ألم ترني طَيِّرْتُ نَعْسَةَ جخدب

وقال جرير لِجَخْدَبَ بن جُرْعُب التيمي النسّابة:

الأبيات 9
ألـم ترنـي طَيِّـرْتُ نَعْسـَةَ جخدب كمـا أُوقظـت بَظْـراءُ بعـد نُعـاس
أجخـدَبُ أشبهتَ التي كان بظرها كَطُرْثُــوث أرض غَيْــر ذات أنــاس
لقـد شـهدت تيـم علـى أم جخـدب وكـان سـَراةَ الـتيم رَهْـطُ جِساس
لقـد سـمك الأكفـانَ عـارِدُ بَظْرِها ومــا مَـسَّ ذِفْـراهُ ذَكـاةُ مُوَاسـِى
تَنــاهَ أبـا تيـم وعرْضـُكَ وافـر تنــاه ولَمَّــا تَلْـقَ تَبْـلَ فِـراس
فمـا جُعِـلَ العبد اللئيم كَرَبِّهِ ومــا فضــة بيضـاءُ مثـل نحـاس
كســتك أبـا تيـم عَجـوزٌ لئيمـة رِداءً رآه النــاس شــر لبــاس
يغــالب مـا كـانت تغـالب أمـه إذا مـا مشـى مـن جُشـْأة وقُعـاس
فأنت ابن أُم السَّوء أشْبَهْتَ مَجْنَها وكــانت قَـروداً غيـر ذات شـِمَاس
جَرِيرٌ
435 قصيدة
1 ديوان

جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.  

728م-
110هـ-