يستخدم المرء في دنياه همته
الأبيات 21
يسـتخدم المـرء فـي دنيـاه همته حـتى يحـوز مـن العليـاء بغيتـه
وإن رأى مــن بنيهـا مـا يـؤخره فيلتخـذ مـن جميـل الصـبر عصبتهُ
فالعســر لليســر تلقـاه مقدمـةً بـه قيـاس الرضـا يبـدي نـتيجته
والسـعد بحـرٌ مـن الأقـدار مندفقٌ لمـن بـأم الكتـاب الحـقُّ أثبتـه
أو أنــه كـوكبٌ يجـري علـى فلـكٍ منهـا لتنظـرَ عيـن الحـظ صـورته
فقـل لمـن غـاب عنـهُ وهـو يرصده ارخ تــرى بجمـال الـدين طلعتـهُ
مـولىً تسـمى بعبـد اللَـه مكتسبا مــن الإضـافة مـا يزكـي فضـيلته
قاض يرى العدل في الأحكام مفترضاً عليـه والحلـم وقـتَ الغيـظ سنته
نيابـة الشـرع فـي بيروت مظهرها بـه أعـار النجـومَ الزهـر بهجته
وكـان فيمـا بـه الأيـام قد حكمت لهــا جميلاً كمــا كـانت بـثينته
مـن يـا ترى منهما أولى بتهنئتي حــتى يقابـل حـج المـدح كعبتـه
وذو الدرايـة يقضـي بالهناء لها بــه ويختــار جــالينوس حكمتـه
أدركـت مـن وصـفه حـق الثناء له وأكــثر النـاس لا يـدري حقيقتـه
إذا سـرى فكـره فـي ليـل مشـكلةٍ بــدا لــه ثــاقبٌ يمحـو دجنتـه
بـه تهـز المعـالي عـن عواتقهـا مهنــداً ســنت الأقــدار شــفرته
فكـم لـه فـي مـدار الخطب عارفةٌ بهـا تـولى لسـانُ الحمـد سـيرته
فـي عصـرنا خصـهُ مـن لا شـريك لهُ بــأن يؤيــد بــالتقوى شـريعتهُ
وزادهُ بســطةً فـي الـرزق دائمـةً كمــا أدام بـوفر الجـود رفعتـه
طود من العلم في أرض الكمال رسا بالوصـف لا تـدرك الأفكـار ذروتـه
مــن لاذ فـي ظلـه تقضـي حـوائجهُ ويرفـع الـدهر عـن محيـاه شـدَّتهُ
تقسـم المجـد مـا بين الملا سلفاً وحــاز مــن بعـدهم هـذا تتمتـهُ
قاسم الكستي
414 قصيدة
1 ديوان

قاسم بن محمد الكستي، أبو الحسن.

شاعر، من أهل بيروت، مولداً ووفاة، اشتغل بالتدريس، وعلت شهرته في الشعر.

له ديوان (مرآة الغريبة - ط)، وديوان (ترجمان الأفكار - ط)، و(أرجوزة في القرآن الشريف - خ).

1910م-
1328هـ-