أَهَاجَكَ أَمْ لَا بِالْمَدَاخِلِ مَرْبَعُ
الأبيات 18
أَهَاجَــكَ أَمْ لَا بِالْمَــدَاخِلِ مَرْبَــعُ وَدَارٌ بِــأَجْرَاعِ الْغَــدِيرَيْنِ بَلْقَـعُ
دِيَـارٌ لِسـَلْمَى إِذْ نَحِـلُّ بِهَـا مَعـاً وَإِذْ نَحْــنُ مِنْهَـا بِـالْمَوَدَّةِ نَطْمَـعُ
وَإِنْ تَـكُ قَـدْ شـَطَّتْ نَوَاهَـا وَدَارُهَا فَــإِنَّ النَّــوَى مِمَّـا تُشـِتُّ وَتَجْمَـعُ
إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَا إِلَى النَّاسِ حُبَّهَا وَلَا بُــدَّ مِــنْ شـَكْوَى حَبِيـبٍ يُـرَوَّعُ
أَلَا تَتَّقِيــنَ اللَّــهَ فِيمَـنْ قَتَلْتِـهِ فَأَمْســَى إِلَيَكُــمْ خَاشــِعاً يَتَضـَرَّعُ
فَــإِنْ يَـكُ جُثْمَـانِي بِـأَرْضِ سـِوَاكُمُ فَـإِنَّ فُـؤَادِي عِنْـدَكِ الـدَّهْرَ أَجْمَـعُ
إِذَا قُلْـتُ هَـذَا حِيـنَ أَسْلُو وَأَجْتَرِي عَلَـى هَجْرِهَـا ظَلَّتْ لَهَا النَّفْسُ تَشْفَعُ
أَلَا تَتَّقِيـنَ اللَّـهَ فِـي قَتْـلِ عَاشـِقٍ لَــهُ كَبِــدٌ حَــرَّى عَلَيْــكِ تَقَطَّــعُ
غَرِيــبٌ مَشــُوقٌ مُوْلَــعٌ بِادِّكَـارِكُمْ وَكُـلُّ غَرِيـبِ الـدَّارِ بِالشـَّوْقِ مُوْلَعُ
فَأَصـْبَحْتُ مِمَّـا أَحْـدَثَ الدَّهْرُ مُوْجِعاً وَكُنْــتُ لِرَيْــبِ الــدَّهْرِ لَا أَتَخَشـَّعُ
فَيَــا رَبِّ حَبِّبْنِـي إِلَيْهَـا وَأَعْطِنِـي الْمَـوَدَّةَ مِنْهَـا أَنْـتَ تُعْطِـي وَتَمْنَعُ
وَإِلَّا فَصــَبِّرْنِي وَإِنْ كُنْــتُ كَارِهــاً فَـإِنِّي بِهَـا يَـا ذَا الْمَعَارِجِ مُوْلَعُ
وَإِنْ رُمْـتُ نَفْسـِي كَيْـفَ آتِي لِصَرْمِهَا وَرُمْـتُ صـُدُوداً ظَلَّـتِ الْعَيْـنُ تَـدْمَعُ
جَزِعْـتُ حِـذَارَ الْبَيْـنِ يَـوْمَ تَحَمَّلُوا وَمَـنْ كَـانَ مِثْلِـي يَـا بُثَيْنَةُ يَجْزَعُ
تَمَتَّعْـتُ مِنْهَـا يَـوْمَ بَـانُوا بِنَظْرَةٍ وَهَــلْ عَاشــِقٌ مِــنْ نَظْـرَةٍ يَتَمَتَّـعُ
كَفَـى حَزَنـاً لِلْمَـرْءِ مَـا عَـاشَ أَنَّهُ بِبَيْـــنِ حَبِيــبٍ لَا يَــزَالُ يُــرَوَّعُ
فَـوَا حَزَنـاً لَـوْ يَنْفَعُ الْحُزْنُ أَهْلَهُ وَوَاجَزَعـاً لَـوْ كَـانَ لِلنَّفْـسِ مَجْـزَعُ
فَــأَيُّ فُــؤَادٍ لَا يَــذُوبُ لِمَـا أَرَى وَأَيُّ عُيُـــونٍ لَا تَجُـــودُ فَتَـــدْمَعُ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
137 قصيدة
2 ديوان

 جَميلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، أَحَدُ بَنِي عُذْرَةٍ مِنْ قُضاعَةَ، كَانَتْ مَنازِلُهُمْ فِي وَادِي القُرَى قُرْبَ المَدينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَجَميلٌ شاعِرٌ إِسْلاميٌّ فَصِيحٌ مُقَدَّمٌ، كَانَ راوِيَةَ هُدْبَةَ بْنِ الخَشْرَمِ، وَكَانَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ راوِيَةَ جَمِيلٍ، وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريِّينَ، وَمِن عُشّاقِ العَرَبِ الَّذِينَ تَيَّمَهُمْ الحُبُّ، وَصاحِبَتُهُ بُثَيْنَةُ هِيَ مِنْ بَناتِ قَوْمِهِ وَأَغْلَبُ شِعْرِهِ فِيهَا، وَلَمْ يَمْنَعْهُ زَواجُها بِغيرِهِ فَبَقِيَ يُلاحِقُها حَتَّى شَكَاه قَوْمُها إِلَى السُّلْطانِ فَأَهْدَرَ دَمَهُ، ثُمَّ رَحَلَ إِلَى اليَمَنِ، وَبَعْدَهَا قَصَدَ مِصْرَ وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ مَرْوانَ فَأَكْرَمَهُ، فَأَقَامَ قَلِيلاً فِيها ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ حَوَالَيْ سَنَةِ 82 لِلْهِجْرَةِ.

701م-
82هـ-

قصائد أخرى لجَمِيلُ بُثَيْنَةَ

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.

جَمِيلُ بُثَيْنَةَ
جَمِيلُ بُثَيْنَةَ

هذه القصيدة ليست من الديوان وقد عثر بها الدكتور حسين نصار في منتهى الطلب.