إذا قَلَّ مال المرء قَلَّ بهاؤه

الأبيات قطعتان من قصيدة واحدة رواهما ابن حبان البستي التميمي في روضة العقلاء نقلا عن منصور بن محمد الكريزي، مما أنشده من شعر يحيى وتنتهي الأولى بالبيت الخامس

الأبيات 7
إذا قَـلَّ مـال المـرء قَـلَّ بهاؤه وضــاقت عليــه أرضــه وسـماؤه
وأصـبح لا يـدري، وإن كان حازماً أقُـــدَّامه خيــرٌ لــه أم وراؤه
ولـم يمـض في وجه من الأرض واسعٍ مـن النـاس إلا ضـاق عنـه فضاؤه
وأصــبح مــردوداً عليـه مقـالُه وكــان بـه قـد يَقتـدي خطبـاؤه
وإن يبـق لـم يضـْرُرْ عدوّاً بقاؤه وإن يَفْـنَ لـم يفقـد لخير فَناؤه
ويُظهرُ عيبَ المرء في الناس بُخله ويســتره عنهــم جميعـا سـخاؤه
تغــطَّ بـأثواب السـخاء؛ فـإنني أرى كــل عيـب والسـخاء غطـاؤه
يحيى بن أكثم
5 قصيدة
1 ديوان

يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان بن مشنج التميمي أبو محمد من ولد حكيم العرب في الجاهلية أكثم بن صيفي  قاضي القضاة أيام المامون، وأشهر قضاة الإسلام على  لإطلاق. مولده ونشاته في مرو، وكانت عشائر من قبيلة تميم  قد توطنتها منذ الفتح، تتنقل بينها وبين البصرة وطنها الأم،  ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ترجمة تعج بالمثالب كما فعل مع أبي حنيفة، ولم يتصد للرد عليه أحد. وتناقل الناس تلك الأخبار عنه وزادوا فيها فصار مضرب المثل في المكذوب عليهم من الرجال، ثم قل الخطيب بعدما أورد تلك المثالب والمساوئ:

قال طلحة بن محمد بن جعفر: (يحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا ومن  قد اشتهر أمره وعرف خبره ولم يستر عن الكبير والصغير من الناس فضله وعلمه  رياسته وسياسته لأمره وأمر أهل زمانه من الخلفاء والملوك واسع العلم بالفقه كثير الأدب حسن العارضة قائم بكل معضلة وغلب على المأمون حتى لم يتقدمه أحد عنده من الناس جميعاً

وكان المأمون ممن برع في العلوم فعرف من حال يحيى بن أكثم وما هو عليه من العلم والعقل ما أخذ بمجامع قلبه حتى قلده قضاء القضاة وتدبير أهل مملكته فكانت الوزراء لا تعمل في تدبير الملك شيئاً إلا بعد مطالعة يحيى بن أكثم ولا نعلم أحداً غلب على سلطانه في زمانه إلا يحيى بن أكثم واحمد ابن أبي دؤاد)

قال الخطيب: (وكان المتوكل على الله لما استخلف صير يحيى بن أكثم في مرتبة أحمد بن أبي دؤاد وخلع عليه خمس خلع وولى يحيى وعزل مدة ثم جعل في مرتبته جعفر بن عبد الوحد الهاشمي.) ولما عزل يحيى بن أكثم عن القضاء بجعفر بن عبد الواحد جاءه كاتبه فقال: سلم الديوان فقال: شاهدان عدلان على أمير المؤمنين أنه أمرني بذلك فأخذ منه الديوان قهراً وغضب عليه المتوكل فأمر بقبض أملاكه ثم أدخل مدينة السلام وألزم منزله)

ثم قال بعدا ذكر وفاته سنة 242هـ وأخبرني محمد بن جعفر عن داود بن علي قال: صحبت يحيى بن أكثم تلك السنة إلى مكة وقد حمل معه أخته وعزم على أن يجاور فلما اتصل به رجوع المتوكل له بدا له في المجاورة روجع يريد العراق حتى إذا صار إلى الربذة مات بها فقبره هنالك.

قال ابن خلكان: (وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في الأصول، وله كتاب أورده على العراقيين سماه " التنبيه " وبينه، وبين داود بن علي مناظرات كثيرة.) وفي أخباره عدة فصائد هجي بها منها في "اخبار القضاة" أبيات لعمارة بن عقيل التميمي، وأخرى لرجل من تميم، وبيتان لأبي نعيم الفضل بن دكين قال وأنشدت لأحمد بن المعدل:

وقالت سل المعروف يحيى بن أكثم         فقلت سليه رب يحيى بن أكثم

أخبرني أبو مالك الإيادي؛ قال: قال لي يحيى بن أكثم في سنة أحدى وأربعين: لي خمس وسبعون سنة، ومات في آخر سنة اثنتين وأربعين بالربذة.
857م-
242هـ-

قصائد أخرى ليحيى بن أكثم

يحيى بن أكثم
يحيى بن أكثم

القطعة من شعر يحيى في ترجمته في "اخبار القضاة" لوكيع القاضي وفي تاريخ بغداد للخطيب البغدادي قال:

يحيى بن أكثم
يحيى بن أكثم

القطعة من مخلع البسيط، وهي مما تناقله أعداء يحيى بن أكثم من أخباره ويقال كانت سبب عزله من القضاء أوردها الخطيب البغدادي في ترجمته قال:

يحيى بن أكثم
يحيى بن أكثم

قال الخطيب البغدادي: 

يحيى بن أكثم
يحيى بن أكثم

القطعة من شعر يحي في كتاب اخبار القضاة لوكيع وأوردها ابن خلكان في ترجمته وابن الجوزي في ترجمته في المنتظم