ألا هل ليالي الشاذياخ تؤوب
قال ياقوت في معجم البلدان (مادة الشاذياخ) يحكي قصة هذه القصيدة

كنت قدمت نيسابور في سنة 613 وهي الشاذياخ فاستطبتها وصادفت بها من الدهر غَفْلَة خرج بها عن عادته واشتريتُ بها جارية تركية لا أرى أن الله تعالى خلق أحسن منها خلقاً وخُلقا، وصادفت من نفسي محلاً كريماً ثم أبطرتني النعمة فاحتججت بضيق اليد فبعتها، فامتنع عليَ القرار وجانبت المأكول والمشروب حتى أشرفت على البَوَار فأشار علي بعض النصحاء باسترجاعها فعمدتُ لذلك واجتهدت بكل ما أمكن فلمٍ يكن إلى ذلك سبيل لأن الذي اشتراها كان متمولا وصادفت من قلبه أضعاف ما صادفت مني وكان لها إليَ ميل يضاعف ميلي إليها فخاطبتْ مولاها في ردها عليّ بما أوجبت به على نفسها عقوبة فقلت في ذلك
الأبيات 13
ألا هـل ليـالي الشـاذياخ تـؤوب فــإني إليهـا مـا حييـت طـروب
بلاد بها تصبى الصبا ويشوقنا ال شــمال ويقتــاد القلـوب جنـوب
لــذاك فــؤادي لا يـزال مروعـا ودمعــي لفقـدان الحـبيب سـكون
ويــوم فــراق لـم يـرده ملالـة محــب ولــم يجمـع عليـه حـبيب
ولـم يحـد حاد بالرحيل ولم يزع عـن الإلـف حـزن أو يحـول كـثيب
أئن ومــن أهــواه يسـمع أنـتي ويــدعو غرامــي وجــده فيجيـب
وأبكـى فيبكـي مسعدا لي فيلتقي شـــهيق وأنفــاس لــه ونحيــب
علـى أن دهـري لم يزل مذ عرفته يشـــتت خلان الصـــفا ويريـــب
ألا يـا حبيبـا حـال دون بهـائه علـى القـرب بـاب محكـم ورقيـب
فمـن يصـح مـن داء الخمار فليس مـــن خمـــار للمحـــب طــبيب
بنفســي أفـدى مـن أحـب وصـاله ويهــوى وصــالي ميلــه ويـثيب
ونبــذل جهــدينا لشـمل يضـمنا ويــأبى زمــاني إن ذا لعجيــب
وقـد زعمـوا أن كـل من جد واجد ومـا كـل أقـوال الرجـال تصـيب
ياقوت الحموي
18 قصيدة
1 ديوان

ياقوت بن عبد الله الرومي الحموي أبو عبد الله شهاب الدين.

مؤرخ ثقة، من أئمة الجغرافيين، ومن العلماء باللغة والأدب، أصله من الروم، أسر من بلاده صغيراً، وابتاعه ببغداد تاجر اسمه عسكر بن إبراهيم الحموي، فرباه وعلمه وشغله بالأسفار في متاجره، ثم أعتقه (سنة 596 هـ) وأبعده.

فعاش من نسخ الكتب بالأجرة، وعطف عليه مولاه بعد ذلك، فأعطاه شيئاً من المال واستخدمه في تجارته، فاستمر إلى أن توفي مولاه، فاستقل بعمله، ورحل رحلة واسعة انتهى بها إلى مرو (بخراسان)، ثم انتقل إلى خوارزم، وبينما هو فيها خرج التتر (سنة 616) فانهزم بنفسه، تاركاً ما يملك، ونزل بالموصل وقد أعوزه القوت، ثم رحل إلى حلب وأقام في خان بظاهرها إلى أن توفي، أما نسبته فالأرجح أنها انتقلت إليه من مولاه عسكر الحموي.

وكان ياقوت قد خط كتبه بيده.

من كتبه (معجم البلدان- ط)، و(إرشاد الأريب- ط) ويعرف بمعجم الأدباء، وفي النسخة المطبوعة نقص استدرك بتراجم ملفقة دست فيه، و(المشترك وضعاً والمفترق صقعاً- ط)، و(المقتضب من كتاب جمهرة النسب- خ)، و(المبدأ والمآل) في التاريخ ، وكتاب (الدول)، و(أخبار المتنبي)، و(معجم الشعراء).

1229م-
626هـ-

قصائد أخرى لياقوت الحموي

ياقوت الحموي
ياقوت الحموي

الأبيات من نوادر شعر ياقوت الحموي يتفجع بها على اهل مدينة أسفيجاب في معجم البلدان، أطلعني عليها صديقنا البحاثة عبد الله السريحي، قال: هذا شعر ياقوت لا شك في ذلك، وليس للأبيات ذكر في غير معجم البلدان قال وهي في المخطوطة بتنوين التاء المربوطة في الأبيات

ياقوت الحموي
ياقوت الحموي

البيتان  ذكرهما  د. إحسان عباس في (شعر ياقوت) نقلا عن ابن الشعار 9/ 349

ياقوت الحموي
ياقوت الحموي

القصيدة من شعر ياقوت الحموي الذي أفه في المنام ذكرها اليونيني في ذيل مرآة الزمان في ترجمة الحافظ المنذري المتوفى يوم 4/ ذي القعدة/ 656هـ   وكان من أصدقاء ياقوت ذكره في معجم البلدان في مادة بوصير : قال (أي المنذري): (أنشدني الأديب الفاضل

ياقوت الحموي
ياقوت الحموي

القصيدة أوردها المرحوم إحسان عباس في (شعر ياقوت) نقلا عن ابن الشعار (9/ 342)