أبو رجاء العطاردي واسمه عمران بن ملحان: كبير عصره كما نعته الفرزدق،وأحد مشاهير المعمرين العرب، من بني عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة، من أهل البصرة عاش 128 سنة وذكر الفرزدق ذلك في قصيدته التي ارتجلها يوم جنازته، وقد ولد قبل الهجرة، وتوفي عام (105هـ) في أول خلافة هشام، ويقال أسلم في عهد النبي (ص) لكنه لم يره، ويروى عنه في ذلك قوله: (بُعث النبي صلى الله عليه السلام، وأنا أرعى الإبل على أهلي، وأريش وأبري: فلما سمعنا بخروجه لحقنا بمسيلمة) وفي رواية (فخرجنا هرّابا) وفي رواية اخرى كلام سقيم تأنفه العقول ذكره ابن عبد البر في "الاستيعاب" أوله: (أدركت النبي "ص" وانا شاب أمرد ولم أر ناسا كانوا أضل من العرب)
والطريف من كل أخباره ما جرى بين الفرزدق والحسن البصري وهم في جنازته وهي قصة من حكايا الهيثم بن عدي نقلا أبي بكر بن عياش أنه قال: اجتمع في جنازة أبي رجاء العطارديِّ الحسن البصري والفرزدق.
فقال الفرزدق للحسن: يا أبا سعيد، يقول الناس: اجتمع في هذه الجنازة خير الناس وشرهم.