الأبيات 251
غَيْرةُ حَبِيبِي
على قارعةِ الانتظارِ جَلَستْ
تَتسوّلُ فتاتَ حُروفٍ مُبعثرات
تَتناثرُها أَعاصِير الهجْرِ
على مَرمى انْشِطارِ الحُدود
مِن خَلفِ عتمَةِ الحُلُمِ المحظور
تعودُ
مُطِلاًّ بِرِقِّ أقمارِكَ
تُراقِصُ وجيبَي كلَّ مَساء!
ها أنتَ تؤوبُ
إلى باحاتِ عينيّ
تنسَكِبُ هالاتٍ مِن شلّالاتِ ضَياء
تُنيرُ مُحيطَ حُروفي
تَجوبُني مُذنّباتُ الذكرياتِ
وتَهيمُ بِمَساراتِ أوراقي البَيضَاء!
في مَداراتِ القَلبِ المُعنَّى بالشّوقِ
تَتحالقُ ارتِعاشاتُ الكَلماتِ
وبِمَدادِ الأحلامِ
تَتناسلُ أجِنَّةُ الآمالِ
تَتراقصُ شغَفًا
وتَرتقدُ بأرْحامِ اللَّقاء!
سَحاباتٌ ثَمِلةٌ
تَحُفُّ بِهِ
تُظلّلُ شوقَهُ
حبيبتي
شهيّةٌ رائحةُ حضورِكِ
أشتمُّ صهيلَ لَهفاتِهِ
بِرمادِ قلبي
تُذكينَ حُبًّا أخرسَ
على سفوحِ حرفكِ
تتقافزُ أيائلُ مَشاعري
وباخضرارِ واحاتِكِ تُزقزقُ فِراخُ الحَنينِ
تُعمّدني أمواجُ الأحلامِ
ويَغمرُني طوفانُ العواطفِ
لكن ...
ما لونُ عَينيْكِ الآن ؟
أتُراها بلون النّعاسِ والاختمار؟
أم تُراها بلونِ الحزنِ والبهار؟
أما علّمتْكِ أشواكُ الوُردِ
كيفَ تَخِزُ الأنفاس؟
كم تَشَّهيتُ الموتَ غرقًا بينَ شفتيْكِ!
بَحرٌ أنا
أرقُّ .. أثورُ
أتربّصُ بكِ بينَ أدغالِ الكلمات
على مَدى مسافاتِ الحروف
أقتنصُ تَمائمَكِ .. علّكِ تحرسينني
أو تَقْ ....
أنتِ
لن تكفّي عن سَكبي بقوالبِ الحُروف
ولن تتوانَيْ عن اغترافي بِسحرِ الكَلِمات
وأنا .. لن أكفّ عن بُكائي الشّهيِّ!
دَعِيني
دَعِي المجاديفَ تأخذني بعيدًا عنكِ
دَعِيني أتبدَّد في ....
ربَّاه ..
كيفَ يَغدو الألمُ
في .. طَواحينِ الوقتِ ؟
كيفَ يَغدو الوقتُ
في .. أعاصيرِ الحُبِّ ؟
ألعلِّي أغدو شوْكًا يتكلّلُ بالوَردِ
ويتشرّبُ عِطري ؟
أتُراني تُشكِّلُني الأقدارُ دَمعًا خانقًا ؟
أتَنْـزِفُني الأوجاعُ أنينًا صَامتًا
وتُسدلُ على بُؤسِي سَتائرَ الأَعذار ؟
في مَتحفِ المُنى
تتسربلُ العُيونُ حَسْرةً!
زهراتُ فُلٍّ تَترقرقُ
على
ضِفافِ المُقل
تَنمُو .. تَتعرّى
تَسقطُ
زَهرةً
إثرَ
زَهرة :
أُ حُ بُّ ك !
*
قَطراتُ شُكوكِكَ عادتْ
تَشتعلُ
تَنسكبُ
على
وجْنتَيّ الحَقيقة
تُجدّفُ ألسنةُ غيرتِكَ
تُسهبُ في الالتهابِ
تَندلعُ نيرانُ ظنونِكَ بأهرام حبّي
تَلتهِمُني / تَتآكلُني
و.. تَتلذّذُ أَنت!؟
تَستعِرُ شَهوتُكَ بِاحتِراقي
تَتعطّرُ برائحةِ اشتعالِي
تَشربُ ظنونَ خَمرتِك
تَسْكرُ بأجيجِ عَذابي
وَ .. تَ تَ بَ دَّ د!
لِتعذرْني
لستُ أقوى على اقترافِ تبَدُّدِك
اِرحلْ ودَعْكَ مِنّي
أنا في هذا القَحطِ
إلى .. يَباب!
جَداولُ مَوسِمِي جفّتْ
تناهبَتها قوافلُ السّراب!
اِرْحَلْ ..
اُبترْ أعناقَنا
ولْتَنـزِفْ دِماؤُنا .. وقودَ سراجِ الذّكريات
أيا ظِلّيَ الحَميم
بَهوُ قَلبي تَكتنفُهُ عتمةُ الانكسِار!
أبدًا
ما كانتْ عينايَ عاريَتيْن منك
أو من ملامحِ وداعتِك
كالآن .. وكاللّحظة!!
أنا
مَن كانتْ كلماتي عطرَ سِحْرِك
ما أشقاني
يَشطُرُني حسامُ تَبعثُرِك !
أأثْمرَتُكَ نُدوبُا على جَبينِ عفوِك ؟!
تتناوشُني أنيابُ اُلحزنِ
تنهشُني
وتتهلّلُ دماؤُك ؟!
أتَحتَفي أعراسُ اُنبعاثِكِ باضمحلالي ؟
كيف ..
كيفَ وأنا مَن كُنْتُكَ
وَجُلُّ كلِّي فِيك ؟
أنّى لي أبترُني مِن إدمانِكَ
وأُعلنُ عن كُلِّكَ فِطامي ؟
آهٍ مِن عواصفِ خيالِك
تَهُبُّ صافِرةً .. تُلاطِمُ قِنديلَ فَرحِي
تَسكُبُ آخِرَ قطرةِ زيتٍ
بِمعبدِ قلبي .. وتَحرقني
أأُطفِئُني ؟ أأُرمِدُني ؟
يا مَن غَسلْتَ نَوافذَ سَراحي
بأوحالِ الشّكِّ!
آهٍ ما آلَمَها صفعةُ غَيرتِك
وآهٍ من الآه
تُلوّحني مناديلُ الأوهامِ!
ها أنتَ ...
بقسْوتِكَ البادحةِ
تَشحَذُ شفراتِك اُلمُسنّنةِ
بِجِذعِ قلبي
تُجرِّدُني مِن لحاءِ النقاءِ
تُخثِّرُ نسْغَ حُروفي
يَذرفُني الصَّمتُ حنينًا
يَلتهبُ بِجَمْرِ الإباءِ!
أُ ح بّ ك ؟!
حروفٌ هائمةٌ .. مُشرّدةٌ
أنفاسُها تائهةٌ
تتقطّعُ شغفًا بِك
فتيلُ وَصْلِها دونَ وَصْلِكَ
يذوبُ حيْرةً
يَحترقُ لَهفًا إليْك!
*
ومِن على بُرجِ عشقي اليتصدَّع
أترقّبُني
أَعَلى حافّةِ الاحتقارِ
تُهويني إلى مُستنقعٍ
لا قرارَ لهُ .. ولا مُنتَهى !
آهٍ لِظلِّ بَراءةٍ مِن غربانِ الظُّنون
يُمَزِّقُه قَلِقًا
مَسٌّ مِن جُنونِ حُبٍّ!
قِوامي سيّدي قلبٌ
يَطفحُ بِبلواكَ
تأتلفُ فيه ثلوجُكَ ونيرانُك !
تُغافلُني فُرشاةُ قَشعريرةٍ
تُرعِدُني
تُشَوّهُ لوحاتِ مُعاناتي!
بِقوالبِ الغَيرةِ
تُحجِّمُني .. تُشكِّلُني
تُبلورني في غفلةٍ من حُلُمي
وتُكَفِّنُ روحي .. بفنون الاحتِضَارات!
آهٍ أَلمي
لسانُكَ يبترُهُ الشّوقُ
كُلَّما .. تَماثلَ للشِّفاء؟!
آهٍ قلمي
قوامُكَ امتلاءٌ منهُ
ونزْفُكَ ابتلاءٌ بِه
تَحملُه في رحْمِكِ
تلدُهُ أيائلَ قَصائد
يُقمّطُهُ بشغافِ قلبي
فيتسربلُني
عِطرَ حروفٍ وسِحرَ كلمات
بأعماقِ العَتمِ القارسِ
يَشتدُّ هجيرُ هَجْرك!
بفيءِ الذكريات أستظِلّ
تتأوّهُ أغصانُ الماضي
يشتدُّ نَتْحُ الذَّاكرةِ
تعزفُني زفراتُك الْتَلْهَثُ
حفيفَ تَميمةٍ مُقدّسةٍ
أُحبُّكِ ..
أ حِ بُّ كِ!
أسمعُ هَذيانَكَ المُموْسَقَ .. وأخشعُ!
أخشع ؟!
يا أيُّها العَاتهُ بقلبي
من خلف سياجِ عطرِك
برعونةٍ
تَتركُ أبوابَ غُربتي!
فَوْضاكَ .. تَعُمُّ وحدَتي
إلى مَتى
يظلُّ صَهيلُ خيالاتِك
يُطاردُ رياحَ شَوقي؟
إلى مَتى
تبقى تَملؤُني .. بعجيجِ غبارِك
وتظلُّ تُجيرُكَ مِنّي أطيافُك ؟
وأمضي
يتأبّطُني ذراعُ قلبي .. أعدو إليكَ
فوقَ حَصى الذكريات
حافيةً من ظِلّي
آهٍ وجعي
يُدْمي أقدامَ خيالاتي
أهرعُ إليكَ ..
أُشرِّعُ نوافذَ حَنيني
لأشتمَّ عطرَ خفقاتِك
أقتفي آثارَ ملامسِك!
ألمسُ أجيجَ أنفاسِك
وفي سَكرةِ حضورك
أتنهَّدُني ... أعزفُني
تُلهِبُ سعيرَ عذابي
وأعودُ .. أتقهقرُ
خلفَ ظِلالِ غيابِكِ!
:
أيا ماءَ حياتي
كيفَ أُلقي بِكِسراتِ مَائي
بأفواهِ عصافير .. تُحسِنُ المُناقرة
وَسُيولي تَتدفّقُ
تأبى إلاّ أن تُبخِّرَها
في غليانِ غَيرَتِك ؟
أيا أثيرَ أنفاسي
حَسْبي
تَعتريكَ طُيورُ الفؤادِ
تَنسابُ في فضاءاتِ رُوحي
حَسْبي
تفوحُ أعاصيري بِطلعِ شذاكَ
فتزهرُ وتزهُوَ بكَ أفناني
لمْ يعُدْ قلبي إسْفنجِيًّا
تَترامَى في أحضَانِهِ أَمواهُ سَحاباتِكَ!
قلبي
تَشَبَّعَ بِجنونِ بَهائِكَ
فكيف تُشرِبُه غبارَ نَواك ؟
نوافذُ روحي
صَ دِ ئ تْ
تَ هَ رّ أ تْ
ما عادتْ تُجْديها اُلرّياحُ ولا اُلأمطار!
جُيوبُ عُمرِي مثقوبةٌ
وها أنتَ نَفيسَ عُمري
هَرَرْتَ مِن ثُقوبي .. في أحد المَمرّات!
آهٍ لَكَم أخشَى
أن يتعثَّرَ بك ناطورُ الأشواق
يُعَلِّقَ أحلامَكَ
على شُجيْرةِ التمنِّي
حينها
أتنخرطُ آهاتُ اللَّوعةِ
في مَعصيةِ الحنينِ ؟
وأسألُنا
أتتقَزَّحُ عيونُ الأحلامِ
ذاتَ وَمضةٍ
أزهارَ شوقٍ لإياب ؟
 آمال عواد رضوان
29 قصيدة
1 ديوان

سِيرَةٌ ذَاتِيَّةٌ-آمَال عَوَّاد رضْوَان/ فِلِسْطِين

آمَال؛ لَيْسَتْ سِوَى طِفْلَةٍ خَضْرَاءَ انْبَثَقَتْ مِنْ رَمَادِ وَطَنٍ مَسْفُوكٍ فِي عُشٍّ فِينِيقِيٍّ مُنْذُ أَمَدٍ بَعِيدٍ! 

أَتَتْ بِهَا الْأَقْدَارُ، عَلَى مُنْحَنَى لَحْظَةٍ تَتَّـّقِدُ بِأَحْلَامٍ مُسْتَحِيلَةٍ، فِي لُجَّةِ عَتْمٍ يَزْدَهِرُ بِالْمَآسِي، وَمَا فَتِئَتْ تَتَبَتـَّلُ وَتَعْزِفُ بِنَايِ حُزْنِهَا الْمَبْحُوحِ إِشْرَاقَاتِهَا الْغائِمَةَ، وَمَا انْفَكَّتْ تَتَهَادَى عَلَى حَوَافِّ قَطْرَةٍ مُقَدَّسَةٍ مُفْعَمَةٍ بِنَبْضِ شُعَاعٍ، أَسْمَوْهُ "الْحَيَاة"!

عَشِقْتِ الْمُوسِيقَا وَالْغِنَاءِ، فَتَعَلَّمَتِ الْعَزْفَ عَلَى الْكَمَانِ مُنْذُ تَفَتَّحَتْ أَنَامِلُ طُفُولَتِهَا عَلَى الْأَوْتَارِ وَسَلَالِمِ الْمُوسِيقَا، وَقَدْ دَاعَبَتِ الْأَنَاشِيدُ الْمَدْرَسِيَّةُ وَالتَّرَانِيمُ حَنْجَرَتَهَا، فَصَدَحَتْ فِي جَوْقَةِ الْمَدْرَسَةِ، إِلَى أَنِ اتَّشَحَ حُضُورُهَا بِالْغِيَابِ الْقَسْرِيِّ مُدَّةَ سَنَوَاتٍ، لِتُعَاوِدَ ظُهُورَهَا فِي كُورَال "جَوْقَةِ الْكَرَوَان" الْفِلِسْطِينِيَّةِ! 

كَمْ عَشِقَتْ أَقْدَامُهَا الْمُعَتَّقَةُ بِالتُّرَاثِ الرَّقْصَ الشَّعْبِيَّ، وَكَانَ لِخَطَوَاتِهَا الْبَحْرِيَّةِ نَكْهَةً مَائِيَّةً تُرَاقِصُ ظِلَالَ شَبَابٍ طَافِحٍ بِالرَّشَاقَةِ فِي فِرْقَةِ دَبْكَةٍ شَعْبِيَّةٍ، إِضَافَةً إِلَى نَشَاطَاتٍ كَشْفِيَّةٍ وَأُخْرَى عَدَيدَةٍ، تَزْخَرُ بِهَا رُوحُ فَتَاةٍ تَتَقَفَّزُ نَهَمًا لِلْحَيَاةِ! 

أَمَّا لِمَذَاقِ الْمُطَالَعَةِ وَالْقِصَصِ وَالرِّوَايَاتِ فَكَانَتْ أَسْرَابُ شَهْوَةٍ؛ تَحُطُّ فَوْقَ أَنْفَاسِهَا حَدَّ التَّصَوُّفِ وَالتَّعَبُّدِ، مُنْذُ أَنْ تَعَلَّقَتْ عَيْنَاهَا بِسَلَالِمِ فَكِّ الْحُرُوفِ، وَكَانَ لِلْقَلَمِ الْمَخْفِيِّ فِي جَيْبِ سُتْرَتِهَا وَتَحْتَ وِسَادَتِهَا صَلِيلٌ يُنَاكِفُهَا، كُلَّمَا شَحَّ رَذَاذُ نَبْضِهِ فِي بَيَاضِهَا، فَيَفْغَرُ فَاهَهُ النَّارِيَّ مُتَشَدِّقًا بِسِحْرِهِ، كَأَنَّمَا يَحُثُّهَا لِاحْتِضَانِهِ، كُلَّمَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَمْكِنَةُ، وَكُلَّمَا تَعَطَّشَ إِلَى خَمْرِهَا، فَتُحَلِّقُ بِهِ فِي سَمَاوَاتِ فُيُوضِهَا، وَمَا أَنْ تَصْحُوَ مِنْ سَكْرَتِهَا، حَتَّى تُمَزِّقَ مَا خَطَّتْهُ وَنَسَجَتْهُ مِنْ خُيُوطِ وَجْدِهَا، لِتَمْحُوَ كُلَّ أَثَرٍ يُبِيحُ لِلْآخَرَ أَنْ يُدْرِكَ مَا يَعْتَمِلُ فِي نَفْسِهَا، وَلِأَنَّ مَكَانَةً سَامِقَةً وَأَثَرًا جَمًّا وَمَهَابَةً لِلْأَدَبِ، تَخْشَى أَنْ تَتَطَاوَلَ إِلَيْهِ، أَوْ تُقْحِمَ نَفْسَهَا فِي وَرْطَةٍ لَا خَلَاصَ مِنْهَا.

مَا بَعْدَ الْفَتْرَةِ الثَّانَوِيَّةِ حَلَّتْ مَرْحَلَةُ مَنْفَاهَا عَنْ طُفُولَتِهَا الزَّاهِيَةِ، حِينَ اسْتَلَبَتْهَا مَخَادِعُ الدِّرَاسَةِ الْجَامِعِيَّةِ الثَّلْجِيَّةِ مِنْ أَجِيجِ نَشَاطَاتِهَا، وَمِنْ ثُمَّ؛ تَمَلَّكَتْهَا مَسْؤُولِيَّاتُ الزَّوَاجِ وَالْأُسْرَةِ وَمِهْنَةِ التَّدْرِيسِ، وَاقْتَصَرَ دَوْرُهَا الْأَسَاسِيُّ عَلَى مَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ؛ هُوَ بِنَاءُ عَالَمٍ مُحَبَّبٍ آخَرَ بَعِيدًا عَنْهَا قَرِيبًا جِدًّا مِنْهَا، الْأُسْرَةُ بِكَامِلِ مَسْؤُولِيَّاتِهَا الْجَمَّةِ، وَفِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ وَبِفِعْلِ سِحْرِ الْأُمُومَةِ، نَمَا فِي قَلْبِهَا عِشْقٌ جُنُونِيٌّ لِلْعَطَاءِ، رَغْمَ طَرَاوَةِ الْحَيَاةِ وَقَسْوَتِهَا، وَكَانَ بَخُورُ الذِّكْرَيَاتِ يَعْبَقُ بِكِبْرِيَائِهَا، وَيُمَرِّغُهَا بِعِطْرِ الطُّفُولَةِ الْهَارِبَةِ! 

مَا بَيْنَ رُمُوشِ نَهَارَاتِهَا وَوَسَائِدِ لَيَالِيهَا، سَاحَتْ آمَال فِي عُمْقِ بُوَارٍ لَا يَحُدُّهُ خَوَاءٌ، تَارَةً، تَأْخُذُهَا سِنَةٌ مِنْ سُبَاتٍ فِي اسْتِسْقَاءِ الْمَاضِي، وَتَارَةً، تَسْتَفِيقُ مِنْ قَوْقَعَةِ أَحَاسِيسِهَا الذَّاهِلَةِ، حِينَ تَهُزُّهَا الْفَجْوَةُ الدَّهْرِيَّةُ بَيْنَ الْأَنَا وَالْآخَرَ وَالْكَوْنِ، وَبَيْنَ مُجُونِ الضَّيَاعِ الْمُزَمْجِرِ فِتْنَةً، وَبَيْنَ حَانَاتِ الْخَطَايَا الْمُشْتَعِلَةِ كُؤُوسُهَا بِلَا ارْتِوَاءٍ، وَالْوَطَنُ يَرْتَعُ فِي شَهَقَاتِ أَلَمٍ تَعْتَصِرُ أَمَلًا مِنْ كُرُومِ الْمُسْتَحِيلِ!

لَمْ تَفْلَحْ شَفَافِيَّةُ الْوَاقِعِ الْمُرِّ حُلْوُهُ، وَلَا مَهْرَجَانَاتُ الْحَيَاةِ مِنْ صَلْبِهَا عَلَى أَعْمِدَةِ مُدَرَّجَاتِ وَمَسَارِحِ الْحَيَاةِ، بَلِ الْتَجَأَتْ بِصَمْتٍ وَهُدُوءٍ إِلَى كَهْفِ الْأَبْجَدِيَّةِ، وَاعْتَكَفَتْ فِيهِ كَنَاسِكَةٍ تَحْتَرِفُهَا فِتْنَةَ التـَّأَمـُّلِ، حَيْثُ تَصْطَفِي نَيَازِكَ حُرُوفٍ مُتَلَأْلِئَةٍ بِالنُّضُوجِ، كَادَتْ تَسْقُطُ سَهْوًا فِي مِحْرَقَةِ الْأَلَمِ، أَوْ كَادَتْ تَرْجُمُها إِغْوَاءَاتُ الدُّرُوبِ بِحَصًى يَتَجَمَّرُ، لكِنَّهَا حَاوَلَتْ أَنْ تَلْتَقِطَ بِأَنَامِلِ خَيَالِهَا تِلْكَ الْحُرُوفَ اللَّاسِعَةَ الْكَاوِيَةَ، كَيْ تُرَطِّبَ وَجْدَ آمَالِهَا الْمَوْشُومَةِ بِنَشِيجِ خَلَاصٍ قَدْ يَأْتِي!

كَمْ تَمَاوَجَتْ فِي طُهْرِ رُوحِهَا شُعَاعَاتُ إِيمَانٍ صَاخِبَةٌ بِفُصُولِ التَّوَغُّلِ وَبِوُجُوهِ الْجَمَالِ فِي غَدٍ دَافِئٍ، وَكَمْ نَقَشَتْهَا أَنْفَاسُهَا تَنْهِيدَةً مَنْحُوتَةً وَمُشَفَّرَةً، عَلَى شَاهِدَةِ عُمْرٍ يُلَاحِقُهَا، وَيُوَلِّي فِي صَحْوَتِهِ، وَلَا يَلْوِي عَلَى الْتِفَاتَةٍ تَكْتَظُّ بِالْحَسْرَةِ! 

"سِحْرُ الْكَلِمَات" هُوَ عَجُوزِي الْمُسْتَعَارُ، وَرَاعِي انْتِظَارَاتِي الْمُؤَجَّلَةِ بِفُوَّهَةِ مَغَارَتِهِ الْخَضْرَاءِ، يَحْرُسُ بِتَمَائِمِهِ وَمَشَاعِلِهِ عَرَائِشَ كُرُومِي، عِنْدَمَا تَسَلَّقَتْ عَلَيْهَا دَوَالِي قَلْبِي وَذَاكِرَتِي الْمَنْهُوبَةُ، وَنُصُوصِي الوُجْدَانِيَّةُ الْمُكَدَّسَةُ عَلَى رُفُوفِ فُسْحَاتٍ تَعَذَّرَ الْتِقَاطُهَا، وَبِعَشْوَائِيَّةٍ لَذِيذَةٍ انْفَرَطَتْ قُطُوفُ أَسَارِيرِهَا عَلَى أَطْبَاقِ الْبَرَاءَةِ عَبْرَ صَفَحَاتِ النِّتّ، لِتُؤَبِّدَ دَهْشَةَ صَمْتٍ عَبَرَتْ كَالرِّيحِ، فَوْقَ ظِلَالِ الْفُصُولِ وَالْعُمْرِ، إِلَى أَنْ كَانَتْ وَمْضَةٌ مُخَصَّبَةٌ بِأَحْضَانِ سَحَابَةٍ مُتَنَكِّرَةٍ، تَرَاذَذَتْ مِنْ جِلْبَابِهَا "آمَال عَوَّاد رضْوَان"، وَمُنْذُهَا، وَآمَال لَمَّا تَزَلْ آمَالُهَا حَتَّى اللَّحْظَةِ تَتَلَأْلَأُ بـ :

*1- بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ/ كِتَابٌ شِعْرِيٌّ/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عَام 2005.

*2- سَلَامِي لَكَ مَطَرًا/ كِتَابٌ شِعْرِيٌّ/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/عام 2007.

*3- رِحْلَةٌ إِلَى عُنْوَانٍ مَفْقُودٍ/ كِتَابٌ شِعْرِيٌّ/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عام 2010.

*4- أُدَمْوِزُكِ وَتَتعَـشْتَرِين/ كِتَابٌ شِعْرِيٌّ/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عام 2015.

*5- كِتَابُ رُؤَى/ مَقَالَاتٌ اجْتِمَاعِيَّةٌ ثَقَافِيَّةٌ مِنْ مَشَاهِدِ الْحَيَاةِ/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عام 2012.

*6- كِتَابُ "حَتْفِي يَتَرَامَى عَلَى حُدُودِ نَزْفِي"- قِرَاءَاتٌ شِعْرِيَّةٌ فِي شِعْرِ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ 2013.

*7- سِنْدِيَانَةُ نُورٍ أَبُونَا سْبِيرِيدُون عَوَّاد/ إِعْدَادُ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عام 2014

*8- أَمْثَالٌ تَرْوِيهَا قِصَصٌ وَحَكَايَا/ إِعْدَادُ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ عام 2015

*9- التراث في أناشيد المواسم/ إعداد آمال عواد رضوان/ عام 2018

وَبِالْمُشَارَكَةِ مَعَ محمد حِلْمِي الرِّيشَة الْكُتُبُ التَّالِيَةُ:

*10- الْإِشْرَاقَةُ الْمُجَنَّحَةُ/ لَحْظَةُ الْبَيْتِ الْأَوَّلِ مِنَ الْقَصِيدَةِ/ شَهَادَاتٌ لـ 131 شَاعِرٍ مِنَ الْعَالَمِ الْعَرَبِيِّ/

تَقْدِيمُ د. شَارْبِل دَاغِر/ عام 2007

*11- نَوَارِسُ مِنَ الْبَحْرِ الْبَعِيدِ الْقَرِيبِ/ الْمَشْهَدُ الشِّعْرِيُّ الْجَدِيدُ فِي فِلِسْطِينَ الْمُحْتَلَّةِ 1948/ عام 2008

*12- مَحْمُود دَرْوِيش/ صُورَةُ الشَّاعِرِ بِعُيُونٍ فِلِسْطِينِيَّةٍ خَضْرَاءَ عام 2008

صَدَرَ عَنْ شِعْرِهَا الْكُتُبُ التَّالِيَة:

*1- مِنْ أَعْمَاقِ الْقَوْلِ (قِرَاءَةٌ نَقْدِيَّةٌ فِي شِعْرِ آمَال عَوَّاد رضْوَان) النَّاقِدُ عَبْدُ الْمَجِيد عَامِر اِطْمِيزَة/ مَنْشُورَاتُ مَوَاقِف- عام 2013.

*2- كِتَابٌ بِاللُّغَةِ الْفَارِسِيَّة: بَعِيدًا عَنِ الْقَارِبِ/ به دور از قايق/ آمَال عَوَّاد رضْوَان/ إِعْدَادُ وَتَرْجَمَةُ جَمَال النَّصَاري/ عام 2014

*3- كِتَابُ اسْتِنْطَاق النَّصِّ الشِّعْرِيِّ (آمَال عَوَّاد رضْوَان أُنْمُوذَجًا) المُؤَلِّفُ: عُلْوَان السَّلْمَان الْمَطْبَعَة: الْجَزِيرَة- 2015

إِضَافَةً إِلَى تَرَاجِمَ كَثِيرَةٍ لِقَصَائِدِهَا بِاللُّغَةِ الْإِنْجْلِيزِيَّةِ وَالطِّلْيَانِيَّةِ وَالرُّومَانِيَّةِ وَالْفَرَنْسِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ. 

*مُحَرِّرَةُ الْوَسَط الْيَوْم الثَّقَافِيِّ الشَّاعِرَةُ آمَال عَوَّاد رضْوَان

http://www.alwasattoday.com/ar/culture/11193.html

الْجَوَائِز:

*عام 2008 حَازَتْ عَلَى لَقَبِ شَاعِرِ الْعَامِ 2008 فِي مُنْتَدَيَاتِ تَجَمُّع شُعَرَاء بِلَا حُدُود.

*عام 2011 حَازَتْ عَلَى جَائِزَةِ الْإِبْدَاعِ فِي الشِّعْرِ مِنْ دَار نُعْمَان لِلثَّقَافَةِ، فِي قِطَافِ مَوْسِمِهَا التَّاسِع.

*عام 2011 حَازَتْ عَلَى دِرْعِ دِيوَانِ الْعَرَب، حَيْثُ قَدَّمَتِ الْكَثِيرَ مِنَ الْمَقَالَاتِ وَالنُّصُوصِ الْأَدَبِيَّةِ الرَّاقِيَةِ.

*وعام 2013 مَنَحَتْ مُؤَسَّسَةُ الْمُثَقَّف الْعَرَبِيّ فِي سِيدْنِي الشَّاعِرَةَ آمَال عَوَّاد رضْوَان جَائِزَةَ الْمَرْأَةِ لِمُنَاسَبَةِ يَوْم الْمَرْأَة الْعَالَمِيِّ 2013 لِإِبْدَاعَاتِهَا فِي الصَّحَافَةِ وَالْحِوَارَاتِ الصَّحَفِيَّةِ عَنْ دَوْلَةِ فلِسْطِين.

وَبِصَدَدِ طِبَاعَةِ كُتُبٍ جَاهِزَةٍ:

*دِيوَانُ (بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ) مُتَرْجَمٌ لِلُّغَةِ الْفَرَنْسِيَّةِ/ تَرْجَمَة فَرَح سَوَامِس/ الْجَزَائِر

*دِيوَانُ (بَسْمَةٌ لَوْزِيَّةٌ تَتَوَهَّجُ) مُتَرْجَمٌ لِلُّغَةِ الْإنْجْلِيزِيَّةِ/ تَرْجَمَة حسن حجازي/ مِصْر

*كِتَابٌ خَاصٌّ بِالْحِوَارَاتِ

*عشرةُ كُتُبٍ خاصَّة بِالتَّقَارِيرِ الثَّقَافِيَّةِ حَوْلَ الْمَشْهَدِ الثَّقَافِيِّ فِي الدَّاخِلِ الْأَخْضَر 48: مِنْ عام 2006 حَتَّى عام 2017 

شاركت بمهرجانات محلية عديدة ومهرجانات دولية:

*في عمان الأردن سنويا منذ عام 2008.

*في مهرجان الشعر الدولي في رام الله عام 2010. 

*4 مهرجانات شعرية في مدن مغربية عام2012.

*مهرجان القدس في بيت لحم عام 2012 وعام 2014 وعام 2016 وعام 2018.

*مهرجان الشعر الفلسطيني في كلية القاسمي عام 2014 وعام 2016 وعام 2018.

قصائد أخرى ل آمال عواد رضوان