أصفحةُ البدرِ أم شمسٌ بلا حُجُبِ

من كتاب فيض الوجدان في الشيخ زايد بن سلطان ( عالي المنازل)

الأبيات 33
أصـــفحةُ البــدرِ أم شــمسٌ بلا حُجُــبِ أم نـورُ وجهـكَ جالي الهمِّ والكُرَبِ
أمْ مُرْسـَلُ الريـح بالبُشرى تطالعنا هَبّــتْ رَخــاءً بصــافي الـوَدْق مُنسـَكِبِ
بَــلْ زايــدُ الخيْـر والأقبـالُ تعرفُـه أوْصــافُهُ طُـرِّزَتْ فـي دارَةِ الشـُهُبِ
اليَعْرُبــيُّ العزيــزُ المرُتقــي أنَفـاً عـالي المنـازلِ سـامي الأصـل والنسـَبِ
فـي مَـدحِه تكتسـي الأشـعارُ عزَّتَهـا وتَرْتــدي الفَخـر فـي أثـوابهِ القُشـُبِ
إليــه تسـْعى القـوافي دونَمـا عَسـفٍ وتسـْتَقي نَسـْغَها مـن فَيضـِهِ العَـرِبِ
للبـــاذلين يُــولّي النــاسُ وجهَهُــمُ فَطيَّــبُ الــوِردِ لا يَخلــو مـن الطلَـبِ
لكـــنَّ زايـــد والإكـــرامُ دَيـــدَنُهُ للنــائلينَ ســعَى كــالبحرِ بـالقُربِ
زَيْـنُ الفَعـائلِ كَسـّابُ الفضـائلِ محـــ ـمود الشمائل يوم الرَفْهِ والنُوَبِ
ســـمْحُ المخايـــلِ فَعّــالُ الجمَــائلِ وقّـادُ المشـاعلِ يـوم الخـوفِ والسـَغَبِ
وافــي النوافـلِ مَنّـاح الجَلائلِ مَـوْ فـورُ النـوائل مـاحي اللَّهـفِ والرهبِ
يــا فارســاً تعـرفُ الفرسـانُ هجمتَـهُ اذا امتطَـى صـَهْوَةً مـن خَيْلـهِ العُرُبِ
أنـتَ الـذي أيقـظَ الآشـعارَ فـانْبعَثتْ تشــدو وترقــصُ فـي زَهـوٍ وفـي طَـرَبِ
ماسـَتْ عليهـا قُـدود الخـودِ وانْسـَرَبَتْ انغامهـــا بيـــنَ هَيْمــانٍ ومســتَلَبِ
ألبســْتَها مُرهَـفَ الإحسـاسِ فـانتَبَهتْ تبكــي وتبســِمُ والســُمّارُ فــي عَجَـبِ
مَنحتَهــا خفقــةَ الجِنحــانِ فـانطلَقَتْ جَــذْلَى تُحلِّـق بيـن الطيـر والسـُحُبِ
هُـــنّ القَّـــوافي عَــواصٍ لا يُروِّضــُها إلا فَصــــيحٌ أريــــبٌ كامـــلُ الأدَبِ
أنـتَ الفصـيحُ أميـرُ الشـِعرِ مَـن مَلكتْ يَمينُــــهْ جامـــحَ الأشـــعارِ والأدبِ
رَوَّضـــتَ شـــاردَها قَرَّبْـــتَ واردَهــا أضـنَيْتَ ناقـدَها فـي السـَبْرِ والنَـدَبِ
أبْــدِي أبوظـبي مـا سـُرْبِلْتِ مـن حُلَـلٍ ومــا بِجيــدِكِ مــن تَلْـعٍ ومـن غَلَـبِ
وطـاوِلي الغيـمَ فـي زَهْـوٍ وفي يَفَعٍ وحَــدِّثي الكَــوْنَ عـن فِعْـلٍ وعـنْ دأبِ
تيهــي أبوظــبي أنـتِ اليـوم شـامخةٌ بيــن المــدائنِ بالأمجــاد والرُتَـبِ
النجــمُ أنــتِ وعَيْــنُ اللِــه راعيـةٌ هُـنَّ السـَواتِلُ تقفـو النَجْـمَ في السَربِ
أرخــي الجــدائلَ فالشــُطْآنُ والِهــةٌ هـاجَتْ بهـا ذكريـاتُ الغـوص والخَشـَبِ
هــذي المحامِـلُ حِضـْنُ البَحْـرِ داعَبَهـا مــعَ النســيمِ فمــالتْ مَيْــلَ مرتَغِـبِ
والليـــلُ والهَيـــلُ والخِلانُ هائمــةٌ فـي الحـب والحيـبِ والأحبـاب والحبَـبِ
أرخــى الزمــانُ لهــمْ طَوْعـاً أعنَّتَـهُ فغــازَلوه علــى العيــدانِ واللَعِـبِ
هـذي الإمـارات دارُ الخيـر مـا فَتِئَتْ ديـارَ أهْـلِ السـَخا مـن سـَالِفِ الحِقَبِ
شـاعتْ مَفاخرهـا فـي النـاسِ وانْفَـرَدَتْ دونَ الـوَرى بالـذُرَى والسـالِكِ الرَغِبِ
فــي ظِــل مــن عطَّــرَ الآفـاقَ سـيرتُهُ مـن آلِ نهيـانَ اهـلِ المجدِ والحسبِ
يـا زايـدَ الخيـرِ ابقَـى اللـهُ عمركُمُ عُمــرَ الســلامةِ مـن سـُقمٍ ومـن نَصـبِ
أفعــالكم فــي صــدى الأيـامِ ماثِلـةٌ قـد سـُطِّرتْ بِمـدادِ النـور فـي الكتُـبِ
لقــد رســَمَتُمْ إلـى العَلْيـاءِ دَربكُـمُ والصـَاعدُ الصـَعبُ دربُ السـادَةِ النُجُـبِ
غسان الحسن
2 قصيدة
2 ديوان

قصائد أخرى لغسان الحسن