الأبيات 4
بـذلتُ لكم نُصحي ودافعتُ عنكُم صــدورَ صـديقٍ كاشـحٍ وأعـادي
بزبونّــةٍ مـن مَنكـبيَّ ومِقـوَلٍ بليغٍ اذا ما القول كان بدادِ
فلمـا أتيتـم ما تمنى عدوَكم عزلـتُ فراشـي عنكـم ووسـادي
وكنـتُ كَجـدٍّ حيـنُ قـدَّ بسـهمهِ حــذار انخلاط حظّــه بســواد

   مالِكُ بنُ نُويرَةَ اليَربُوعِيُّ التَّمِيمِيُّ، أَبو حَنظَلَةَ ويُلقَّبُ بِالجَفولِ، شاعِرٌ مُخَضرَمٌ، وسَيّدٌ مِن ساداتِ قَومِهِ فِي الجَاهليّةِ وكانَ مِن أَردافِ المُلوكِ، وعِندما أَسلَمَ جَعلَهُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على صَدَقاتِ قَومِهِ، فَلمّا قُبِضَ عَليهِ السَّلامُ أَمسَكَ مالكٌ الصَّدَقَةَ وفَرَّقَها فِي قَومِهِ، فَبعثَ إِليهم أَبو بَكرٍ رَضي اللهُ عنهُ خالدَ بنَ الوليدِ فَأَسَرَهُ وطائفةً مِن قَومِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، وقد أَثارَ مَقتَلُ مالِكٍ كَثيراً مِن الجَدلِ حَولَ صَوابِهِ وخَطَئِهِ، وقَدمَ مُتمِّمٌ أَخو مالِكٍ على أَبِي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهُ فأَنشَدَهُ مَرثِيَّةَ أَخيهِ، وناشَدَهُ فِي دَمِهِ وفِي سَبيهِم فَردَّ أَبُو بَكرٍ السَّبْيَ. 

634م-
12هـ-

قصائد أخرى لمالِكُ بنُ نُويرةَ اليربُوعيُّ