.
( مذكرات مُلَّا زاده ضيغم اللولابي الكشميري ) :
(1):
.
( مذكرات مُلَّا زاده ضيغم اللولابي الكشميري ) :
(1):
| ماء عيونك كالزئبق الرجراج ، طيور السحر قلقة في أجوائك ، يا وادي اللولاب. | |
| لو لم يكن خطيب المنبر والحراب ذا همة ونشاط ، فالدين للعبد المؤمن إما الموت ، وإما الحلم ، يا وادي اللولاب . | |
| النغمات المحرقة للقلب إنما تنبع من الآلة الموسيقية فلو كانت أسلاكها رخوة فلا فائدة ترجى من مضرابها يا وادي اللولاب . | |
| بصيرة المؤمن خاليةٌ من نور الفراسة ، والخمر الصافية في حانة الصوفية خالية من الحرقة يا وادي اللولاب . | |
| إن الفقير الذي تستيقظ القلوب من آهته السِّحرية ، لا يوجد في هذه الأمة منذ زمانٍ ، يا وادي اللولاب. | |
| (2): | |
| الموت الصعب اسمه العبودية ، ألا ليت العبد يفهم مكر وخداع السادة . | |
| انظر تنوع الأحكام في شرع الملكية ، غوغاء الصور حلال، لذة الحشر حرام. | |
| يا من ذبلت روحك من العبودية ، أتبحث عن مقام الذاتية في الصدر الخالي من الحرقة ؟ | |
| (3): | |
| كشمير التي سمَّاها أهل النظر بالأمس إيران الصغير ،هو اليوم بلدٌ خاضعٌ وفقير. حين يخاف رجل الحق السلطان والأمير ، تخرج آهات محرقة من صدر الأفلاك. | |
| منزل الحزن لفلاح عجوزٍ على سفح الجبل يحكي لنا حكاية قسوة الأيام : وا اسفاه على هؤلاء القوم النجباء ذي الأيدي النشيطة والدماغ الخلاق . | |
| أيها الإله يا من تمهل الناس ، أين يوم الجزاء ؟ | |
| (4): | |
| حين تثور الشعوب المغلوبة على أمرها يضطرب هذا العالم ذو الأطراف الأربعة ، واللون والرائحة . | |
| ضمير الإنسان يتطهر من الظن والتخمين ويجعل مصباح الأمل يضيء كل طريق . | |
| ذلك الفتق القديم الذي لم يستطع العقل رتقه يخيطه العشق دون حاجة إلى إبرة أو خيط الرفاء . | |
| صنم الحكم له قلب حجري ووجهٌ من زجاج وهو يصبح في النهاية قطعاً مبعثرة من الدَّق المستمر . | |
| (5): | |
| عظمة الشاهين وشوكته توجد في طيران الدراج ، والصياد في حيرة، شاهينٌ هذا أم دراج . | |
| تلاطمت أفكار كل قومٍ ، فاليوم مُظهرٌ لغد القيامة في الشرق . | |
| الميت الذي كان في حاجة إلى صور إسرافيل ، اضطر للقيام ثانية استجابة لمطالب الفطرة ! | |
| (6): | |
| حتى السكيرون أيضاً يعرفون كمالات الصوفية ، مع أن كراماتهم غير معروفة ،وغير مشهورة . | |
| حين يكون السالك حرَّاً فهذه هي مقاماته: | |
| عزة النفس وثباتها والصوت الحسن القائل (أنا الحق) . | |
| حين يكون السالك محكوماً فالعبودية هي كل شيء له ، فهو نفسه ميتٌ ، وهو المريدُ ، وهو الموت المفاجئ نفسه. | |
| (7): | |
| اخرج من الخانقاهات ، وقم بتقليد شبير ، فليس فقر الخانقاهات إلا الهم . | |
| من دينك وأدبك تهبُّ رائحة الرهبان ، إن هذا عالم الشيخوخة للأمم التي حان موتها . | |
| في عيون شياطين الملكية يوجد السحر ُالذي يخلق في قلب الصياد طبع المصيد . | |
| كيف مضوا غير مكترثين بآهاتي السحرية ، ومن الذي ذهب بالنشوة والنشاط من العيون الكشميرية السوداء ؟ | |
| (8): | |
| إذا اعتقدت أن هذا القلب قطرة من دمٍ فهو كذلك ، فقلب الإنسان إنما هو فقط جذبة عالية. | |
| لا يعجبه دواران القمر والنجوم ، فهو الذي يخطط سَحَرَه ومساءه لا يمكن أن يبرد ذلك التراب الأصيل ، الذي تكمن في ضمير ترابه نار جنار . | |
| (9): | |
| حين انفتحت في الروضة مكتبة الورود فإن العلم الكتابيّ لم ينفع الملا . | |
| كان هواء الربيع محطماً للجدية ، فبدا شيخ (أندراب) ينشد الغزل . | |
| قالت زهرة شقائق النعمان ذات القميص الأحمر إنني مظهرة لأسرار الروح . | |
| من الذي يعتقد أن النوم في القبر هو الموت ، إن سر تعمير كل شيءٍ يكمن في تخريبه ؟ | |
| ليست الحياة سلسلة الأيام والليالي ، ليست الحياة نشوة وغفوة . | |
| الحياة والاحتراق في نارك ، فما أسعد اللحظات حينما تستعيد هذه الحكمة : | |
| لو تأخذ شرارة من نار القلب ؛ فإنك تستطيع أن تجعلها شمساً تحت الفلك. | |
| (10): | |
| شريان الحر صلبٌ كشريان الحجر . | |
| شريان المحكوم رقيقٌ كشريان الكرم . | |
| قلب المحكوم ميتٌ سقيم يائس . | |
| قلب الحر حيٌ مفعمٌ بالحرارة يبعث الطرب . | |
| ثروة الحر قلبٌ مضيء ونفس حاميةٌ . | |
| ثروة المحكوم ليست إلا عيناً دامعة . | |
| المحكوم غريبٌ عن الإخلاص والمروءة ، مع أنه بارعٌ في البراهين المنطقية . | |
| ليس من الممكن أن يكون المحكوم نداً للحر ، فهو عبدٌ للأفلاك والحر سيدها . | |
| (11): | |
| جميع العارفين والعامة غرباء عن الذات ، فليقل أحدٌ إن استطاع : أهذا مسجد أم خمارة ؟ | |
| لقد أخفى هذا السر عنا ( مير واعظ ) . | |
| إن الفراشة التي تدور حول مصباح الحرم هي الحرم . | |
| طلسم الجهل هو الكفر والتدين، وحديث الشيخ والبرهمن ليس إلا سحرٌ وخرافة . | |
| فليكن ذلك العبد الدرويش نصيب هذه الأرض، ففي فقره تكمن طرقُ الكليم. | |
| إلى متى تبقى لآلئ بحيرة ( ولَّر ) الفريدة من نوعها مختفية عن أعين الزمان. | |
| (12): | |
| العالم مضطرب من قوة عملهم ، فالأمم الحية خاضت معارك كبيرة . | |
| إن تقويم المنجم للغد باطلٌ ؛ فالنجوم القديمة سقطت من السماء . | |
| ضمير العالم ملتهبٌ بدرجة عظيمة ، حتى أن أمواج البحر كسرت النجوم . | |
| الأرض لم تعد خالية من الزلازل ، فالدلائل الدقيقة للفطرة ظاهرة . | |
| إن الخضر قابعٌ يفكر على شاطئ بحيرة ( ولَّر) إلى متى تفورُ عيون الهملايا ! | |
| (13): | |
| هذا هو دليل الشعوب الخالدة على مر الزمان : | |
| أن تقديرهم يتغير صباح مساء . | |
| حياتهم هي كمال الصدق والمروءة ، حتى الفطرة أيضاً تعفو عن تقصيرهم . | |
| أعمالهم كأعمال القلندر ، وجلالهم كالجلال الإسكندري . | |
| هذه الأمة في العالم كالسيوف المسلولة . | |
| إن جمال وجلال الرجل العارف يكمن في معرفته ذاتيته . | |
| هذا هو الكتاب ، وما تبقى كله تفاسير له . | |
| أنا لا أنكر عظمة العيد ، لكن ما يقبلُ هو تكبيرات الحرّ . | |
| كيف يعرف الحكيم سر نغماتي وأن تدابير أهل الجنون فيما وراء العقل ؟ | |
| (14): | |
| كيف تقامر قمار الحياة كالكافر؟ | |
| ذلك أنك تسير مع الزمان ولا تسير مع نفسك . | |
| لم ارَ في مدارس الحرم مرة ثانية ، قلب جنيدٍ ونظرة الغزالي والرازي . | |
| في حكم الفتى الأعظم الذي هو نفسه حكم الفطرة الأزلية : | |
| أن أعمال الصقور حرامٌ في عقيدة الصَّعْوة . | |
| قال ذلك الفقيه الأزلي للصقر الصغير : | |
| عليك أن ترتبط بالسماء ولا تتعلق بالأرض . | |
| أنا الذي لها أقلع عن الكلام الصريح خوفاً من وشيهم بي لدى السلطان . | |
| قدم التحيات منَّا نحن الفقراء إلى ترك شيراز فليس في أيدينا سمرقند وبخارى. | |
| (15): | |
| ضمير الغرب ضمير التجار ، ضمير الشرق ضمير الرهبان . | |
| هناك التغيير المستمر في كل لحظة ، وهنا لا يتغير الزمان . | |
| قال لي الخضر على شاطئ البحر وكأنني محرم لأسراره : | |
| إن طرق الإسكندر والقلندر كلها طرقٌ سحرية . | |
| آلهة الخانقاهات يعتبرونني نداً لهم ، ويخشون ألا ينشق حجر عتبتهم من نواحي النصيحة الواضحة والعلامة المميزة لعلمِ ومعرفة الأمم المستبعدة : | |
| أن الأرض لو ضاقت فها هو فضاء الفلك بلا حدود. | |
| لا أعرف بماذا اسميه ، هل اسميه اختبار الله ، أم خداع النفس ؟ | |
| إذ إن المسلم أصبح خالياً من العمل بعد أن اختلق من القدر عذراً له . | |
| قال غصن الوردِ عن أسري قولاً أبكى الصياد : | |
| إن عشَّ هذا المغرد المفعم بالحرقة لم يكن ثقيلاً عليَّ . | |
| (16): | |
| يا أيها الوطن العزيز لا حاجة للشرح والبيان عن صورة قلبنا المليء بالدم ، كشقائق النعمان . | |
| التقدير هو اسمٌ لمكافأة الأعمال ، هذه هي رسالة الهمالايا . | |
| جسده عارٍ في ريح الشتاء ، ذلك الذي يقدم للأمراء رداء من الصوف بفنه وإبداعه . | |
| لا تأملْ في وفاء دولة الدنيا ، فهي كالغزال ، الهروب من طبعها . | |
| (17): | |
| حرامٌ على من علمته معرفة الذات نسيان الجسد | |
| حرامٌ على هذا الرجل المجاهد أن يلبس الدرع! | |
| (18) : | |
| احمل على ذلك العزم الرفيع ،واستمع إلى عويلي ، لكي تقوم القيامات في صدرك أيضاً . | |
| (19): | |
| أنا غريبُ هذه المدينة ، فاستمع إلى عويلي ، لكي تقوم القيامات في صدرك أيضاً. | |
| أغنياتي الممزوجة بالغم والحزن متاعٌ عزيزٌ ، ونغمة القلب الحزين ليست عامة في هذه الدنيا . | |
| أنوح وأشكو من ذوق هذا الزمان الأعمى الذي فهم محنتي على أنها محنة فرهاد. | |
| أعرف أن الصوت الذي ينبعث من ضرب الفأس على الحجر، أعرف أنه آخر ، فهو صوت الفأس والكبد معاً . | |
| ( إلى سر أكبر حيدري رئيس وزراء حيدر آباد الدَّكن) : | |
| كان هذا من أمر الله أن يُعطى القلندر ذو الصفات الملكية عظمة برويز . | |
| قال لي : خذ وصرْ حاكماً وأعطِ الثبات لحسن التدبير لكل ما هو آتٍ ولكل ما فات . | |
| كنت مستعداً لأن أتحمل عبء هذه الأمانة على كتفي لأن كل ما هو مرٌ طعمه يصير في حلق الدرويش السكر . | |
| ولكن غيرة فقري وعظمته لم تستطع أن تقبل ما قدمه حين قال ، إن هذه هو زكاة لألوهيتي . |