أبتاه لا أبكيك، أبكي أمة

عن كتاب (باق في القلوب/ ص 40)

أوّاه من لغةٍ تكسّر حرفها

الأبيات 24
أبتــاه لا أبكيكــ، أبكــي أمـة فقـدت بـك الأب والعزيـز الغـالي
أبكـي الجيـاع العاطشـين بأرضنا اللائذيــــن بكفــــك الهطـــال
أبكـي "جنين" وقـد رحلت فمن له؟ مـن بـالمخيم يـا أبـي مـن سالي
يـا طول حزنك يا "جنين" ولم يزل ميـــدان قلبــك ســاحة لقتــال
مـن للشـيوخ وفيـك كـان مصـابهم والنائحـــات هنــاك والأطفــال؟
ويعـود يسألني السؤال: ومن لنا؟ فيضــج قلــبي مـن أليـم سـؤالي
أواه مــن لغــة تكســر حرفهــا وقصــــائد ظلــــت بغيـــر ظلال
عــدم البيــان بيـانه، ولسـانه وكأنهـــا قـــدْ قيِّــدَتْ بعقــال
والفكــر خــر مضــرجاً فكأنمــا هــو جلمــد صــخر مــن الأثقـال
فاعــذر عُبَيْـداً ضـل عنـه مقـاله مــاذا أقـول وفيـك حـار مقـالي
أسســت ملكــاً للإخـاء فلـم يـزل بالعبقريـــة، فــازدهى بكمــال
وحفظــت حـق ذوي القرابـة كلهـم أبــد الزمــان متوجــاً برجــال
ووصــلت للرحــم المعظـم شـأنها ووســـعتهم بالبـــذل والإفضــال
لا ينكـــر المعـــروف إلا جاحــد بــالجود والمعروفــ، لا الأقـوال
يـا زايـد الخيرات، سلطان الندى إن الجحـــود ســـجية الجهـــال
يــدعو لـك الجيـل الـذي غـذيته يهنيــك مــا قــدمت مـن أعمـال
هــذي الملاييــن الوفيــة كلهـا بـــــالعطف والإحســــان والإجلال
ولـك اليـد البيضاء فينا لم تزل لــك شــاهد بالحـال أو بالقـال
مــا سـد مـأرب إن رحلـت براحـلٍ تــروي نــداك لقــادم الأجيــال
جــزت الحيــاة مُبَـرّاً مـن غلهـا لا ينتهـــي المعـــروف بالآجــال
نــاداك فـي رمضـان ربكـ، جئتـه ومحــــرراً مـــن ســـائر الأغلال
وكســيت فــي رمضـان أبهـى حلـة كيمــا عليــك يمــن بالإقبــال
حســن الختــام سـؤال كـل موحـدٍ مــن رحمــة حيكــت بغيـر مثـال
فاهنــأ عليــك مـن الإلـه سـلامه وبـــه ظفـــرت بغايــة الآمــال
أمين الوائلي
1 قصيدة
1 ديوان