نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا
الأبيات 6
نَهَارِي نَهَارُ النَّاسِ حَتَّى إِذَا بَدَا لِـيَ اللَّيْلُ هَزَّتْنِي إِلَيْكِ الْمَضَاجِعُ
أُقَضـِّي نَهَـارِي بِالْحَدِيثِ وَبِالْمُنَى وَيَجْمَعُنِـي وَالْهَـمَّ بِاللَّيْـلِ جَامِعُ
لَقَـدْ ثَبَتَـتْ فِي الْقَلْبِ مِنْكِ مَحَبَّةٌ كَمَـا ثَبَتَتْ فِي الرَّاحَتَيْنِ الْأَصَابِعُ
وَلَوْ كَانَ هَذَا مَوْضِعَ الْعَتْبِ لَاشْتَفَى فُــؤَادِي وَلَكِـنْ لِلْعِتَـابِ مَوَاضـِعُ
وَأَنْـتِ الَّتِـي صـَيَّرْتِ جِسْمِي زُجَاجَةٌ تَنِـمُّ عَلَـى مَـا تَحْتَـوِيهِ الْأَضَالِعُ
أَتَطْمَـعُ مِـنْ لَيْلَـى بِوَصـْلٍ وَإِنَّمَا تُضـَرِّبُ أَعْنَـاقَ الرِّجَـالِ الْمَطَامِعُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-