أنا وسليمى بيننا يسهل الخطب
الأبيات 39
أنــا وسـليمى بيننـا يسـهل الخطـب فعنـدي لهـا ذنـب ولـي عنـدها ذنـب
لغيــري صــبت حــتى صـبوت بغيرهـا كلانــا علــى مقــدار طـاقته يصـبو
وحاربتهــا غيظــا وســالمت غيــرة سـواها وسـلم كـان مـن غيرهـا حـرب
وود يكــون اليـوم مـن غيرهـا قلـى وضـيق يُلاقـى اليـوم مـن غيرهـا رحب
وسـخط ينـال اليـوم مـن عنـدها ندى وصـدق ينـال اليـوم مـن غيرهـا كذب
وقيـظ ينـال اليـوم مـن عنـدها ندى وجـدب ينـال اليـوم فـي ارضـها خصب
ويكبــو جــوادي فــي الأوائل كبـوة ولا بـد للسـيف الصـقيل مـن ان ينبو
وتلــك ضــروب فــي الفـؤاد فكلمـا ترحـــل ضـــرب حــل موضــعه ضــرب
فلـم يسـع القلـب الـذي وسـع الحشى ولــم يسـع الاضـلاع مـا وسـع القلـب
فلـــولا خشــاتي أن تكــون بعيــدة لشــبهتها بالشـمس مـن دونهـا حُجـب
ولـــولا خشــاتي أن تكــون يهيمــة لشــبهتها بــالظبي فــارقه السـرب
فلـم تـر شـمس شـابه الليـل قرنُهـا ومــا ريىـء ظـبي فـي مخلخلـه قلـب
فللّــه مــا مـن كشـحها ضـم درعُهـا وللّــه مــا مـن خصـرها ضـمه الأنـب
ألــم تــر أن النجـب لا تسـتقل بـي لان الهــوى لا تســتقل بــه النجــب
فلـولا عتـاب الصـب مـا عـرف الهـوى ولــولا صـدود الحـب مـا عـرف الصـب
ولـولا وجـود الجـود مـا عـرف الثنا ولــولا وجـود الـؤم مـا عـرف السـب
الا ليــت شــعري هــل أبيتـن ليلـة ومــا بــي صــد مـن حـبيب ولا عتـب
أمـــور عليهــا اســتعين بكتمهــا وهمــة عــزم دونهــا يقصـر العضـب
تـــولى شـــباب لا ســـبيل لرجعــه واقبـــل شــيب مــا لــزائره غــبّ
وبينهمـــا بـــون فـــالأول صـــحة والأخـــر داء مـــا لصـــاحبه طــب
والأول فــي أيــامه يحســن الصــبا والآخــر فــي أيــامه يقبـح اللعـب
فيـوم مضـى يمضـي مـن العمـر قـدرُهُ فالأيــام للأعمــار مـن غـدرها ذنـب
رأيــت الــدنا لا تســتقل بأهلهــا علـى أربـع حيـث اسـتَقَلّ بهـم تكبـو
فمـا العُشـبُ موجودا إذا ما وجدت ما ولا المــاء موجـود إذا وجـد العشـب
إلـى اللّـه أشـكو فقـد دهـر وجـدتُه ووجـــدان دهــر مــا لخــرّده صــب
ومــا للــديار العافيـات بـه بكـاً ومـا للفَـتى النـدب الكريـم بـه حب
فأســــفله أعلــــى وأعلاه أســـفل وعصــــفوره صــــفر وضـــرغامِه دُب
وجـــؤذُره ريـــم وآرامـــه مهـــىً ومـــديته ســـيف وصـــفعتُهُ ضـــرب
وراحتـــه إعيـــا وإعطــاؤه إبــا وحيّتُــــه أفعـــى وخريتـــه ضـــب
فصـــاحته لحـــن وتحقيقـــهُ خطــا وفتيـــانُه عجـــم وســودانه عــرب
وجــــوربه تــــاج ومجــــولهُ ملا ومرجـــــانه درّ وفضــــته ذهــــب
وفرســــخه ميـــل وحلتـــه كســـا وهـــودجه قتـــبٌ وقربتـــه وطـــب
بـه اسـتوت النعـام والنـاس والظبا كمــا تســتوي فيــه الفـواكه والأب
وسـيان فيـه الشـيخ والطفـل والفتى وسـيان فيـه القـرم والبكـر والسقب
وســيان فيـه الكـر والفـر والنجـا وسـيان فيـه الخـوف والأمـن والرعـب
وسـيان فيـه النجـد والحـزن والكدى وسـيان فيـه القـاع والسـهل والهضب
فلا الفــرض يــدريه ولـم يـدر سـنة ولم يدر ما المكروه أيضا وما الندب
صــلاة علــى مـن فـاز عمـرو بفضـله وفــاز بــه زيــد وفــاز بـه كعـب
وفــازت بـه الأنصـار أوسـا وخزرجـا وفـازت بـه الصـهار والـزوج والصحب
محمد عبد الله بن قفا
6 قصيدة
1 ديوان

محمد عبد الله بن قفا العلوي.

شاعر وفقيه قاض، من أهل شنقيط، أورد له صاحب كتاب الشعر والشعراء في موريتانيا أبياتاً من الشعر.

1943م-
1363هـ-