حيَّا ذكراكِ الخلاّقْ
الأبيات 18
حيَّـــا ذكـــراكِ الخلاّقْ وسـقاكِ الوجـدَ الـدفّاقْ
يـا جنّـةَ أحلامي الكبرى طــابت فـي ظلّـكِ آفـاق
يحويـكِ مكـانٌ فـي صدري بــالحبّ الجـارف دَفّـاق
ويحـوزكِ مَسـرىً في روحي لـم تسـمُ إليـه الأطواق
يـا منزلَها عند الوادي لا ســافر عنـكَ الإشـراق
للحسـن خُلِقـتَ فبينكمـا عهــدٌ بــالحبّ ومِيثـاق
حــتى شـجراتُكَ يغشـاها بالحسـن الماءُ الرقراق
كـم زرتُـكَ فـي ليلٍ داجٍ فيــه للأنجــم تَخْفــاق
أَستبطىءُ جهدَ السير ولو طارت في الجوِّ بِيَ السَّاق
فطفقـتُ تُهـاديني نجـوى يحلـو لـي فيـه الإطراق
فـإذا رعشـاتٌ فـي روحي تهــتزّ لهــنَّ الأعمــاق
ينــثرنَ مباهـجَ أيّـامي ويسـقنَ البشـرَ فينسـاق
سـَمَرٌ لِعنـان الأُنـسِ بـهِ فـي القول الساحر إطلاق
أفضـى بالنشـوة لِلْوَلْها نِ تُـدير طِلاهـا الأحـداق
ويلـي مـن حسـنٍ أستهدي بســناهُ وفيـه الإحـراق
قــد عـذّبني إذ نعَّمنـي أكــذلك يَبلـى العُشـّاق
إن مـرّ اليومُ ولم أسعدْ بلقـاهُ بَرَتْنـي الأشـواق
أو عـاق اللائمُ لقيانـا أودى بــــالروح الإملاق
الناصر قريب الله
2 قصيدة
1 ديوان
1953م-
1372هـ-

قصائد أخرى لالناصر قريب الله