غَنى الَّذي من واهج الضيم وَالنيا
الأبيات 132
غَنـى الَّـذي مـن واهـج الضيم وَالنيا ينظـــم وَقلبــو مــن الغَــرام مَلان
ينظـم عَلـى صـَرف الزَمـان الَّـذي غَدر فينــا وَدَعانــا كُــل نــاس بشــان
فينــا وَدَعانــا كُــل ناسـا بـديره وَفَـــرق شــظانا بســاير البُلــدان
كَمـا الغيـم لا جاه الشمالي جَرى بِنا قَطـــايع بــديران الــتراك رهــان
البَعـض فـي بـر الـتراك صـار سبلهم وَالبَعــض فــي غَــرب الزِنـاتي بـان
وَالبَعــض زَجــوهم وَخــانوا عُهـودهم وَســمح الــزرد فـي رقـابهم غَرقـان
وَالبَعــض ضــمنهم لحــود الــدَوارس بــاكريت وَالخضــره بمــوت وَهــوان
وَالبَعـــض بِــأَرض التُــرك عِظــامهم كِلاهُـــم تُــراب التُــرك وَالدِيــدان
ومنـا هَفـوا وَللحيـن غـابَت نُجـومَهُم وَبــــتراب رودس دَفنـــوا فتيـــان
وَمِنــا رَمـوه بلجـة البَحـر عالميـا وَمِنـــا بجلــق مــا لقــوا دفــان
وَمِنـا عَلـى الطرقان ماتوا مِن الضَنا وَاللــي مهــاجر بَعــد حينــو حـان
وَبحــروب حُــوران العَذيــة بِلادنــا مِنــــا كِلاه الطيــــر وَالســـرحان
لا مـــا غــدينا للمخــاليق وَالمَلا بِــأَرض العَــرب مــذغا بكــل لسـان
مــذغا معــارة للمخــاليق وَالـوَرى وَخـــــانَت الأَيـــــام وَالأَزمــــان
وَخـــانَت الأَيـــام مخبــث عمــالهم وَخــان الزَمــان الغــادر الخــوان
الأَيــام مِنهُــم بِالملــذات وَالطَـرَب وَالأَيـــام مِنـــهُ للرجـــال حــزان
الأَيــام مِنهُـم عـز بالسـَيف وَالقَنـا وَالأَيـــام مِنهُـــم لِلعَزيــز هــوان
الأَيـام منهـم تَشـرَب الشـَهد وَالعَسـَل وَالأَيـــام مَـــوردهم دمــاث طمــان
الأَيـام مِنهُـم مرتـع الكَيـف وَالصـَفا وَالأَيــام مِنهُــم عتــم ســود كَمـان
الأَيـام مِنهُـم رَغـد وَالعَيـش بِالرَخـا وَمِنهُــــم كــــدار وَيحوجـــوك فلان
الأَيـام مِنهُـم امـن مـا خـالطوا رهب وَالأَيـــام مِنهُـــم خـــوف للإِنســان
الأَيـام مِنهـم بيـض أَبيـض مـن اللبن وَمِنهُــم ســَواد أَسـمر مِـن الغربـان
وَالأَيــام لا مـالوا علـى طـود عـالي لا بُـــد مــا يَــدعوه هــوني كــان
لا بُــد مـا يَـدعوه سـهلي مِـن البَلا مَراغــه عقــب مــابو صــُخور متـان
مَــن عانــد الأَيــام مَغلـوب جـانبه لَــو كــان جيشــو ميـة أَلـف عَنـان
لَـو كـان جيشـو يـدهك الرمل وَالحَصى إِذا عانــــد الأَيــــام هـــان ولان
صـَبراً جَميـل الصـَبر أَحلـى من العَسَل عَســى اللَــه يَــدعيها سـَماح بَيـان
عَسـى اللَـه من بعد العَذاب الَّذي جَرى عَلَينـــا يَقضـــيها عَظيــم الشــان
بجـاه الحـرم وَالبيت وَالرُكن وَالصَفا وَالمُصـــطَفى المَنعـــوت بالأَديـــان
مـن بَعـد ذا يـا نـار قلـبي توقـدي وَهـــاتي قَـــوافي مــن ضــَمير ملان
هــاتي قَــوافي مِــن ضـَمير جَنيتهـا جَنـــي الطَـــرد للناقــدين ثَمــان
ســار القَلــم يُبـدي مَعـاني كَلامَهـا عَلــى كاغــد يَرســم بُيــوت لحــان
ســيرتها مِـن ديـرة الضـيم وَالشـَقا عَلــى ظَهــر حـرة مِـن ضـنى وَضـيحان
يـا راكِبـاً مِـن عنـدنا متـن ضـامرة تَهيــــة أَســــبَق مـــن الغُـــزلان
حـــرة شـــَرارية أَصـــيلة مــذيراً تشــــداك ربــــداً طَليعــــة زيلان
إِن ذوملــت بالــدوح وَتــبين الخَلا عَالظــاهري تســهي كَمــا الشــيهان
ركابهـــا دوبـــو يمكــن زمامهــا وَلا لَــو غــرض بِالســوط وَالمحجــان
إِذا خلتهــا مثـل السـَراب بخبيبهـا خفهـــا اليانــاش الوَطــا مابــان
وَشـديت أَنـا مـن فَـوق عـالي سَنامها كـــورا يمـــاني نـــابي الغُــزلان
مَكسـور عالعمـدان مـن غـالي الـذَهَب وَمرصـــــعاً بزمـــــرد وَمُرجــــان
مَنســوف عــادل مــن الخــز غــالي وَحبـــل البريســم للهجيــن بطــان
وَالميركــة مثــل الوســادة محـررة وَعهونهـــا تلعــب أَشــكال أَلــوان
وَخَـرج العقيلـي رقـم بحبـوك للغـوا مَصــــــنوع بِالهنـــــدام وَالأَوزان
يــا طارشــي زَهــب عليهـا وَميـدها تَــرى ضــَيف بـر الـترك مـالو شـان
وَتحـــزم بحـــدبا عريضــة مخضــرة تقلــــد بهنـــدي شـــَطير ضـــبان
وَبارودتــك مـن معمـل كـروب طرزهـا وفــــــرد بســــــت رواح دُوم مَلان
وَلـم هـداك اللَـه يـا طـارش النَـوى عَلـــى هيزعيـــة وَالطَريــق أَمــان
حفظتكـــم لِلّـــه رَبـــي وَخـــالقي وَدركتكــــم للفارســــي ســــَلمان
الصــُبح مِــن ســيناب ثــور مطيتـك ريتهـــا دَمـــار وَصــورها خَربــان
اللَـــه يخربهــا وَيَهــدم جــدارها يـــا ريتهـــا قفـــرة بلا ســـُكان
وَيَصــير مثــل الســالميا دَمارَهــا بَعـــد الــونس للبــوم وَالغربــان
اجمـح عليهـا الصـور لا تنحـر الحرس علــى بابهــا خَمســة عَشــر ســجان
عــابيواط يممهــا عاصمسـون جيبهـا وَانحـــر ســـهيل وذملـــه لا بــان
عَلـى قسـطموني واحـذر النَوم وَالبَطا وَعَلــى توصــبا ممشــاك يــا هجـان
عَلـى سـنقرة مـع شـنقرة مـع ربوعها أَرض بِهـــا غـــج اللغـــا ســـكان
وَرَأس القنــاق وَصـلت لا جيـت أَنقـرة ملفـــاك شـــيخا نافــل الشــَيخان
شـوبش لفيـت وريـح يـا طـارش النَوا فــي حَــي ليثــا عَــن عَربنـو بـان
الشـيخ أَبـو فـارس علـي واضح النَقا عـــز الـــدَخيل وكاســي العريــان
حــرا مصلصـل يكسـر الخيـل بالقنـا وَبــالجود حــاتم مشــبع الجيعــان
خَيـر كَريـم النَفـس مـا يثقلو العَطا ذبــــاح للخطـــار حيـــل ســـمان
كَأَنــك عَلـى هـداج بـالجود وَالسـَخا الصـــُبح كَرمـــه والعشــا ديــوان
بــوجه بَشــوش يُطـرب الضـيف لا لفـى وَلا هــوَ مــن اللــي لا طعــم منـان
يُعطــي الســلايل مـا يفكـر بلونهـا وَلا ينشـــد المعطـــي بغلا وَثمـــان
يـا صـاحب النـاموس يـا كاسب الثَنا يــا كَهــف ذاري يــا مطــر نيسـان
يـا زيـر يـا حـر المَراقيـب وَالنَقا يــا لَيــث جــارح يـا نمـر حـردان
يـا ربـن يُـوم الكُـون غيـده مخـدره يُـــوم أَن رَدي الخـــال ذل وَفـــان
صـادوك غـج الـترك بـالبوق وَالخَنـا مــا شــفتنا قبلــك بســنة زَمــان
مـا شـفتنا يـوم ان خـذونا وَسافروا بحبـــال مربـــوقين مثــل الضــان
اقفـوا بنـا بـالخون عـامورد البلا وَبــذوا شــظانا بســاير البلــدان
يـا ليـت مـن شـاف المواضـي بلزمته ينفــر وَلا هــوَ مــن الفَـرار جَبـان
إِن قُلــت ليـش أَنتُـم خـذوكم مثلنـا حنـــا عيــال وَغفــل يــا حزمــان
أَمــا حــدوك العاميــة عَلـى البَلا وَالكُـــل مِنـــا عوفـــوه حـــوران
يـومن غـدو مثـل البَصل روس واوبشوا وَشــاخوا الشــَباب وَقلطـوا العَيـان
وَعــاثوا بحــوران العذيــة بلادنـا اللَـــه يبليهـــم بـــداء وَجـــان
لعبــوا بهـا العسـال لا مـا تهـدمت وَتضعضـــعت مـــن ســـاير الأَركــان
بــوطه عَلــى قلال الأَمـاني توافقـوا وَتَعاقــدوا عَلــى الـزور وَالبُهتـان
اليَـــوم جَمعيــة بمــردك وَعــاهرة وَبكــرا انقلوهــا عاملــح ومتــان
وَبكرا انقلوها ووقعوا الرأي بالهدا وَكُــل مــن حضـر منـا عـاربعو مـان
وَتخــالطون الجيــد وَالغُـش بالعمَـل وَشــُيوخ الدِيانــة شـغلوا الميـدان
شـيوخ الدِيانـة وافقـوهم عَلى الغَضَب مثــل الزغابــة فــي وَقــت زيـدان
لا مــا غَـدَت لجـه وَظلمـه مـن البَلا مِــن عقــب مــا هــيَ للملا بُســتان
مِــن كـثر مـا سـنوا عَجـايب مُنوعـة رخصـــة وَالهـــا كــل دار ايــوان
وَصـاروا سـبايبنا عَلى الغبظ وَالرضى راحـــوا وَرُحنــا فــي الفَلا دُخــان
مِـن بَعـد مـا حنـا دُون كُـل الطَوايف ملجـــا وَشـــمامة عـــرب اســـتان
بفعلا مشــوهد عنــد كُــل البَــوادي وَلا هِـــيَ محــاكي وَلــدنه وَعجيــان
يامــا أَمــارا فـي حِمانـا تَـدرقوا وَيــا مــا لجــا فـي حينـا عربـان
لَـو يَطلبـوهم دَولـة التُـرك بنفهـوا لَــو الــدَم يَجــري عالوطـا غُـدران
نحمــل مغــايظهم وَلا اِحنـا بحـالهم لَـــو جردوهــا مــن حلــب لمعــان
واليَــوم صــرنا للقبايــل معــارة مــن شــان حتّــى يَشـيخوا أَبـو فُلان
أَمـا الملامـي عـاد أَعظَـم مـن البلا عَســى اللَــه يَجمَعنــا بِـدار أَمـان
وَيحســن خَلاص الكُــل مِنـا مِـن البَلا وَيَفكنـــا مـــن أُمـــة الطغيـــان
وَتلمنــا حــوران بــالأَمن وَالصــَفا وَنَفــــرَح بشــــوف الأَهـــل وَالخلان
ونــذكر فظــايعهم ونخســي شـوارنا يــوم أَن بقينـا فـي الجبـل عـدوان
بــالله يـاللي باسـط الأَرض عالميـا ورافــع ســما الــدُنيا بلا عمــدان
يـا خـالق الشضـمس المُضـيئة بنورها وَالبَــدر صــافي النُــور وَالميـزان
يـا زاجـر البَحـر المحيـط وَعجـايبو يــــا ضــــابط الأَرواح وَالأَكـــوان
يـا منتهـى الغايـات تفـرج كروبنـا وَتَســمع دعــا المَظلــوم يـا منـان
وَتلـم جَمـع الشـَمل يـا جـامع الوَرى يَـــوم العَــرض عَالواحــد الــدَيّان
َتحســن خلاص الكُــل مِنــا مِـن البَلا وَتلمنـــا مـــن ســـاير البُلــدان
وَتلمنــا وَترحــم قطــايع طفالنــا وَتعــود فينــا يــا عَظيــم الشـان
بحرمــة نــبي شــَرف الأَرض وَالســَما المُصـــــــطَفى وَالآل وَالقُــــــرآن
لانــا قَطــايع مالنــا مـن يعولنـا ســِوى رحمتــك وَالجُــود وَالغُفــران
ســِوى رحمتـك تشـمل قَطـايع طفالنـا مَـــع حقرنــا بالــذل يــا حَنــان
أَيــا طارشـي بَعـد أَن تبلـغ تحيـتي وَتـــبين وَجـــدي المربــع وَشــجان
ســلم عــابو محمــد خليـل المسـمى عاقـــل مهـــذب شـــمعة الــدِيوان
يـا فـرز يـا ريبال رأيك بها البَلا يـــا مــارث الشــاهين وَالعقبــان
أَيـــن الســداق للمشــير وَجنــوده أَيـــن الخدامـــة بَعـــد لِلأَعيــان
يــا شـيخ أَهـل الخُـون لازم بغيـروا وَاللــي وثــق فيهــم قفــر خرفـان
اللَــه يفرجهــا عَلــى الكُـل مننـا بســر النــبي المصــطَفى العَــدنان
وَاهــدي ســَلامي ثــم أَلــف تحيــتي لِأَهـــل الكَــرَم وَالجُــود وَالإِحســان
ربــع المعــزة وَالشــَهامة بِـأَنقرة مقيميـــن فيهــا وَالحَــرَس ســقمان
ربعـاً عَلـى الجـودات بَنـوا خيـامهم وَعَلـى الخيـل يَـوم الموزمـا فُرسـان
بَنـي قيـس لا شـدوا البَيارق وَشوبشوا يَـدعو المَعـادي مثـل أَبـو الحَصـنان
تَرانـي سـقيم الجسـم مـن يَوم فقدهم وَقَلـــبي لشـــوف وُجــوههم ظَميــان
ســلم عَلَيهــم يــا رَسـولي جَميعهـم وَأَشــكي لَهُــم إِنــي بــدار هَــوان
إِنـي بـديرة تـرك مـا يفهموا اللغا مِــن شــوفهم قَلــبي الشـَقي وَلهـان
وَحشــين عَــن دُون البَـوادي فَنـالهم نشـــحين عَــن دُون الخَلــق زِيــوان
اللــي بخــن يَلعـن مَزايـا طـوارهم وَحكـــامهم مـــا يقبضـــون أَمــان
خــانوا بنــا اللَــه ينكـس علامهـم وَيقصـــم بهــم رب الأَقــدار كَمــان
لَكــن محـال الخـون وَالعيـب كـارهم مـــن يَــأمن النــادوس وَالثعبــان
لا بُــد دمــو مــا يخــالط سـمومهم وَيَمــوت مــن غيــر الوَجــع نَـدمان
أَوصــيك يــا ســامع ملافـظ قصـيدَتي اللــي وثــق بيــن الــترك خَسـران
أَمـا كَلامـي اليُـوم مـن غيـر فايـدة وَحكـــي الملامـــة قيــل للنســوان
وَلا بالتمـــاني ينقضــين الحســايف وَلا الســــَراب يَــــروي العَطشـــان
ســـيور مــا تجلا ويتغيــر الهَــوى وَيَركـــب عريفتهـــا بيــوم حصــان
وَيَركــب عريفتهــا عَلـى ذروة العُلا وَحُــوران يصــدر مثــل قبــل كــان
نطلـب قطـايع الـدين من ساير المَلا إِن ســاعف الــرَب العلــي الرَحمَــن
وَنحسـن لِمَـن أَحسـَن إِلينـا من الوَرى جــزا حســنته يلقــي كَمـان إِحسـان
وَإِن كـان رُحنـا ببحر راحوا امثالنا يامـــا هَفــا دَرب الحجــاز هجــان
وَإِن كــنَ عُـدنا قـادر اللَـه يلمنـا كــا عــادَ يُــونس مــن قَــرار مَلان
بِالمصــطَفى أَختــم مَعــاني كَلامهــا يَشــفَع لَنــا مِــن واهــج النيـران
يحســن خلاص الكــل مِنــا مـن البَلا وَيَختـــم لَنــا بِــالخَير وَالإِحســان
شبلي الأطرش
61 قصيدة
1 ديوان

شبلي بك الأطرش الكبير.

شاعر زجلي مشهور، كان زعيماً للجبل، وقد أبعد إلى الأناضول.

له ديوان شعر جله في الشروقي والزجل والحماسة والفخر والأدب.