليـومي علـي تـذرف العيـن أدمعـا فإنهـــا ســـيان رزءاً ومصـــرعا
فـذلك مـاد العـرش مـن وقـع صدعه وهـذا لـه ركـن الهـدى قـد تصدعا
لئن جـاءت الأيـام شنعاء في الورى فيــوم علــي كـان أدهـى وأشـنعا
فلا بكـر النـاعي علـى الناس ويحه بفيـه الـثرى هل يدري أي فتى نعى
نعـى سـيداً لـم يلحظ الدهر مغضبا بعينيــه إلا انصــاع منـه مروعـا
إمامـاً لـه ألقـى الزمـان قيـاده فجــاء علــى وفــق الإرادة طيعـا
وغوثـاً لنـا في فادح الخطب مفزعا وغيثـاً لنـا في كالح الجدب مربعا
مـتى شـن جيـش الـدهر غـارةً غدره تـــوهم منـــه ســطوة فتذعــذعا
سـرى نعشـة فـي الناس مسرى نواله وخـط لـه فـي قلـب المجـد مضـجعا
فيــا طــود عـز قـد أمنـا بظلـه تكنفــه ريــب الــردى فتزعزعــا
ومرتكمـــا نســقي بصــيب وبلــه جلتــه عقيــم النئبــات فأقشـعا
وبــدراً تعودنـا اهتـداءاً بنـوره فأشــرق لكـن صـير النعـش مطلعـا
فيــا حامـل النعـش اتلـد فلعلـه يزودنـــا در الحـــديث فنســمعا
رويــداً فهــذي المكرمـات نوايـح وراءك تســـترعيك حســرى وظلعــا
أحيــن ترجتــك البريــة مطمعــاً تكـــون لجلاء الرزيـــة مطمعـــا
فقـل لبنـي الآمـال خلوا عن السري فقـد أودع المجـد الثري يوم ودعا
ومــا كنـت أدري قبـل دفنـك أنـه يكـون الثري من ساحة الكون أوسعا
ولا قبـــل أعـــواد حملـــك آملا بشــامخ رضــوى أن يقــل ويوضـعا
هــدأت فصــيرت القلــوب خوافقـاً ذهبــت فخلفــت الحــواديث رجعـا
وأنزلـت قـبراً قـد سـما بـك رفعة كأنــك مــا أنزلــت إلا لترفعــا
تســاميت فاسـتبدلت مننـا ملائكـاً تطـوف علـى مثـواك مثنـى وأربعـا
فللَـه رزء كـور الشـمس فـي الضحى وأوهـى قـوى الدين القويم وضعضعا
وألبـس وجـه البـدر إذا حيل بينه وبيـن سـما شـمس المعـالم برقعـا
ونعـش هـوى والمجد فيه إلى الثرى فقل في الرواسي الشامخات هوت معا
أقـام لنـا ركـب التحسـر والجـوى وودع ركــب الصــبر ســاعة ودعـا
فلــي مقلــة مهمـا أردت كفافهـا أفاضــت دموعـاً فـوق خـدي أربعـا
وفــي كبــدي داء إذا مـا شـكوته لتنفعــه الشــكوى يزيــد توجعـا
وقائلـــة هيهــات تأمــل ســلوةً ولـم تبـق فـي قـوس الصـبر منزعا
فقلـــت بلــى إن الســلو بســيد أغــر وأزكــى العـالمين وأورعـا
هـو الحسن الفعل الجميل به العزا وإن عظمــت تلــك الرزيـة موقعـا
فلــولاه مــا قـامت شـريعة أحمـدٍ ولـم نـدر منهـا واجبـاً إن تطوعا
تســل معيــد الـدين غضـا فإنمـا شـعار الليـالي إن تريـع وتفزعـا
تفيــأت مـن روق الفخـار سـرادقاً سـمت فغـدت مـن شامخ النسر أرفعا
ولـي سـلوة فـي فرعه الماجد الذي عفـاة الـورى تـأوي لمغنـاه شرعا
محمــد وصــف عــز كهــف ممنعــا وزاخـر علـم ثـابت العـزم ألمعـا
لــه همـة تعلـو السـماكين رفعـةً وتــأنف أن ترضـى المجـرة موضـعا
وســاد الـورى طـراً بنيـل مكـارم مـتى مـا دعـا الداع الإلهي أسرعا
ومـن بعـده المهـدي فينا ومن حوى شـمائل أضـحت من شذا المسك أضوعا
فيـا أهل بيت قد أبى اللَه أن نرى بهــم غيـر عـامٍ للشـريعة أروعـا
إذا غـاب منكـم مـا جـد قام ماجد بــه أورق الإســلام عـوداً وأينعـا
سـقى جـدثاً وأرى عليـاً مـن الرضا سـحاباً بعفـو اللَـه يهمـي مدعدعا
إبراهيم قفطان
34 قصيدة
1 ديوان

إبراهيم بن حسن بن علي، بن قفطان، من آل رباح.

فاضل، من شعراء النجف، ولد توفي بها.

له كتاب في (الرهن) وأكثر شعره في التهاني والمدائح والمراثي.

1862م-
1279هـ-