لَعَمْرِي لَقَدْ أَشْجَى تَمِيماً وَهَدَّهَا
الأبيات 14
لَعَمْــرِي لَقَـدْ أَشـْجَى تَمِيمـاً وَهَـدَّهَا عَلَـى نَكَبَـاتِ الـدَّهْرِ مَـوْتُ الْفَـرَزْدَقِ
عَشـــِيَّةَ رَاحُــوا لِلْفِــرَاقِ بِنَعْشــِهِ إِلَــى جَــدَثٍ فِــي هُـوَّةِ الْأَرْضِ مُعْمَـقِ
لَقَدْ غَادَرُوا فِي اللَّحْدِ مَنْ كَانَ يَنْتَمِي إِلَــى كُـلِّ نَجْـمٍ فِـي السـَّمَاءِ مُحَلِّـقِ
ثَـوَى حَامِـلُ الْأَثْقَـالِ عَـنْ كُـلِّ مُغْـرَمٍ وَدَامِــغُ شــَيْطَانِ الْغَشــُومِ السـَّمَلَّقِ
عِمَـــادُ تَمِيـــمٍ كُلِّهَــا وَلِســَانُهَا وَنَاطِقُهَــا الْبَــذَّاخُ فِـي كُـلِّ مَنْطِـقِ
فَمَـنْ لِـذَوِي الْأَرْحَـامِ بَعْـدَ ابْنِ غَالِبٍ لِجَــارٍ وَعَــانٍ فِــي السَّلَاسـِلِ مُوْثَـقِ
وَمَـنْ لِيَتِيـمٍ بَعْـدَ مَـوْتِ ابْـنِ غَـالِبٍ وَأُمِّ عِيَــــــالٍ ســـــَاغِبِينَ وَدَرْدَقِ
وَمَـنْ يُطْلِـقُ الْأَسـْرَى وَمَنْ يَحْقُنُ الدِّمَا يَــدَاهُ وَيَشــْفِي صــَدْرَ حَـرَّانَ مُحْنَـقِ
وَكَــمْ مِــنْ دَمٍ غَــالٍ تَحَمَّــلَ ثِقْلَـهُ وَكَــانَ حَمُــولاً فِــي وَفَــاءٍ وَمَصـْدَقِ
وَكَــمْ حِصــْنِ جَبَّــارٍ هُمَــامٍ وَسـُوقَةٍ إِذَا مَــا أَتَــى أَبْـوَابَهُ لَـمْ تُغَلَّـقِ
تَفَتَّـــحُ أَبْــوَابُ الْمُلُــوكِ لِــوَجْهِهِ بِغَيْـــرِ حِجَـــابٍ دُونَــهُ أَوْ تَمَلُّــقِ
لِتَبْـكِ عَلَيْـهِ الْإِنْـسُ وَالْجِـنُّ إِذْ ثَـوَى فَتَــى مُضــَرٍ فِــي كُـلِّ غَـرْبٍ وَمَشـْرِقِ
فَـتىً عَـاشَ يَبْنِـي الْمَجْـدَ تِسْعِينَ حِجَّةً وَكَـانَ إِلَـى الْخَيْـرَاتِ وَالْمَجْدِ يَرْتَقِي
فَمَــا مَــاتَ حَتَّـى لَـمْ يُخَلِّـفْ وَرَاءَهُ لِحَيَّـــةِ وَادٍ صـــَوْلَةٍ غَيْــرَ مُصــْعَقِ
جَرِيرٌ
435 قصيدة
1 ديوان

جريرُ بنُ عطيَّةَ الكَلبِيُّ اليَربُوعِيِّ التّميميُّ، ويُكَنَّى أَبا حَزْرَةَ، وهو شاعِرٌ أُمَوِي مُقدَّمٌ مُكثِرٌ مُجيدٌ، يُعدُّ فِي الطّبقةِ الأُولى مِن الشُّعراءِ الإِسلامِيِّينَ، وُلِدَ فِي اليَمامةِ ونَشأَ فِيها وانْتقلَ إِلى البَصرَةِ، واتَّصَلَ بِالخُلفاءِ الأُمَوِيِّينَ وَوُلاتِهِم، وكانَ يُهاجِي شُعراءَ زَمانِهِ ولمْ يَثبُتْ أَمامَهُ إِلَّا الفَرزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقد قَدَّمَهُ بعضُ النُّقادِ والرُّواةُ على الفَرزدقِ والأَخطَلِ وذُكِرَ أنَّ أَهلَ الْبَادِيَةِ وَالشُّعرَاءِ بِشِعْرِ جريرٍ أَعجَبُ، وأَنَّهُ يُحْسِنُ ضُروباً مِنَ الشِّعرِ لا يُحسِنُها الفَرَزْدَقُ والأَخْطَلُ، وقدْ تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ 110 لِلهِجْرَةِ.  

728م-
110هـ-