عليّ لها أن تنبذ المقلة الكرى
الأبيات 65
علـيّ لهـا أن تنبـذ المقلـة الكـرى وتــذري دمعــاً كــاليواقيت أحمـرا
وان ليـس يسـلوها الفـؤاد ولـو مدى فـــواق ويبقـــى والهــاً متحيــرا
وان لا تصـــيخ الأذن ســمعاً لعــاذل يزخــرف تزويـراً مـن القـول منكـرا
وان ليــس إلا فــي نعــوت جمالهــا ينـــوس لســاني بالبــديع محــبرا
وان ليــس تجـري فـي ضـميري مطـامع مـن الوصـل تأباهـا الفتـوة مصـدرا
نعــم غرضــي والشـاهد اللـه وقفـة أنازعهــا فيهــا الحــديث وأنظـرا
ويــا حبّــذا إن روقــت كـأس قرقـف يعــود بــه غــرس الأمــاني مثمـرا
ومـن لـي بآمـالي ودونـي مـن النوى ومــن نكبـات الـدهر قاصـمة العـرى
لحـا اللـه سـوء الحـظ من صاحب أما لهـا لحظـة عنـي بمـن جـار واجـترى
كـــأن خلال المجــد مهمــا تجمّعــت لـدى المـرء مغنـاطيس كـل حبـو كرى
إذا رمــت أمـراً منصـبي فـوق نيلـه أبـى الـدهر إلا أن يرى غيري ما أرى
ويـا طالمـا كـانت صها المجد مفرشي لنيـل العلاء والمجد يعدو إلى الورى
ولـو غـض عنـي الطـرف فـي حـب فاطم لأبرأتـــه عـــن كــل حــق تــأخرا
إذا فــزت مــن ذاك المحيـا بنظـرة علمــت يقينـاً إن بـرق الرضـى شـرى
محجبـــة يصــبو بهــا كــل ماجــد إذا مـا زنـاد الحـب فـي قلبـه ورى
شــموع إذا مــا الريـح مـر بحيهـا تضــوّعت الــدنيا عــبيراً وعنــبرا
ومـا شـم أذكـى مـن شـذاها سوى ثرى بنعــل أبــي ســهل الأميــر تعطـرا
هـو الفضـل رب الفضـل قطب دوائر ال ولايــة ركـن الملـة الشـامخ الـذرى
أغــر المحيــا فــي أسـارير وجهـه سـرى السـر مـن نـور الرسول وأسفرا
ومعلـي منـار الـدين بالـدعوة التي بهــا عـاد ليـل المـدلهمات مقمـرا
لــه طأطــأت أعنـاقهم كمـل الـورى ولــم يــر منهـم مـن أبـى وتكبّـرا
بطلعتــه يهمـى الغمـام وينجلـي ال قتــام ويلغــي الخصـب أنـي تـديّرا
إذا رفــع الكــف الكريمــة داعيـا تــرى وابــل الجـود الإلهـي ممطـرا
هـو القـانت السـجّاد في حندس الدجا هـو الملـك السامي إذا الليل أدبرا
مقيـــم قنــاة الملحــدين بعزمــه مقــــالاً وفعلاً للكعــــوب مكســـرا
لــه همــة عليــاء لـو رام لاقتنـي بهــا الأرض ملكــاً والبريـة عسـكرا
وبالحكمـة القطعيـة الصـدق لـو يشا لســـاس أمــور الخــافقين ودبــرا
يشــير ببــادي رأيـه ثـم لـم تكـد فراســته تخطــى القضــاء المقـدرا
يريــك مصــير الأمــر قبــل وقـوعه ولــم يـأتس الأمثـل مـا كـان خـبرا
إذا زرتــه شــاهدت مـن نـور وجهـه وهيبتــه بــدر الــدجا والغضـنفرا
شـأى فـي العلا حـتى إذا لـم يجد له نظيــرا بنــى برجـا هنـاك ومنـبرا
بمــن ذا لعمـري أو بمـن ذا أقيسـه هـدى ونـدى أيـن الثريـا مـن الثرى
لـــه العزمـــات المجفلات خصـــومه جفـول الظبـاء العفـر إن شمن قسورا
مفيـض العطايـا مـن نـدى راحـة إذا بهـا مـس عـوداً يابسـاً عـاد أخضـرا
ومهمـا جـثى الراجـي بأرجـاء جـوده رأى الكــف بحــراً والأنامـل أنهـرا
إذا أمـــه حـــر لخطـــب فـــإنني ضــمين لــه فــي أن يــؤوب مظفـرا
شـــمائله مثـــل النســيم لطافــة يفـوح لنـا مـن عرفهـا المسك أذفرا
وأخلاقــه كــالروض بــاكرهُ الحيــا وكللـــه در النـــدى ثــم أزهــرا
ســري عظيــم الشــان مختـار فتيـة لهـم مـن بنـي الهادي الخيار مكررا
يتيمـــة عقــدٍ ودَّتِ الزهــر انهــا بــه انتظمــت درّاً نفيســاً وجـوهرا
تفـــرّع مــن بيــت عنــت لمقــامه ورفعتـــه الأملاك جونـــاً وأحمـــرا
هـو الـبيت مرفـوع القواعـد بالـذي إلى القاب أو أدنى من الحجر قد سرى
وبــالأنزع الكــرّار والجــأش ثـابت إذا فــار تنّــور الــردى وتســعّرا
وبالــدرة العصــماء ســيدة النسـا مقدســـة الــذات الزكيــة عنصــرا
وبالســيدين السـابقي حلبـة التقـى وصــف الـوغى ريحـانتي سـيد الـورى
عليهــم ســلام اللــه قـوم أقـامهم لأســـمائه الحســـنى دليلاً ومظهــرا
وطهّرهـــم عــن كــل رجــس ووصــمة فلـــم يلـــدوا إلا تقيّــاً مطهــرا
كـذي الثفنـات الحـبر والباقر الذي أبـان الهـدى والصـادق البحر جعفرا
وأولادهــم مــن كــابر بعــد كـابر وفــرع علــى منهــاج أجـداده جـرى
ولا ســــيما أعلامهــــم وهـــداتهم بنــى علــوي موقـدي النـار للقـرى
فهـم وارثـوا علـم الرسـول وسره ال مصــون عــن الأغيــار كـي لا تغيـرا
وهــم وكتــاب اللـه فـي قـرن إلـي ورودهمـــا حوضـــاً لأحمــد كــوثرا
لهـــم نســـبة بالإتبـــاع لجــدّهم ســـلوكاً وإرشــاداً وورداً ومصــدرا
ونســــبة ميلاد قــــويم عمادهـــا مســلمة لا ريــب فيهــا ولا امــترا
ملــوك علــى كــل الملــوك أعــزة ملائك إن جــــنّ الـــدجا وتعكّـــرا
ونخبــة تلــك العصـبة العلويـة ال عليـــة قــدراً والعظيمــة مفخــرا
هـو السابق الذكر الإمام الذي انتمى إلـى المجتـبى مـولى الدويلة يبحرا
هــو الفضــل مـن والاه أمسـى مبجّلا حظيــاً ومــن عــاداه أمسـى متـبرا
إلــى الفضـل فليهـرع ضـرورة كـونه لســائر أنــواع الفضــائل مصــدرا
ولا غـرو أن شـدت إليـه الوفـود مـن عميـق فجـاج الأرض كـي تحمـد السـرى
فيا أيها المولى الذي لم يزل من ال بريـــة مخـــدوم الجنــاب مــوقرا
إليكـم مـن النـائي الذي عضّه النوى بناجـــذ طـــول الاغــتراب وكشــّرا
خريــــدة آداب تجــــر ذيولهــــا علـى ابـن أبـي سـلمى وحـارث يشكرا
وتبســـط كـــف الاعتـــذار إليكــم لنــاظم غــالي درهــا حيــث قصـرا
تمـت بصـدق القـول إذ لـم تكـن بها مــدائحك الغـرا اختلاقـا ولا افـترا
ابن شهاب العلوي
179 قصيدة
1 ديوان

أبو بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن شهاب الدين، باعلويّ الحسيني، من آل السقاف.

قريع البلغاء، ومعجز الفصحاء، شاعر الزمن، فقيه، له علم بالفنون. من أهل حضرموت. ولد بحصن (آل فاوقة) من قرى تريم، وطاف بلاد العرب وقصد الهند فسكن حيدر آباد الدكن، واتسعت شهرته في الهند وجاوة والملايو، بمحاربته البدع، وسلوكه طريقة السلف الصالح. توفي في حيدر آباد.

له نحو 30 كتاباً في الأصول والفقه والمنطق والطبيعة والكيمياء والفلك والحساب والأدب، منها (ذريعة الناهض - ط) منظومة في الفرائض، و(رشفة الصادى في مناقب بني الهادي - ط)، و(الترياق النافع بإيضاح جمع الجوامع - ط)، و(سلالة آل باعلوي - ط)، و(ديوان شعر - ط)، و(إقامة الحجة على ابن حجة - ط) في نقد بديعية ابن حجة الحموي، و(نزهة الألباب في رياض الأنساب).

1922م-
1341هـ-