رَحِمَكَ الله يا زَايدَ الخير
عن ديوانه “لو يعرفون” ص 10
الرمس 20/11/2004م
رَحِمَكَ الله يا زَايدَ الخير
عن ديوانه “لو يعرفون” ص 10
الرمس 20/11/2004م
| اللَّيْلُ والقَمَرُ الشَّرِيدِ وبَعْضُ أَخْيِلَةِ الضَّبابِ | |
| تَهْوي بِأَجْنِحَةِ الظَّلامِ إِلى مَرَاكِبَ مِنْ سَحَابِ | |
| تَغْتَالُ فِكْراً ضائِعاً بَيْنَ الحَقِيْقَةِ والسَّرَابِ | |
| مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُ الرُجُوعَ وَكَيْفَ يُسْلِمُ للعَذَابِ | |
| كَمْ أَرْسَلَ الأَحْزَانَ في الوَطَنِ الغَرِيبِ إلى اغْتِرابِ | |
| فأَتَاهُ مِنْ رَجْعِ الصَّدَى وَجَعُ الصَّدَى وَبِلا جَوَابِ | |
| في دَمْعِهِ تَبْكِي عُصُورُ الحُزْنِ والأمَلِ المُذَابِ | |
| وَعَلَى امْتِدادِ سَواحِل الآهَاتِ يَرْحَلُ لِلْغِيابِ | |
| أنا يَا خَلِيْجُ وُلِدْتُ فِيكَ وَفِي شوَاطِيكَ انْتِسَابي | |
| أنَا مُذْ وُلِدْتُ أُعِيرُ أغْنِيَةَ النَّسيِمِ إلى الهِضَابِ | |
| وَأَطُوفُ حَوْلَ البَحْرِ أَشْرِعَةً تُلَوِّحُ بِالإيَابِ | |
| وَتَذُوبُ في قَلْبِي رُؤى قَلبِي وَأَحْلامُ الشَّبَابِ | |
| إِنِّي بِلادِي قَدْ نَسَجْتُ هَواكِ مِنْ نُطَفِ التُّرَابِ | |
| وَلِزَايِدٍ أَجْرَيْتُ نبْعَ قَصَائِدٍ فِيهَا انْسِكَابِي | |
| إنِّي أُحِبُّكَ سَيَّدِي حُبَّا تَشَجَّرَ في الرَّوَابِي | |
| حُبَّا يُجَاوِزُ طُهْرُهُ طُهْرَ المَحَبَّةِ وَالثَّوَابِ | |
| أَنْتَ الَّذِي شَيَّدْتَ صَرْحَ بِنَائِنَا بِذُرَى السَّحَابِ | |
| وَنَقَشْتَ دُسْتُورَ المَحَبَّةِ في القُلُوبِ بِلا عِتَابِ | |
| وَجَمَعْتَ سَبْعَةَ أَنْجُمٍ قَمَراً يُطِلُّ عَلَى الرِّحَابِ | |
| فَغَدَتْ إِماراتُ السَّلامِ تُضِيءُ مِنْ شَوْقِ الصِّحَابِ | |
| يا سيدي يا مَنْ بِحِضْنِكِ نَرْتَمِي عِنْدَ المُصَابِ | |
| هذا هُوَ التَّاريخُ قَدْ سَطَّرْتَهُ بِرُؤَى الصَّوابِ | |
| فَلِيَغْرُبِ التَّاريخُ مَا التَّاريخُ مَا حِبْرُ الكِتَابِ | |
| الكَوْنُ يَحْفَظُ زَايِداً يَتْلُوهُ في وَهَجِ الشِّهَابِ | |
| أَنا طَائِرٌ فَوْقَ الخَلِيجِ أُعِيدُ ذِكرَكَ لِلْعُبَابِ | |
| بِمَرَافِئِي سُفنٌ تَسِيرُ لِعَالَمِ الأمَلِ المُذَابِ |