أيها العرب والخطوب جسام
الأبيات 41
أيهــا العـرب والخطـوب جسـام دون هــذا العنــاء مـوت زؤام
أيهـا العـرب والحـوادث جـاءت ممطــــرات كــــأنهن غمـــام
إن يكــن للحيـاة فيكـم طمـوح فمــتى النطـق والسـكوت حـرام
نــاولوني يــدا بهـا أتسـامى إن قلـــبي لبــالعلا مســتهام
إن نفسـي إلـى المكـارم تصـبو ولهـا فـي سـما البيـان هيـام
وإذا كــانت النفــوس كبــارا تعبــت فــي مرادهــا الأجسـام
أنفـخ الـروح في القلوب بشعري ليـت شـعري وهـل تقـوم النيام
أضــرم النـار إن أردت بشـعري فلشــعري فــي كـل نفـس ضـرام
أرسـل الشـعر للنظـال إذا مـا هضــم الحــق واســتحل ذمــام
ليــت هــل ينهـض الكلام بقـوم لـــم يقـــدر هـــداهم العلام
رب إن الهـــدى هــداك وآيــا تــك نــورا بهـا يـزول الظلام
أيهـا العـرب مـا لكم في سبات أكــذا الـدين أم كـذا الإسـلام
وقــديما رأيتــم الـذل كفـرا إن أمرتــم فمــا عليكـم سـلام
ســقط الخصـم تحتكـم مسـتريحا مــن أمـور يشـيب منهـا الغلام
وحكمتــم بيــن الأنــام بعـدل ربـــع الأرض صــينها والشــآم
وبســطتم لــواءكم فــوق هنـد ووراء البرينــات طــاب مقـام
بـل مسسـتم بسيفكم سور باواتي منــــاكم هدايــــة وســــلام
وعلـــوتم منـــاره وبلغتـــم بعلاه منــــــازلا لا تـــــرام
ورفعتــم علـى النجـوم عروشـا شــــاهدات بـــأنكم لكـــرام
وبنيتــم مــن العلـوم قصـورا بنظــام تحــار فيــه الأنــام
قـد مضـى الكـل والبقـاء لربي مـن لـه الحكـم والعبـاد قيام
فارقونــا بجسـمهم فاسـتراحوا وأيـــاديهم لـــدينا جســـام
تركــوا بعـدهم علومـا تنـادي بلســــان وليــــس ثـــم كلام
تلــك آثارنــا تــدل علينــا فــافعلوا مثلنـا فنحـن عظـام
خلــق الخلــق بعــدهم لهـوان ضيعوا الملك في الجهالة هاموا
ورثـوا المجـد عـن جـدود كرام ثـم خـانوا العهـود وهـي ذمام
غيـروا الـدين ثـم قالوا حلالا مــا أردنـا وذاك هـو الحـرام
أيهـا الظـاعنون عنـا أقيمـوا لــتروا حالنــا ودينـا يسـام
لـو خرجتـم مـن القبـور لدينا ورأيتـــم أن الحيــاة خصــام
وبصــرتم نفوســنا فــي عـذاب وجســـــومنا تنالهــــا الآلام
لرثيتـــم لحالنـــا وبكيتــم طـول دهـر حـتى ينـال الحـرام
أيهــا النـاس سـابقوا لخصـال فنشــــاط فيقظــــة فأمـــام
علمـوا الابـن والبنـات جميعـا إنمــا العلـم فطنـة واعـتزام
علمـــوهم وســـلة ليعيشـــوا كبــــدور تحفهـــا الأجـــرام
إن شــعبا كشـعبنا ليـس يرضـى مــن أمـور تسـر منهـا اللئام
مـا اسـتفدتم وغيركم في رباكم مــن دروس وقــد مضــت أعـوام
لا يغرنكــــم ســـكوت زمـــان فهــو ليـث وإن عليـه ابتسـام
كـثرة النـاس لا تفيـد إذا مـا هـدم النـذل مـا بنتـه الكرام
فقليــل مــع الــوئام كــثير وكـــثير مـــع الخلاف حطـــام
فعلام الفــراق والــدين فــرد وعلام النـــزاع وهـــو حــرام
لــن تنيـل المـرام إلا اتحـاد وثبــــــات وعزمـــــة ووئام
رمضان حمود
1 قصيدة
1 ديوان

رمضان حمود بن سليمان بن قاسم.

فاضل، من أهل الجزائر، مولده ووفاته في غرداية (من أرض ميزاب) تعلم بتونس.

له (بذور الحياة -ط) و(كتاب الفتى -ط) في التربية والأخلاق.

1929م-
1348هـ-