وَمُسْتَوْحِشٍ لَمْ يُمْسِ فِي دَارِ غُرْبَةٍ
الأبيات 5
وَمُسـْتَوْحِشٍ لَمْ يُمْسِ فِي دَارِ غُرْبَةٍ وَلَكِنَّـــهُ مِمَّــنْ يَــوَدُّ غَرِيــبُ
إِذَا رَامَ كِتْمَانَ الْهَوَى نَمَّ دَمْعُهُ فَــآهٍ لِمَحْــزُونٍ جَفَــاهُ طَبِيـبُ
أَلَا أَيُّهَـا الْبَيْتُ الَّذِي لَا أَزُورُهُ وَهُجْرَانُــهُ مِنِّــي إِلَيْـكِ ذُنُـوبُ
هَجَرْتُـكِ مُشـْتَاقاً وَزُرْتُـكِ خَائِفاً وَمِنِّـي عَلَـيَّ الـدَّهْرَ فِيـكِ رَقِيبُ
سَلَامٌ عَلَى الدَّارِ الَّتِي لَا أَزُورُهَا وَإِنْ حَلَّهَــا شــَخْصٌ إِلَـيَّ حَبِيـبُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-