أَمِنْ طَلَلٍ قَفْرٍ وَمِنْ مَنْزِلٍ عافِ
الأبيات 11
أَمِـنْ طَلَـلٍ قَفْـرٍ وَمِـنْ مَنْـزِلٍ عافِ عَفَتْـهُ رِيَـاحٌ مِـنْ مَشـَاتٍ وَأَصـْيَافِ
وَمَبْـــرَكِ أَذْوَادٍ وَمَرْبَــطِ عَانَــةٍ مِـنَ الْخَيْلِ يَحْرُثْنَ الدِّيَارَ بِتَطْوَافِ
وَمَجْمَــعِ أَحْطَــابٍ وَمَلْقَـى أَيَاصـِرٍ إِذَا هَزْهَزَتْـهُ الرِّيـحُ قَامَ لَهُ نافِ
بَكَيْـتَ وَأَنْـتَ الْيَـوْمَ شـَيْخٌ مُجَـرِّبٌ عَلِـى رَأْسـِهِ شَرْخَانِ مِنْ لَوْنِ أَصْنافِ
ســَوادٌ وَشــَيْبٌ كُــلُّ ذَلِـكَ شـَامِلٌ إِذَا مَـا صـَبا شـَيْخٌ فَلَيْسَ لَهُ شَافِ
وَحَــيٍّ مِـنَ الْأَحْيـاءِ عَـوْدٍ عَرَمْـرَمٍ مُـدِلٍّ فَلَا يَخْشـَوْنَ مِـنْ غَيْـبِ أَخْيَافِ
سـَمَوْنا لَهُـمْ مِـنْ أَرْضِنا وَسَمَائِنا نُغَـاوِرُهُمْ مِـنْ بَعْـدِ أَرْضٍ بِإِيجَـافِ
عَلَــى كُــلِّ مَعْـرُونٍ وَذَاتِ خِزَامَـةٍ مَصـَاعِيبَ لَـمْ يُذْلَلْنَ قَبْلِي بِتَوْقافِ
أُولَئِكَ قَـوْمِي آلُ سـَعْدِ بْـنِ مَالِـكٍ فَمَـالُوا عَلَـى ضـَغْنٍ عَلَـيَّ وَإِلْغافِ
أَكَنُّـوا خُطُوبـاً قَـدْ بَدَتْ صَفَحاتُها وَأَفْئِدَةً لَيْســـَتْ عَلَـــيَّ بِــأَرْآفِ
وَكُـلُّ أُنَـاسٍ أَقْـرَبُ الْيَـوْمَ مِنْهُـمُ إِلَيَّ وَإِنْ كَانُوا عُمَانَ أُولِي الْغَافِ
عَمرُو بنُ قَمِيئَة
39 قصيدة
1 ديوان

   عَمْرُو بْنُ قَمِيئَةَ، مِنْ قَبِيلَةِ بَكْرِ بْنِ وائِلٍ، وهو مِنْ أَقْدَمِ الشُّعَراءِ الجاهِلِيِّينَ، شاعِرٌ فَحْلٌ صَنَّفُهُ ابْنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ الثّامِنَةِ مِنْ طَبَقاتِ فُحُولِ الشُّعَراءِ، اشْتُهِرَ بِمُرافَقَتِهِ لِاِمْرِئِ القَيْسِ فِي رِحْلَتِهِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ، وَإِيّاهُ عَنَى امْرَؤُ القَيْسِ بِقَوْلِهِ (بَكَى صاحِبِي لَما رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُ)، وَقد تُوُفِّيَ فِي رِحْلَتِهِ هذِهِ فَسُمِّيَ عَمْراً الضّائِعَ، وَكانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ عامِ 85هـ/ 540م.

540م-
85ق.هـ-