أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْخَلَاءَ فَيَنْطِقُ
الأبيات 19
أَلَـمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْخَلَاءَ فَيَنْطِقُ وَهَلْ تُخْبِرَنْكِ الْيَوْمَ بَيْدَاءَ سَمْلَقُ
وَقَفْـتُ بِهَـا حَتَّـى تَجَلَّتْ عَمَايَتِي وَمَـلَّ الْوُقُـوفَ الْأَرْحَبِـيُّ الْمُنَوَّقُ
بِمُخْتَلَــفِ الْأَرْوَاحِ بَيْـنَ سـُوَيْقَةٍ وَأَحْـدَبَ كَـادَتْ بَعْـدَ عَهْدِكِ تَخْلُقُ
أَضـَرَّتْ بِهَـا النَّكْبَـاءُ كُلَّ عَشِيَّةٍ وَنَفْـخُ الصَّبَا وَالْوَابِلُ الْمُتَبَعِّقُ
وَقَــالَ خَلِيلِـي إِنَّ ذَا لَصـَّبَابَةٌ أَلَا تَزْجُـرُ الْقَلْبَ اللَّجُوجَ فَيُلْحَقُ
تَعَـزَّ وَإِنْ كَـانَتْ عَلَيْـكَ كَرِيمَـةً لَعَلَّــكَ مِــنْ رِقٍّ لبَثْنَـةَ تَعْتِـقُ
فَقُلْـتُ لَـهُ إِنَّ الْبُعَـادَ لَشَائِقِي وَبَعْضُ بُعَادِ الْبَيْنِ وَالنَّأْيِ أَشْوَقُ
لَعَلَّــكَ مَحْــزُونٌ وَمُبْـدٍ صـَبَابَةً وَمُظْهِـرُ شـَكْوىً مِنْ أُنَاسٍ تَفَرَّقُوا
وَمَـا يَبْتَغِي مِنِّي عُدَاةٌ تَعَاقَدُوا وَمِـنْ جِلْـدِ جَـامُوسٍ سـَمِينٍ مُطَرَّقُ
وَأَبْيَـضَ مِـنْ مَـاءِ الْحَدِيدِ مُهَنَّدٍ لَـهُ بَعْـدَ إِخْلَاصِ الضـَّرِيبَةِ رَوْنَقُ
إِذَا مَـا عَلَتْ نَشْزاً تَمُدُّ زِمَامَهَا كَمَا امْتَدَّ جِلْدُ الْأَصْلَفِ الْمُتَرَقْرِقُ
وَبِيـضٍ غَرِيـرَاتٍ تُثَنِّـي خُصـُورَهَا إِذَا قُمْـنَ أَعْجَـازٌ ثِقَـالٌ وَأَسْوُقُ
غَـرَائِرَ لَـمْ يَعْرِفْـنَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ يُجَــنَّ بِهِـنَّ النَّـاظِرُ الْمُتَنَـوِّقُ
وَغَلْغَلْـتُ مِـنْ وَجْدٍ إِلَيْهِنَّ بَعْدَمَا سـَرَيْتُ وَأَحْشَائِي مِنَ الْخَوْفِ تَخْفِقُ
مَعِي صَارِمٌ قَدْ أَخْلَصَ الْقَيْنُ صَقْلَهُ لَـهُ حِيـنَ أَغْشِيهِ الضَّرِيبَةَ رَوْنَقُ
فَلَوْلَا احْتِيَالِي ضِقْنَ ذَرْعاً بِزَائِرٍ بِـهِ مِـنْ صـَبَابَاتٍ إِلَيْهِـنَّ أَوْلَقُ
تَســُوكُ بِقُضـْبَانِ الْأَرَاكِ مُفَلَّجـاً يُشَعْشـِعُ فِيـهِ الْفَارِسـِيُّ الْمُرَوَّقُ
أَبُثْنَـةُ لَلْوَصْلُ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا نَضَا مِثْلَمَا يَنْضُو الْخِضَابُ فَيَخْلُقُ
أَبُثْنَـةُ مَـا تَنْـأَيْنَ إِلَّا كَـأَنَّنِي بِنَجْـمِ الثُّرَيَّـا مَـا نَأَيْتِ مُعَلَّقُ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
137 قصيدة
2 ديوان

 جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.

701م-
82هـ-

قصائد أخرى لجَمِيلُ بُثَيْنَةَ

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.