الأبيات 48
سـل عـن الـدار وعـن سكّانها واغنـم الفرصـة فـي إبَّانهـا
وازجـر الهوجـاء عن تخويدها حيــث آنســت سـنا نيرانهـا
واخلـع النعليـن إكراماً وسر خاضـعاً والثـم كبـا كثبانها
وبهـا اسـتفت العلا عـن فتية فنيــت أحيـانهم فـي حانهـا
دبـــت الـــراح بــأرواحهم كـدبيب النـوم فـي أجفانهـا
معشــر صـم عـن العـذل مـتى صـمموا العـزم علـى إدمانها
صـرفها يصـرف عنهـم كـل مـا غـان فـي أنفسـهم مـن رانها
وهنـاك اسـتأن حـتى يـأذنوا لــك أن تُحسـَب مـن ضـيفانها
وهنيئاً لــك مهمــا أكرمــو ك بــإيوائك فــي إيوانهــا
منتـدى فـي روضة يذكو الفضا بشـذا المهـتز مـن قيعانهـا
وعليهـا عاكفـات الطيـر تـت لـو فنـون السجع في أفنانها
منتـدى فيـه البهاليـل الألى رفــع أعلام العلا مـن شـأنها
شــهب تغبطهــا السـبعة مـن بـدرها الأدنـى إلـى كيوانها
وبــه الـبيض الـدمى حانيـة أضـلع الوجـد علـى عيـدانها
يسـطع العنـبر مـن أردافهـا ويفـوح المسـك مـن أردانهـا
تتثنــى بيـن بانـات الربـى فتـثير الحقـد فـي أغصـانها
حيــن تشـدو بالأغـاني هزجـاً يرقـص الكـون علـى أوزانهـا
ولـذا يخفـى المثـاني خوفها مـن ظهـور النقص في ألحانها
ليـس بـدعا ما ترى عيناك من مــرح الأمــة فــي ميـدانها
إنــه يــوم بـه ألبـس خيـر الملـوك الخيـر مـن تيجانها
واسـتوى فيه على العرش الذي جــلّ عـن غـر بنـي ساسـانها
مـا لمحبـوب بن أفضل في معا ليـه نـد مـن بنـي إنسـانها
صـــلت الأملاك إذ جلـــى ولا عتـب فيمـا ليـس من إمكانها
مـد بسـط الأمـن فالشـاء بـه لا تهـاب النـاب مـن سرحانها
قائد الفرسان مهما اشتدت ال حـرب واشـتبت لظـى نيرانهـا
بنظــام ينــثر الهــام إذا هـاجت الهيجـاء عـن أبدانها
ولــه معجــزة الجـود الـتي هــذه الآثــار مـن برهانهـا
همـــة تنطــح أســمى فلــك نافـذ الأقـدار مـن اعوانهـا
تلـك ذات قدسـت لـم يلـف في حســنها النقـص ولا إحسـانها
مـن بنـي اسـكندر المستأصلي شـافة الناكـل عـن أيمانهـا
والألـى لـم يبـن بـرج للندى والجـدا اسـمك مـن بنيانهـا
عنــت الأعــداء مـن هيبتهـم ولهــم خــرّت علـى أذقانهـا
خطبـوا بـالبيض أبكار العلا واستعانوا السمر في أحصانها
أيهـا الملـك بل الفلك الذي أنقــذ الأمــة مـن طوفانهـا
ببلــوغ الأربعيــن اسـتحكمت قبــة الملـك علـى أركانهـا
هـا إليـك ابنـة فكـر أهديت تسـحب الـذيل علـى سـحبانها
قدمتها العرب من عدنانها ال غــر والشــم بنـي قحطانهـا
فئة مفخرهـــــا إخلاصــــها لـك فـي السـر وفـي إعلانهـا
استعاضــت بـك عـن أقيالهـا وبأرجـــائك عــن أوطانهــا
ولــك اليــوم علـى شـبّانها مــا لآبــائك مــن شـيبانها
إن تســم خلّــة مجــد بـاذخ جعلـوا الأرواح مـن أثمانهـا
وهـم سـيفك فـي هـام البغـا ة إذا شــقت عصــا عصـيانها
فادع لليوم العصيب الجند تع رف بغـاث الطيـر من عقبانها
لـم تـزل رافعـة الأيـدي إلى ذي العلا بـاري الورى ديّانها
أن يـديم النصر والإقبال وال عــز والإجلال فــي خاقانهــا
قــدم الاقـدام مـن محبوبهـا دائم الفــوز ومـن عثمانهـا
ومــن المطــرب تاريـخ بـأح رف بيـت الختـم فـي حسبانها
لــديار الـدكن السـعد بـدا سـائراً فـي أربعـي سـلطانها
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-