أَيَا جَبَلَ الدُّومِ الَّذِي فِي ظِلَالِهِ
الأبيات 11
أَيَـا جَبَـلَ الـدُّومِ الَّـذِي فِي ظِلَالِهِ غَــــزَالَانِ مَكْحُـــولَانِ مُؤْتَلِفَـــانِ
غَــزَالَانِ شــَبَّا فِـي نَعِيـمٍ وَغِبْطَـةٍ مِــنَ النَّــاسِ مَـذْعُورَانِ مُحْتَبِسـَانِ
خَلِيلَــيَّ أَمَّــا أُمُّ عَمْـروٍ فَمِنْهُمَـا وَأَمَّــا عَــنِ الْأُخْــرَى فَلَا تَســَلَانِي
أَفِــي كُـلِّ يَـوْمٍ أَنْـتَ آتٍ دِيَارَهَـا بِعَيْنَيْـــنِ إِنْســـَانَاهُمَا غَرِقَــانِ
إِذَا اغْرَوْرَقَـتْ عَيْنَـايَ قَالَ صَحَابَتِي لَقَــدْ أوْلِعَــتْ عَيْنَــاكَ بِـالْهَمَلَانِ
نَــأَتْ دَارُهُـمْ عَنِّـي وَفَـرَّقَ بَيْنَنَـا جَــرَائِرُ جَرَّتْهَــا يَــدِي وَلِســَانِي
فَأَصـْبَحْتُ عَنْهُـمْ أَجْنَبِيّـاً وَلَـمْ أَكُنْ كَــذَاكَ عَلَــى بُعْـدٍ وَنَحْـنُ دَوَانِـي
وَكَــمْ مِـنْ هَـوىً لَا يُسـْتَطاعُ طِلَابُـهُ أَتَــى دُونَــهُ مَــرٌّ مِـنَ الْحَـدَثَانِ
وَعَزَّيْــتُ نَفْسـِي وَهْـيَ بَيْـنَ صـَبَابَةٍ تَجُــودُ وَهَـلْ لِـي بِـالْفُرَاقِ يَـدَانِ
طَوْقُ السِّرَّ فِي نَفْسِي عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ ضــُلُوعٌ عَلَـى مَـا يَحْتَـوِينَ حَـوَانِي
إِذَا أَنْـتَ لَـمْ تَجْعَـلْ لِنَفْسـِكَ شُعْبَةً مِــنَ السـِّرِّ ذَاعَ السـِّرُّ كُـلَّ مَكَـانِ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-