فَوَاللَّهِ ثَمَّ وَاللَّهِ إِنِّي لَدَائِبٌ
الأبيات 8
فَـوَاللَّهِ ثَـمَّ وَاللَّهِ إِنِّي لَدَائِبٌ أُفَكِّـرُ مَـا ذَنْبِـي إِلَيْـكِ فَأَعْجَبُ
وَوَاللَّـهِ مَـا أَدْرِي عَلَامَ هَجَرْتِنِي وَأَيَّ أُمُـورِي فِيـكِ يَا لَيْلَ أَرْكَبُ
أَأَقْطَعُ حَبْلَ الْوَصْلِ فَالْمَوْتُ دُونَهُ أَمَ اشـْرَبُ كَأْساً مِنْكُمُ لَيْسَ يُشْرَبُ
أَمَ اهْرُبُ حَتَّى لَا أَرَى لِي مُجَاوِراً أَمَ افْعَـلُ مَاذَا أَمْ أَبُوحُ فَأُغْلَبُ
فَأَيُّهُمَـا يَـا لَيْـلَ مَا تَفْعَلِينَهُ فَــأَوَّلُ مَهْجُــورٌ وَآخَــرُ مُعْتَـبُ
فَلَوْ تَلْتَقِي أَرْوَاحُنَا بَعْدَ مَوْتِنَا وَمِنْ دُونِ رَمْسَيْنَا مِنَ الْأَرْضِ مَنْكِبُ
لَظَـلَّ صـَدَى رَمْسـِي وَإِنْ كُنْتُ رِمَّةً لِصـَوْتِ صـَدَى لَيْلَـى يَهُـشُّ وَيَطْرَبُ
وَلَـوْ أَنَّ عَيْناً طَاوَعَتْنِيَ لَمْ تَزَلْ تَرَقْـرَقُ دَمْعاً أَوْ دَماً حِينَ تَسْكُبُ
مَجْنُونُ لَيلَى
347 قصيدة
1 ديوان

مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.

688م-
68هـ-