وَفِينا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتابَهُ


لهذه الأبيات قصة طريفة تناقلها معظم المؤرخين والأدباء واختلفوا في الأبيات، فهي عند جماعة هذه الأبيات، وذكر آخرون أبياتا تمثل بها عبد الله من شعر حسان، والأبيات العينية هذه مع قصتها في تفسير القرطبي، وذكرها السبكي في طبقات الشافعية في باب (نتف مما بلغنا عن الصحابة فمن بعدهم من علماء الأمة وأحبارها وصفوة القرون وأخيارها من إنشاد الأشعار والاستماع إليها في الجدو الهزل) وروى ابن أبي الدنيا (ت 281هـ) القصة بمختلف رواياتها في كتابه (الإشراف على منازل الأشراف) في باب منازل الأذكياء قال:

الأبيات 4
وَفِينـا رَسـُولُ اللـهِ يَتْلُو كِتابَهُ إِذا انْشـَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الصُّبْحِ ساطِعُ
أَرانا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنا بِـهِ مُوقِنـاتٌ أَنَّ مـا قـالَ واقِـعُ
يَبِيـتُ يُجـافِي جَنْبَـهُ عَـنْ فِراشـِهِ إِذا اسْتُثْقِلَتْ بِالْكافِرِينَ الْمَضاجِعُ
وَأَعْلَـمُ عِلمـاً لَيْـسَ بِـالظَّنِّ أَنَّنِي إِلَـى اللـهِ مَحْشـُورٌ هُنـاكَ وَراجِعُ

   عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ مِن قَبيلَةِ الخَزرَجِ، صَحابِيٌّ جَليلٌ، شَهِدَ بَدراً والعَقَبَةَ وكانَ نَقيباً، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وُلِدَ فِي الجَاهِلِيَّةِ وشارَكَ قَومَهُ وَقائِعَهُم وحُروبَهُم، وحِينَ جاءَ الإِسلامُ شَهِدَ مَعَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ الغَزواتِ جَمِيعَها، وكانَ أَحَدَ شُعراءِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِمَّن يُدافِعُونَ عَنهُ ويَردّونَ على المُشرِكينَ، وهُوَ فِي طَبقةِ شُعراءِ القُرى فِي طَبقاتِ ابنِ سَلَّامٍ، اسْتُشْهِدَ فِي غَزوةِ مُؤتَةَ وَكانَ أَحَدَ قادَتِها فِي السَّنةِ الثَّامِنَةِ لِلهِجرَةِ.  

629م-
8هـ-