أَقُولُ لِمُفْتٍ ذَاتَ يَوْمٍ لَقِيتُهُ
الأبيات 5
أَقُــولُ لِمُفْــتٍ ذَاتَ يَـوْمٍ لَقِيتُـهُ بِمَكَّــةَ وَالْأَنْضـَاءُ مُلْقـىً رِحَالُهَـا
بِرَبِّـكَ أَخْبِرْنِـي أَلَـمْ تَـأثَمِ الَّتِي أَضـَرَّ بِجِسـَمِي مِـنْ زَمَـانٍ خَيَالُهَـا
فَقَـالَ بَلَـى وَاللَّـهِ سـَوْفَ يَمَسـُّهَا عَـذَابٌ وَبَلْـوَى فِي الْحَيَاةِ تَنَالُهَا
فَقُلْـتُ وَلَـمْ أَمْلِـكْ سـَوَابِقَ عَبْـرَةٍ سـَرِيعٍ إِلَى جَيْبِ الْقَمِيصِ انْهِمَالُهَا
عَفَـا اللَّـهُ عَنْهَا ذَنْبَهَا وَأَقَالَهَا وَإِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا قَلِيلاً نَوَالُهَا
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-