أَيَا عَمْروُ كَمْ مِنْ مُهْرَةٍ عَرَبِيَّةٍ
الأبيات 12
أَيَــا عَمْـروُ كَـمْ مِـنْ مُهْـرَةٍ عَرَبِيَّـةٍ مِـنَ النَّـاسِ قَـدْ بُلْيَـتْ بِوَغْدٍ يَقُودُهَا
يَسـُوسُ وَمَـا يَـدْرِي لَهَـا مِـنْ سِيَاسـَةٍ يُرِيــدُ بِهَـا أَشـْيَاءَ لَيْسـَتْ تُرِيـدُهَا
مُبَتَّلَــةُ الْأَعْجَــازِ زَانَــتْ عُقُودَهَــا بِأَحْســـَنَ مِمَّــا زَيَّنَتْهَــا عُقُودُهَــا
خَلِيلَــيَّ شــُدَّا بِالْعَمَامَــةِ وَاحْزِمَـا عَلَـى كَبِـدٍ قَـدْ بَـانَ صـَدْعاً عَمُودُهَـا
خَلِيلَــيَّ هَــلْ لَيْلَــى مُؤَدِّيَــةٌ دَمِـي إِذَا قَتَلَتْنِـــي أَوْ أَمِيــرٌ يُقِيــدُهَا
وَكَيْـفَ تُقَـادُ النَّفْـسُ بِالنَّفْسِ لَمْ تَقُلْ قَتَلْــتُ وَلَـمْ يَشـْهَدْ عَلَيْهَـا شـُهُودُها
وَلَنْ يَلْبَثَ الْوَاشُونَ أَنْ يَصْدَعُوا العَصا إِذَا لَـمْ يَكُنْ صُلْباً عَلَى الْبَرِيِ عُودُهَا
نَظَــرْتُ إِلَيْهَــا نَظْــرَةً مَـا يَسـُرُّنِي بِهَــا حُمْــرُ أَنْعَـامِ الْبِلَادِ وَسـُودُهَا
إِذَا جِئْتُهَــا وَسـْطَ النِّسـَاءِ مَنَحْتُهَـا صـُدُوداً كَـأَنَّ النَّفْـسَ لَيْسـَتْ تُرِيـدُهَا
وَلِـي نَظْـرَةٌ بَعْـدَ الصـُّدُودِ مِنَ الْهَوَى كَنَظْــرَةِ ثُكْلَــى قَـدْ أُصـِيبَ وَحِيـدُهَا
فَحَتَّـى مَتَـى هَـذَا الصـُّدُودُ إِلَـى مَتَى لَقَــدْ شــَفَّ نَفْسـِي هَجْرُهَـا وَصـُدُودُهَا
فَلَــوْ أَنَّ مَــا أَبْقَيْــتِ مِنِّـي مُعَلَّـقٌ بِعُــودِ ثُمَــامٍ مَــا تَــأَوَّدَ عُودُهَـا
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-