أَلَا إِنَّ لَيْلَى الْعَامِرِيَّةَ أَصْبَحَتْ
الأبيات 8
أَلَا إِنَّ لَيْلَــى الْعَامِرِيَّــةَ أَصـْبَحَتْ تَقَطَّــعُ إِلَّا مِــنْ ثَقِيــفٍ حِبَالُهَــا
إِذَا الْتَفَتَتْ وَالْعِيسُ صُعْرٌ مِنَ الْبُرَى بِنَخْلَـةَ غَـشَّ عَبْـرَةَ الْعَيْـنِ حَالُهَـا
فَهُـمْ حَبَسـُوهَا مَحْبَسَ الْبُدْنِ وَابْتَغَى بِهَـا الْمَـالَ أَقْـوَامٌ أَلَا قَلَّ مَالُهَا
خَلِيلَـيَّ هَـلْ مِـنْ حِيلَـةٍ تَعْلَمَانِهَـا يُـدَنِّي لَنَـا تَكْلِيمَ لَيْلَى احْتِيَالُهَا
فَـإِنْ أَنْتُمَـا لَـمْ تَعْلَمَاهَا فَلَسْتُمَا بِــأَوَّلِ بَــاغٍ حَاجَــةً لَا يَنَالُهَــا
كَـأَنَّ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ اغْتَدُوا بِهَا غَمَامَــةُ صــَيْفٍ زَعْزَعَتْهَـا شـَمَالُهَا
نَظَـرْتُ بِمُفْضـَى سَيْلِ جَوْشَيْنِ إِذْ غَدُوا تَخُــبُّ بِــأَطْرَافِ الْمَخَــارِمِ آلُهَـا
بِشــَافِيَةِ الْأَحْــزَانِ حَيَّــجَ شـَوْقَهَا مُجَامَعَـــةُ الْأُلَّافِ ثُـــمَّ زِيَالُهَـــا
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-